رحلةٌ على جنح المنام

وليد الرشيد الحراكي*

مـــازال جــرحُـكِ كـالـغـمامِ طـلـيـقا
ودمـــي بــهِ فــي الـغـوطتينِ أُرِيـقـا

ذكـرى لـيالي (الـصالحيَّةِ) زفـرَتي
وصـباحُ (ركـنِ الـدِّينِ) ظلَّ شهيقا

يــا شــامُ هــل مـا زلـتُ فـي مـرآةِ
نـرجِـسِكِ الـحـزينِ مـوقَّـرًا و أنـيقا؟

والـيـاسـمـينُ أمــــا يـــزالُ بــدارِنـا
مـنـذُ افـتـرقْنا يـرفـضُ الـتَّـصديقا؟

أو مــا تــزالُ حَـصاكَ يـا (بـردى)
بـعُـرْفِ الـعـاشقينَ زمــرُّدًا وعـقيقا؟

باللهِ هل حفظَتْ لنا في (قاسِيونَ)
الــعـهـدَ أســفـارُ الــزَّمـانِ وثـيـقـا؟

هـل ظـلَّ وعـدُ الأمـسِ يـمكُثُ جذرُهُ
كـالتُّوتِ أوغـلَ فـي الـتُّرابِ عـميقا؟

إنِّـي أتـيتُ مـسربَلًا بالشَّوقِ أشكو
فُـسـحـةً والـقـلـبُ يــهـوى الـضِّـيقا

ووصـلْـتُ تـسبقُني دمـوعُ مـواجِدي
فــي الـلـيلِ أسـعى لـلرُّؤى تـحقيقا

فـافـسَحْ لـنا يـا بـابَ حـارتنا وخـذْ
لـلـصبِّ يــا حـلـم الـرُّجـوعِ طـريـقا

شاعر من سوريا*

3 thoughts on “رحلةٌ على جنح المنام

  1. تزينت حروفي وأزهرت على صفحات مجلتكم الموقرة.. كل الشكر للقائمين على هذا الصرح المبارك .. وبوركت الجهود والأيادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *