عذاب


عامر زردة*

يَــعِـزُّ عـلـيَّ الـهَـجْرُ ، والـهَـجْرُ عَـلْـقَمُ
ولـكـنَّـهـا الأقـــدَارُ ، تُـبْـكـي وتُـبْـسِـمُ

وأعـظمُ مـن ذاكَ الـذي صـارَ حاصلاً
جـحودٌ ، وإنـكارٌ ،. مـتى شـاءَ يَـظلِمُ

ولا شـــــكَّ أنَّ الـــمــرءَ يَــعـلـو بِــحُـبِّـه
ويَـهْـبِطُ مِـنْ ذا الـغَدْرِ ، والـغدرُ أقْـتَمُ

فـسـبحان مَـنْ سـوَّى الـخلائقَ كُـلِّها
ومَــيَّـزَ أهْـــلَ الـعَـقْلِ ، والـعَـقْلُ أكْــرَمُ

فدعْ في الهَوى مَنْ كانَ يَسْعَى غِوايَةً
ويُـخْـفي بــذورَ الـسُّمِّ ، فـالبَيْنُ أرْحَـمُ

ألا أيُّــهــا الـمُـحْـتَـالُ رفــقـاً ولا تَــكُـنْ
كـمَـا الـثَّـعْلبِ الـمَـكَّارِ ، تَـغْـفُو وتَـهْجِمُ

فـمَا عـادَ فـي الـخَفَّاقِ عِـشْقٌ ولا هَوى
ومـا عُدْتُ مِـنْ لـيلى عَـلى الـحُبِّ أُرْغَـمُ

فـمـا حِـيـلتي والـنَّأيُّ أصـبحَ بَـلْسَمِي
ومِـمَّـا أعَـانـي ، دَمْــعُ عَـيْـنِي يُـتَرْجِمُ

عَــذابٌ مُـقِـيْمٌ بَـيْـدَ أنِّــي عـلـى الـوَفَا
ويَـعْظُمُ أهْـلُ الـصِّدْقِ والـصِّدْقُ أعْظَمُ

شاعر من سوريا*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *