مرفأ الحب

أفراح أحمد مؤذنه*

 

يــا مـرفـأ الـحـب الــذي ألـقــاني

إنـــي وصــلـتُ لآخـــرِ الـشـطآنِ

 

خذنـي إلـيـكَ مـرتـلاً فـي سـربه

أُهــزوجـةً فــي أعــذبِ الألـحـانِِ

 

الـلـيـل داجَ وقــد هَـمَتْ ردهـاتـهُ

عـبـقـاً جـــرى لــذوائـبِ الأفـنـانِ

 

مـتبايناً مـن مـوردٍ وصـلَ الـهـوى

 مـتـماهياً مــن رشـفـةِ الـحـيـرانِ

 

عَـبَـرَ الـزوايـا راحــلاً فـي جِـرمـهِ

شـوقـاً يُـخيطُ الـوصلَ بـالهجـرانِ

 

وأدَ الــعـتـابَ بـدمـعـةٍ مـسـكـوبةٍ

لـمَّـا تـلـظى مــن هـوى الـحرمانِ

 

أرخـى الـتأملَ هـائماً فيما جــرى

رفــتْ لــه الـذكـرى مــن الـنيرانِ

 

عــاد الـسهادُ مـعاتباً فـي جـفنـه

طـيـفـاً تـزمـل مـعـطفَ الـخـذلانِ

 

يـا مـرفـأ الـحب الموشح بـالمدى

خـذني بِـحضنك حـاسـر الأحــزانِ

 

مـا فقتُ مـن جـزرِ الهـوى إلا كمـا

 فـاق الـمدلُّ عـلى كـرى الأجفـانِ

 

ما كف دمعٌ في المدى و شجونـهُ

صُـنـارة الـعشــقِ الـذي أضـنـاني

 

مـا ذنـب أصـداف المحـار يذيـبها

حَـرُّ الـجوى فـي مـوجةِ الطوفـانِ

 

يـا مـرفأ الـحب ابـتدأنـا مـن هنــا

تـلك الـخطى وهـنـت بـها أركـاني

 

رُدّ الـهوى و ابـعث حـنيـنـاً مُـبـلغاً

ذاك الــمـحـبَّ فــشـوقـه أعـيـاني

 

فـالـحبُّ طــوّع بـالـغرام قـصـيدةً

لـثـمتْ غـصونَ حـدائقِ الـريحـانِ

 

و أنــا هـنـا فـي حـيـرتي مـتـرقبٌ

ضـوءَ الـفنــارِ و عــودةَ الـرُّبــانِ..!

 

شاعرة من السعودية*

One thought on “مرفأ الحب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *