دور الأسرة في تربية الأطفال

د. صالح بن معيوض الثبيتي*

‏إن تربية الأطفال هي مسؤولية الأسرة ورسالتها الأولى، فالأطفال هم فلذات الأكباد، وهم الأمانة التي سعدت الأسرة بحملها، ولهذا كان ضروريا أن يجد كل طفل في الأسرة قدوة يقتدي بها في حياته.
فالأطفال إذا عاشوا في أسرة طيبة الدين منهجها، والأدب مرتعها الخصب ، والكلمة العذبة طريقها، والبشاشة والرحمة والشفقة سجيتها، والجرأة والصدق، وحسن المعاملة عادتها والحزم واللين والشدة في مواقفها، خرجوا للحياة أسوياء مهتدين ومتأدبين بهذا الأدب الإسلامي الرائع وسائرين على الطريق المستقيم ‏ونافعين لدينهم وأمتهم ووطنهم.
‏وقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم – يداعب الأطفال ويرأف بهم، ويحسن ملاعبتهم، ومن ذلك مواقفه مع أحفاده ومع أبناء الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
‏فالألعاب مفيدة للأطفال ومسلية، ‏وتكون اللعبة مناسبة وفق العمر الزمني للطفل وكذلك الطفل مولع بحب الكتب ذات الصور الملونة السهلة.
‏”وهكذا تنشأ العلاقة الحميمة بين الطفل والكتاب، والكتاب مصدرا من مصادر المعرفة لدى الأطفال “
‏ولكي تنجح الأسرة في تربية الأطفال لا بد لها من مقومات وهي كالتالي:
‏محبة الله عز وجل، وتأصيل محبة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، و تعليم الأطفال أداء الصلاة في أوقاتها بانتظام وقراءة القرآن الكريم، وتنمية حب الوطن في نفوس الأطفال، وربط الأطفال بالكتب لكي نغرس فيهم الشغل بالأدب، لأن الأدب يهذب النفس ويشجع على القوة والشجاعة الأدبية في النفس الإنسانية.
‏وتعويد الأطفال على حسن اختيار أصدقائهم ومراقبة الأطفال بطريقة غير مباشرة ومراقبة ما يشاهدون في وسائل الإعلام والقنوات الفضائية، وتعليم الأطفال احترام الوقت والمواعيد، وتعليم الأطفال تنظيم الوقت بين الدراسة والجد والتهذب بآداب الإسلام والبعد عن التطرف والإرهاب.

*مختص في أدب الأطفال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *