أهمية أدب الأطفال

 

د.صالح بن معيوض الثبيتي*

‏تعود أهمية أدب الأطفال إلى الأمور الآتية:
1/ أدب الأطفال يشكل شخصياتهم اللغوية والتذوقية والمعرفية والعقلية والخلقية والاجتماعية والنفسية والوجدانية في استثمار هذه الطاقات لخدمة الدين والوطن والمجتمع، ويجعلهم أعضاءً نافعين للوطن.

‏2/ أدب الأطفال له دور في مجال التشجيع على الإبداع وتنمية القدرات الابتكارية والأخلاقية لدى الأطفال.

‏3/ أدب الأطفال يراعي سمات الإبداع، وتنمية المواهب في جو من التسامح والدفء العاطفي والحب.

‏4/ إن نفوس وعقول أبنائنا في مدارسنا أمانة في أعناقنا جميعا، والأدب بما يقدم للأبناء من برامج متنوعة خير سبيل لتزكية تلك النفوس وتنقيتها، وتحصينها ضد التيارات الفكرية الحاقدة والناقمة على هذه البلاد المباركة.

‏5/ الأديب النابغ يبدأ ملقيا معبرا ثم يصبح خطيبا ثم يصير قارئا نهما ثم ينضج كاتبا مبدعا يفتح الآفاق ويسعد الآخرين عن طريق الإبداع الأدبي، ويسعى نحو ذرى المجد والتقدم والرقي.
يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: “الكلمة الطيبة صدقة”، فما أجمل أن تستنبت بذور هذه الكلمة في تربية الإبداع الأدبي لتصبح أشجارا وارفة الضلال دانية القطاف.

‏6/ إن ينابيع الأدب الصافية تنمي حاسة التذوق الأدبي لدى الأطفال، وتصقل شخصياتهم، وتربطهم بتراثهم الأدبي المجيد، تراث الكلمة المعجزة، تراث اللغة العبقرية، وهي لغتنا العربية لغة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بما فيهما من كنوز تعود عليهم بالنفع الكثير في الدارين.

‏7/ إننا في عصر التقدم والازدهار، لكن على الرغم من ذلك فإننا نعيش في هذا العصر عصر الضغوط النفسية والظروف الاقتصادية وآلات الحرب والدمار والخوف والقلق والمشكلات الأسرية وحالات الطلاق والتشتت الأسري، كل هذا يجعل من الأدب متعة نفسية وتخفيفا للآلام والجراح بسماع الكلمة الجميلة والخيال الواسع، والاستمتاع باللغة القريبة للقلوب الغضة الرقيقة التي تحتاج منا إلى إيجاد الثقة والتوازن النفسي في ظل تلاطم مشكلات الحياة وصعوباتها.

‏8/ إن أدب الأطفال ليس مجرد وسيلة للمتعة بل هو وسيلة للتنمية الدينية والخلقية والثقافية، ووسيلة إلى تحقيق نوع من التوافق النفسي والتكييف الاجتماعي.

‏9/ الأدب يحمل العديد من المضامين التربوية والأخلاق الكريمة والصفات النبيلة، والأطفال يتمتعون بمشاعر جياشة وأحاسيس نبيلة وعواطف صادقة، مما يكون له أبعد الأثر في تحسين أخلاق الأطفال وشمائلهم وتهذيب سلوكهم وترقية وجدانهم، والنظر إلى الحياة بنظرة التفاؤل والأمل بحسب طبيعة النص الأدبي وما يشتمل عليه من معانٍ سامية وإشباع موسيقي ونغم متدفق مما يزيد إعجابه بالحياة.

10/ إن أدب الأطفال ينمي العلاقات الإنسانية في ضوء العمل الجماعي والعمل بروح ‏الفريق الواحد من خلال البرامج الأدبية التي يشترك فيها الأطفال ويتحقق فيها ما يسمى بالاندماج الاجتماعي.

 متخصص في أدب الأطفال*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *