وعورة اللغة النقدية بين الاعتراف والإجحاف؟

إعداد:

         المحررة: جميلة صالح الهذلي.

         المحررة: مدى عبد الله الهندي.

بإشراف: رئيسة القسم: مشاعل عمر بن جحلان.

من منطلق شكوى الكثير من المبدعين والدَّارسين والقُرَّاء من وعورة اللغة النقدية، وصعوبة التعامل مع مصطلحاتها ونظرياتها، إلى حدِّ الوصول إلى مرحلة الاستغلاق أحيانًا، جاءت هذا المحاورات الصحفية مع نُخبة من النُّقاد؛ بغية تجلي حقيقة هذا الاتهام، وتحديد أبعاده، بالإضافة إلى البحث عن الأسباب المؤدية إلى هذا الغموض -إن وجد- وتفسير ماهية العلاقة بين الترجمات الغربية وتأثيرها على تعقيد النقد الأدبي العربي، مع الأخذ بعين الاعتبار محاولة البحث عن حلول مقترحة لتفادي هذا الغموض، وتيسير العملية التعليمية في مجال النقد، والاستفتاء عن وجود تجارب علمية هدفت إلى تبسيط اللغة النقدية، ومدى إمكانية تطويرها.

-من هنا بدأ الحوار بمحاولة استعراض آراء النقّاد بخصوص حقيقة (غموض اللغة النقدية وتعقيدها )

 

حيث تؤيد د. مريم الغافرية هذا القول، وتُرجعه إلى عدّة أمور بحسب قولها: “نعم، اتهام في موضعه – من وجهة نظري- لأن لغة النقد تخضع لظروف ثلاثة: التمسك بالمنهج النقدي القديم الذي يقيس العمل الأدبي بعيني الرضا والسخط، وتقليد النظريات الغربية ومحاولة الناقد إسقاط النظرية التي تروق له على العمل الأدبي، وعدم امتلاك الناقد للحس النقدي العميق والتسلح بالأدوات النقدية والمصطلحات الواضحة”.

في حين تُفنِّد د. أسماء الخطيب هذا الرأي بقولها: “ربما يمكن أن يصدق هذا الاتهام على بعض النُّقاد، ولكن ليس كلهم؛ لذا لا يُمكن إطلاق الجملة هكذا بالتعميم، فقد تكون لُغة بعض النقاد فيها من الوعورة، لكن قد يرجع الأمر للمتلقي أيضاً، فإن كان مثقفًا عاديًّا فلا يستطيع إدراك ما يقوله المتخصصون، وقد قيل لأبي تمام يومًا: “لماذا لا تقول ما يفهم؟ فأجاب: ولم لا تفهمون ما يقال”.

وتُضيف: اللغة النقدية حين تكون على درجة عالية من الرزانة قد يُفهم أنها وعرة، ولكن حديث النُّقاد ونقداتهم تعدّ نصًّا أدبيًّا في حدِّ ذاته”.

وفي السياق ذاته تدلي د. رانيا العرضاوي بوجهة نظرها، جاعلة للنقد طبقيته الخاصّة والمتفردة برواده، فتقول: “يمكنني أن أقول بأنّ لغة النقد أعلى تركيبًا من غيرها، ولا أحب أن أقول إنها لغة صعبة أو وعرة، فهي ليست باللغة المستغلقة، بل هي لغة ذات مستويات تركيبية عالية، لأنها تتداخل مع الفكر الفلسفي بشكل كبير، ناهيك عن الاعتماد الكبير في النقد على قاعدتين مرجعيتين بينهما اختلاف كبير: قاعدة التراث وقاعدة المعرفة الغربية النقدية، وصناعة خطاب متناغم بهما ليس بالأمر اليسير. كما أنّ النقد يستدعي مستويات مختلفة من العلوم والمعرفة ويربط بينها ليشكّل قراءته الخاصة للظواهر الأدبية، وهو أمر أيضًا ليس باليسير التقاطه إلا من قارئ واعٍ حريص على المعرفة الأصيلة.

في حين ينبّه د. أبوالمعاطي الرمادي بضرورة توضيح أن مسألة التعقيد وإن وجدت فعلا إلا أنها لا تعدّ ظاهرة، فيقول: “لابد أن نعترف بأن وعورة اللغة النقدية لم تصل إلى حد الظاهرة؛ فالوعورة الموجودة في كتابات بعض النقاد، يقابلها سهولة في كتابات آخرين، تشغل كتاباتهم النقدية مساحة كبيرة على الخريطة النقدية العربية، ولا أكون مبالغًا إذا قلت أنها تشغل المساحة الأكبر من كتابات المعنيين بالنقد الأدبي. لكن المختلف عن السائد دائمًا يكون جاذبًا للأنظار؛ لذا يظن البعض أن وعورة لغة النقد هي الأساس، والبساطة تأتي عرضًا، بل إن البعض يتهم أصحاب اللغة النقدية السهلة باتهامات من قبيل: ضعف التكوين المعرفي، وعدم القدرة على الغوص في أعماق النصوص والاكتفاء بإطارها الخارجي، وسطحية التفكير والتناول”.

من جانب آخر، يعارض د. سلطان سعد القحطاني فكرة غموض اللغة النقدية ويرى بأن “هذا الاتهام ليس صحيحاً على الإطلاق، لكنه قريب من الصحة في بعض الأحيان. فاللغة النقدية تحتاج إلى متخصص في النقد الحديث، ودراسة النَّص في بنيته الداخلية، وليس السطحية، أضف إلى ذلك أن هناك إشكاليات كثيرة، منها فهم النَّص، وجنسه، وفصيلته الفنية، قصة طويلة، رواية، مسرحية، وغير ذلك. وهذا لا يتم إلا على يد متخصص دقيق. كثير ممن يُسمون نُقاداً ليسوا متخصصين، فمنهم صحافيون يعرضون الأعمال، ومنهم متخصصون في علوم أخرى، ليسوا من حقل الدراسات الأدبية الفنية. ومن الجانب الآخر إن كثيراً جداً من الأعمال رديئة. فلو أن النقد جاء من متخصص يفكك النص، ماله وما عليه لم يحصل هذا التذمر من النقد، ولم يتكرر النص الضعيف، والتجارب الأولية لا يحكم عليها”.

(الأسباب والدوافع: في حضور النَّص، والنَّاقد)

وفي إطار البحث عن الدوافع المؤدية إلى غموض اللغة النقدية ووعورتها، وصعوبة التعامل معها، في ضوء اشتغالها في مجال الحقل الأدبي، وعن إمكانية تأثرها به، لاسيما مع تماهي وتداخل الأجناس الأدبية؛ وبناء عليه صعوبة تحديد الآفاق النَّقدية، تجيب عن احتمالية التأثر العكسي د. رانيا العرضاوي بقولها: “أجد تداخل الأجناس الأدبية فرصة لاكتشاف أجناس جديدة، ومحفزًا للبحث النقدي ومنتجًا لخطابات مختلفة ومتنوعة”. ويُضيف د. سلطان سعد القحطاني أن: “الناقد الحصيف المتخصص يستطيع التمييز بين الأجناس، وسبب هذه المشكلة وجود نقاد غير متخصصين، لذلك جاء نقدهم قراءات مزاجية انطباعية، وليس نقداً علمياً مقنناً”.

في حين يُرجع الباحث حسن صميلي سبب هذا الاتهام إلى مجال عمل الحقل النقدي الذي يخلط بين اللغة العلمية المنطقية وبين اللغة الأدبية للنصوص المعمول عليها، فيكون بذلك “نتيجة التحام باللغة الشعرية المكثفة أو تماهٍ معها؛ ممّا يصنع وعورةً لغوية في التعبير النقدي، وهي وعورة تصل أحيانًا لدرجة الإبهام التعبيري؛ فيخرج النقد من هدفه التشريحي والتأويلي إلى أهداف لا تتواءم مع طبيعته العلمية”.

ومن النَّص إلى المتلقي يحوِّل الوجهة

د. أبو المعاطي الرمادي، حيث يرى أن القول: “بأن اللغة النقدية وعرة على القارئ بسبب عدم تخصصه فيه الكثير من الظلم لمتلقي النقد؛ فهناك نصوص نقدية يقف أمامها المتخصص حائرًا، فما بالنا بغير المتخصص، الذي من المفترض أن النقد معينه الأول على فهم النصوص، والآخذ بيده إلى عوالمهم الخفية التي لم يستطع الوصول إليها. وهو قول يرى العملية النقدية محصورة في الناقد والنص، ويغفل عن المبدع والمتلقي، وهما ضلعان مهمان في العملية النقدية لو حضر أمام الناقد في أثناء عملية الكتابة لتغيرت لغة كتابات نقدية كثيرة”.

ومن تأثر النَّاقد باللُّغة الشِّعريَّة في حقل الكتابة الأدبية إلى شخصية النَّاقد ذاتها، ومهاراته وأدواته، يلخص د. سلطان سعد القحطاني بأن: “كل تجارب تأتي من متخصص غير مجامل تؤتي ثمارها، في نص نقدي سهل ممتنع، لكن لا بد أن نضع في ذاكرة المتلقي أن كثيراً من الأعمال الرديئة لا يعجب أصحابها قول الحق، وقد مررنا بذلك في فتوتنا الإبداعية وشدة حساسيتنا من نقد الآخرين لنا، ولكن من جانب آخر لا نود صدم الآخرين في بداياتهم، فنسدد ونقارب، لعل الله يأخذ بأيديهم إلى نتاج جيد”.

من هنا يُثار تساؤل حول احتمالية ممارسة بعض النُّقاد التعالي ذاته المعروف عن بعض الشُّعراء، إذ يختارون لغة وعرة خاصة بهم؛ إثباتًا لقدراتهم.

(الاستعلاء الذاتي ولُغة النَّقد)

ويعارض هذا التصرف د. سلطان سعد القحطاني موجِّهًا إلى أخلاقيات النَّقد، فيقول: “النُّقاد الحقيقيون ليسوا متعالين، ومن يتعمد مثل هذا الفعل ليس بناقد، ويجب عليه قراءة أعمال النقاد الحقيقيين (إن أراد أن يتعلم) أو يستقيل من وظيفة النقد”.

كما تؤيد د. مريم الغافرية وجود هذا النوع من النُّقاد بإجابتها: “نعم. هناك طبقات وليس طبقة، وكل طبقة تزج بالدارس أو الباحث في أتون مصطلحات الترجمة وإشكالية المصطلح النقدي. كما أن تداخل الأجناس الأدبية وتفرعها يجعل موازين النقد في أكف لغة الناقد متأرجحة بين لغة الأنا والمصطلحات العائمة.

في حين تُفصِّل د. رانيا العرضاوي الرأي في ذلك بقولها: “ابتداء لابد أن نفرّق بين فئات أربع تطوف بنا اليوم وتحدث ارتباكًا في هوية النَّاقد، وهو ما يُلبس الأمر على كثير من القُرَّاء، فلدينا: الأدباء، وهم من ينتج الأدب بكل أشكاله وتمظهراته، ولدينا مؤرخو الأدب، وهؤلاء حتمًا ليسوا نقادًا بل متتبعين لتاريخ الأدب وإن ألقوا على أنفسهم لقب النقاد، ولدينا باحثون أكاديميون في الأدب، منتمون إلى أقسام دراسة اللغة العربية، يجرون أبحاثهم للحصول على الترقية العلمية، وهم في معظمهم منظرون أكثر من كونهم مطبقين للنقد، ولدينا النُّقاد، وهم فئة تعرف كيف تقرأ النص، وتُعين القارئ على اختيار جيد الأدب وبناء الثقافة والفكر والوعي والارتقاء بالذائقة الجمالية، والتعالي في الخطاب بين الفئتين الثانية والثالثة يمكن أن يكون واردًا أو متخيَّلا بسبب الفجوة الخطابية بين اللغة والمتلقي أو عدم فهم وظيفة الناقد الحقيقية”.

(الترجمة: معينة أم معول)

وبحثًا عن الأسباب المؤدية إلى إشكالية فهم المصطلح النقدي تتفاوت أراء النُّقاد بخصوص دور الترجمة إيجابًا أو سلبًا حيث يرى د. حسن صميلي بأن الترجمة من لغات أجنبية “أسهمت في صناعة وعورة نقدية ولغوية؛ إِذْ يخرج النقد لمسارات لغوية معقدة وغير مباشرة في الرؤية والمصطلح، ومن خلال الترجمة تختلف تأويلات المصطلح النقدي وتتعدد مضموناته ومفاهيمه؛ مما يوقع النقد في تعقيدات الفهم والتلقي”. وتؤيد هذا الرأي د.رانيا العرضاوي بقولها: “حتماً فوضى الترجمة ولَّدت فوضى مقلقة للمصطلح النقدي، وأخرجت تداخلًا كبيرًا بين المناهج النقدية الوافدة على الثقافة العربية، ولكن يظلّ جزء كبير من العقول العربية المميزة يحيي الأمل في تدارك الأمر.  

‏في حين يرى د. سلطان سعد القحطاني بأن: “اختلافات الترجمة يعود إلى أمرين؛ الأول خلفية المترجم الثقافية، والثاني يتعلق بالمصطلحات الفنية، حسب ثقافة المترجم، فثقافات المترجمين العرب متشعبة بين المدارس الغربية، ففي الوقت الذي نترجم عن الإنجليزية، يترجم إخواننا في بلاد المغرب العربي عن الفرنسية في الغالب، والمصطلحات بين الثقافتين مختلفة في كثير من الأحيان، وهذا سبب كثيراً من الإشكاليات المعرفية والفنية”.

بينما يوجه د. عوض الجميعي إلى دور الترجمة محدودة بقيود علمية، إذ يقول: “أما عن الترجمة فإن محاسنها في التواصل مع الآخر عظيمة ومفيدة شريطة أن يكون المترجم على معرفة واسعة باللغة التي يترجم منها وباللغة الهدف التي يترجم لها”.

في حين يرى د.أبو المعاطي الرمادي بأن “أسباب وعورة لغة النقد العربي الحديث والمعاصر مردها إلى الفهم غير الكامل للمناهج النقدية الحديثة التي نشأت وترعرعت في سياقات تختلف اختلافًا تامًا عن سياقتنا العربية، من أجل ملاحقة تطور نصوص إبداعية وصلت إلى مرحلة من النضج لم تصل إليها نصوصنا الإبداعية بعد، وإلى المصطلح النقدي الحائر بين ترجمات المشارقة والمغاربة، فيُترجم المصطلح الواحد بعدة ترجمات، بعضها بعيد عن مفهومه في لغته الأم، وبعضها يتماس مع مصطلحات متضادة ركائزها مع ركائزه، ومنطلقاتها مع منطلقاته، وإلى عدم الاهتمام بمتلقي النقد؛ ففي جزء _ ليس قليلًا  _ من الدراسات النقدية العربية لا وجود للمتلقي، وفي بعضها لا وجود للمبدع، يكتبها الناقد لذاته، حاصرًا العملية النقدية في النص والنقد، رغبة في صناعة مجد شخصي، دون الاهتمام بمستقبل النقد الذي بدونه تفقد العملية النقدية ضلعًا أساسًا من أضلاعها”.

ويستطرد في مسألة عدم الاهتمام بالمتلقي والمبدع فيجعله “على صورتين: الأولى التعمية، والثانية التسطيح، والصورتان منتوجهما النقدي واحد، هو نقد سرابي بلا فاعلية يحسبه المتعطش للعلم والفهم ملاذًا، حتى إذا جاءه لم يجده شيئَا، وإلى عجز الناقد عن الولوج إلى كنه النص؛ فعجزه يدفعه إلى الاعتماد على لغة غريبة، ومصطلحات غامضة لإيهام المتلقي بقيمة ما يكتب، وإلى لغة الناقد، فهناك نقاد لا يمتلكون مقومات التعبير الجيد باللغة العربية”.

(التجارب السابقة: بين الماضي والحاضر)

صعوبة اللغة النَّقدية حقيقة لا يمكن إنكارها كما لا يمكن تعميمها، وإن كانت بعض الكتابات النقدية وعرة عسيرة الفهم، إلا أن هناك من حاول تبسيطها، وعند السؤال عن وجود تجارب نقدية عملت على تبسيط اللغة النَّقدية وإيضاحها؟ وما إمكانيات تطويرها؟ تجيب د. أسماء الخطيب بقولها: “ربما، لكن لم أصادفها شخصيًا”. بينما يشير د. سلطان سعد القحطاني إلى بعض الإرهاصات الأولية القديمة، فيقول: “هناك تجارب نقدية سابقة، البعض الأدباء، مثل محمد حسن عواد، وبعض الصحافيين الأوائل، لكنها أعمال انطباعية أكثر منها علمية، وللأسف الشديد أن بعض النقاد اليوم من تلك المدرسة القديمة، لكن بالمقابل هنا تطوير وتجديد للخطاب النقدي عند بعض الأكاديميين وبعض المثقفين.

من زاوية أخرى، تستعرض د. رانيا العرضاوي بعض التجارب الناجحة، بقولها: “لنقل أي الأقلام النقدية التي نجحت في مدّ جسور إفهامية عالية مع الجمهور، وهم كثيرون، أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر كتابات: عزالدين إسماعيل ومصطفى ناصف، وعلي البطل، ومصطفى الجوزو، وعبد الملك مرتاض، وجابر عصفور، ويمنى العيد، وثناء أنس الوجود، وعبدالله إبراهيم، وسعيد الغانمي، وغيرهم، وكل واحد من هؤلاء له مشروعه الفكري الذي أسس نقدًا بلُغة يمكنها الوصول إلى القارئ ويمكن للقارئ فهمها دون عثرات كبرى”.

في حين تحيلنا د. مريم الغافرية إلى تجارب حديثة بقولها: “هناك تجارب كثيرة في السنوات الأخيرة لتبسيط اللغة النقدية، منها: تنظيم فرقة البحث في البلاغة وتحليل الخطاب التابعة لمدرسة الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان في الثاني من يونيو 2020 ندوة بعنوان “قراءات في تجارب نقدية” وهذه الندوة الهدف منها تأسيس ثقافة خصبة للباحثين في مجال الدراسات النقدية. ناقشت الندوة طريقة الاشتغال على النص النقدي وكيف تتداخل المناهج مع بعضها البعض لإنتاج نص نقدي…كما أود الإشارة إلى الجهد الذي قدمه الأستاذ الدكتور محمد الهادي الطرابلسي في مجال النقد الأدبي وتعبيد الطريق للباحثين في مجال الدراسات النقدية”.

(مقترحات وحلول)

عند سؤالنا عن الحلول المقترحة من قِبل النقاد، أجابت د. رانيا العرضاوي بأن “الحلول لن تأتي من طرف واحد، النُّقاد وحدهم لن يصنعوا المعجزات، وإن كان بيدهم شيء كبير من الحل، وأعتقد أنّ رفع الوعي والثقافة وتجويد اللغة سيؤدي إلى جودة الأدب ومن ثم جودة النقد والقدرة على التواصل الصحيح مع الجمهور والقُرَّاء”.

في حين اقترحت د. مريم الغافرية “محاولة ضبط المصطلحات النقدية، وتفريدها عن المصطلحات البلاغية واللسانية”. وكذلك التوجه إلى التجارب الجديدة التي تدخل تحت عنوان: (قراءات نقدية)”وأنه يمكن تطويرها بضبط المصطلحات النقدية وتعيير أدوات النقد التي تتنسب وهذه القراءات النقدية”.

وعن إمكانية إقامة مشروع معجم (مُوحّد) للمصطلحات النقدية، يشير د. سلطان القحطاني إلى وجود “معاجم مصطلحية تفي بالغرض إلى حد ما” مع إشارته إلى ضرورة “وضع معجم علمي لهذا النوع من الأدب للمصطلحات. وترى د. مريم الغافرية بضرورة “أن يكون تحت إشراف مختصين يتمتعون بالوعي العميق في القضية ذاتها، ويمتلكون الرؤية والرسالة لتحقيق الهدف المنشود”. وتضع منهجية لذلك د. رانيا العرضاوي باقتراحها عمل هؤلاء المختصين تحت مظلة رسمية مجتمعة بقولها: “المعاجم النقدية المختصة كثيرة، وبعضها يناقض الآخر، والمعجم الموحد لن يفيد إلا إذا كان نتاج عمل مؤسسي منظم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *