مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

ابتسام فهد الحيان* شلالات من المعرفة والوعي نرى جمال ينابيعها بتوافد زوار معرض ا …

العرس الثقافي

منذ 8 أشهر

66

0

ابتسام فهد الحيان*
شلالات من المعرفة والوعي نرى جمال ينابيعها بتوافد زوار معرض الرياض الدولي للكتاب ٢٠٢٣، حيث تشهد العاصمة احتفالاً عظيماً يزخر بالعلم والثقافة حيث لا يخفى على الجميع ما سُرَتْ به أعين الناظرين من جهود جبارة قامت بها وزارة الثقافة وتنظيم احترافي مميز، لم يكن وليد اليوم أو الأمس بل ليال طويلة سهرت من أجلها العقول من أجل هذا المشهد المعرفي الثري.
حيث ضم المعرض أكثر من ١٨٠٠ دار نشر عربية وعالمية (حيث تم استضافة دور نشر فرنسية وصينية) كإضافة مميزة ،تباهت كل دار على نظيرتها بأجمل الكتب وأمهاتها والمخطوطات الأثرية، لتنهل العقول الواعية زادها الشهي، فنحن مجتمع يرفض رث رداء الجهل ويستبدله بوشاح النجابة والرشد فنحن (أمة اقرأ).
ناهيك عن بناة الوطن وسواعده المتينة (شباب وشابات المعرض) ممن تم تدريبهم وتأهيلهم حيث لا يجد الزائر معضلة ما في الاستفسار عما يريد، مدعم ذلك بحسن الترحيب والاستقبال والابتسامة التي تسبق خطوتك إليهم.
وقد يتبادر إلى ذهنك -عزيزي القارئ- أن المعرض جمعاً من الرفوف صفت عليه الكتب. في بلادي الأمر أبعد من ذلك بكثير فهناك الندوات اليومية والمحاورات الشعرية وكأن نفحات من سوق عكاظ تهب علينا بنسماتها الزكية.
الخدمات الرقمية وتألقها الفريد كما كل عام حيث يوفر المعرض تطبيق إلكتروني بمثابة خارطة ايضاحية للمعرض وتسهم في اختصار الوقت والجهد للزائر.
ولا حدود للثقافة حيث أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة العديد من المبادرات لنشر العلم ودعم الاقلام الشابة والحروف الوليدة على الساحة من خلال الشريك الأدبي (سحابة صوت ترجم) وغيرها مما لا يسع الوقت لذكرها ،فنحن نحلق بين حقول ثرية بالعلوم المنوعة مما لا يستصعب الفرد الاستماع والقراءة في وقت قياسي وهذا من فضل الله علينا، فلم يعد الأمر يستلزم مشقة الأسفار وزيارة الأمصار للبحث عن العلم، فالأمر متاح بين أجنحة الأيام ما يلزمك هو استقطاع وقت معين من اليوم وتنير عقلك لأزمان قادمة.
المسؤولية الوطنية الشعبية تزداد يومًا بعد يوم بعطاء هذا الوطن المنهمر على ابنائه، فنحن حين نقرأ وتتسع المدارك وتشعل شمعة الغد تكون خير سفير وممثل لوطنك في كل محفل.

 

الكلمات المفتاحية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود