فرقد استقراء واستشراف بعيون المثقفين

 

 

إعداد حصة البوحيمد ومريم الزهراني 

يعيدنا هذا اليوم الذي ينطلق فيه العدد الواحد والخمسون من مجلة فرقد الإبداعية إلى الوراء بخطوات من نور لينسدل أمامنا تاريخ تأسيس وبناء كنا من شواهده وسواعده لصرح من صروح الفكر والأدب.

٢٠١٨/٤/٤ تاريخٌ خُط في قلوبنا من ضياء حيث كان موعد الانطلاقة المباركة التي أنبتت من البذرة شجرة سامقة الفكر بليغة البيان وولدت فرقد من رحم الإبداع فأصبحت معلماً بارزاً في المشهد الثقافي تحمل بين طياتها رؤية وهدفاً ورسالة، آخذة على عاتقها كل القضايا، التي تهم الإبداع والثقافة، بجهود نخبةٍ لامعةٍ تميزت بهم وتميزوا بها وعلى  رأسهم مؤسسها الدكتور أحمد الهلالي،

وهاهي اليوم تكمل عامها الثاني بتميز  ومقروئية تجاوزت المليون

فعلى سلم المجد ارتقي فرقدنا وانهلي من منابع الإبداع زهورا، وأرِّخي لكِ في سجلات  الزمان شموخا

لانريد أن تأخذنا مشاعر الزهو المتناثرة على جبين الشموخ بعيداً عن شركاء النجاح من الأدباء والمثقفين والقراء ففرقد تشامخت بإبداعاتهم وتزايدت مقروئيتها باهتمامهم ومتابعتهم بل سنترك لأرائهم وتطلعاتهم ومقترحاتهم فرصة المشاركة الفاعلة في رسم المسيرة الفرقدية على طريق الإبداع من خلال طرح محاور تستقرئ حاضرها الثقافي وتستشرف مستقبلها على ضوء تطلعاتهم: 

بعد عامين من إصدار مجلة فرقد الإبداعية وبكل حيادية:

كيف تقرأ مسيرة المجلة ونتاجها وارتباطها بالقارىء خلال هذه الفترة؟

وكيف تنظر إلى مستقبلها في آفاق الأدب واتجاهات الثقافة؟

   فرقد متماهية مع الأحداث رصداً وتحليلاً 

يبدأ الحديث المشرف العام على القناة الثقافية سابقاً ونائب رئيس جمعية (إعلاميون)الأستاذ عبدالعزيز بن فهد العيد بالثناء على يقظة فرقد وتنوعها: 

أحسب أن مجلة (فرقد) تعتمد بشكل رئيس على الإيمان بالمسئولية الثقافية للعاملين فيها، ونهج عمل الفريق الواحد المتجانس، وهذا ومايتضح لي كقارئ يزعم المتابعة.
ولهذا لاغرابة أن تتم عامها الثاني والعاشر والعشرين، طالما بقيت على هذين المرتكزين.
هناك تنوع واضح في صفحاتها وأبوابها، وبدأت تسجل أسماء محبة وموالية ومشاركة في المجلة بشكل أكبر عن ذي قبل، كما أنها تراعي التماهي مع اليومي والأسبوعي والشهري من الأحداث الأدبية والثقافية والفنية وغيرها، رصداً وتحليلاً وكتابة.
أتوقع لها وأتمنى أن تستمر في خطها الجميل، وفِي استكتاب المزيد من الأقلام السعودية والعربية من مختلف الأجيال.

أجزم بأن فرقد ستحقق السبق في عالم الصحافة  

ويشاركنا الدكتور ظافر بن عبدالله الشهري رئيس نادي الأحساء الأدبي الاحتفاء بقوله:
أولًا: أود أن أتقدم بالشكر والتقدير لهذه المطبوعة الوليدة، فقد جعلت لي مساحة في محتواها ما كنت أتوقع أن تظهر تلك المساحة بتلك الصورة الصحفية الاحترافية المتميزة.
ثانيا: أصدقكم القول أنني ما كنت أقرأ فرقد كثيراً ولم أكن من متابعيها الدائمين إلا في الآونة الأخيرة وقبل فترة ليست بالبعيدة، فوجدت عمقاً في الطرح وحسن اختيار للمادة والضيوف، وجمالًا في التبويب والتنسيق أزعم أنه سبق مجلات لها عقود من الزمن، مما جعلها مرتبطة أقوى ارتباط بالقارئ، وأتمنى أن تستمر هذه الانطلاقة في تصاعد.
وأجزم أنها ستحقق بإذن الله سبقًا في العمل الصحفي الورقي على مستوى الصحافة السعودية الورقية والإلكترونية ليس في جانب واحد ولكن في جوانب متعددة أذكر منها الاختيارات الشعرية والحوارات مع المثقفين وشخصية العدد والمتابعات المستمرة، وطرح القضايا الثقافية بمختلف جوانبها واختيار الصور التي تعطي زخماً لثقافة الصورة في حسن تبويب وتنسيق وإخراج.
وإني أتمنى للمجلة وللعاملين فيها التوفيق والنجاح الذي أنظر إليه دائما لهذه المطبوعة من خلال قراءتي ومتابعتي لها.

 ما تقدمه فرقد يفوق عمرها الزمني 


ويفيدنا الباحث الإعلامي والكاتب الصحفي الأستاذ خالد دراج عن رأيه بقوله:

من ملامح نجاح مثل هذه النوعية من الإصدارات المتخصصة هو حالة التناغم المتكاملة بين أفراد طاقم التحرير من جهة ومحتوى المجلة وأسلوب تقديمه من جهة أخرى، حقيقة أجد أن ماتقدمه (فرقد) يتجاوز عمرها الزمني بكثير رغم محدودية الإمكانات كما أتوقع.

وعن نظرته المستقبلية يقول: مجلة فرقد أمامها آفاق رحبة وبيئة ثقافية متجددة ستسهم بشكل كبير بمدها بالكثير من الرؤى والطروحات وأتطلع إلى أن تجد فرقد ومثيلاتها من الإصدارات الإبداعية المتخصصة الدعم من وزارة الثقافة حتى تمكنها من تقديم إعلام ثقافي محترف يواكب ما وصلت إليه استراتيجية وزارة الثقافة.

  فرقد منبرٌ يربط الخليج بالمحيط  

ويشيد رئيس لجنة الفنون المسرحية بفرع القصيم الأستاذ عبدالله المقرن بمسيرة فرقد بقوله:

عامان انقضت، شموع تنطفئ من الماضي ..وشموع توقد للعام الجديد، اعتادت فيها فرقد الإبداعية وفريق العمل على التميز في محتواها وإنتاجها للقارئ بحلة جميلة
ومواضيع مثيرة، بافتتاحية وشخصية وقضية للعدد، يشارك فيها مجموعة من الكتاب الذين لهم الخبرة الطويلة في الإبداع والجمال والشباب الباحثين عن فرصة ينفذون منها لسماء الثقافة والأدب؛ لكي تطوف بك في كل مناحي الحياة، وتكون مصدر الإلهام للكثير من القراء ومنبراً  للشعر والنقد تربط المحيط بالخليج و تتشكل منه لآلئ النثر كالقلادة رمزاً للجمال.
بتلات من الأدب العالمي وأدب الطفل، تجذب كل قارئ لأخبارها الثقافية، تمتع كل من اطلع عليها بفنونها وأبوابها،  حقاً إنكِ فرقد يهتدي بك كل من بحث عن النجاح واجتهد وضحى بوقته في سبيل الرقي بثقافتة،  لنوقد الشموع في طريق المستقبل، في ظل التحديات التي نواجهها في العالم الثقافي الآن والتطور الهائل للتقنية.
حقيقة أجد أن مجلة فرقد تشق طريق التحدي للمستقبل للمحافظة على الهوية الثقافية والأدبية، ومن أجل غدٍ أفضل ،،،

عرض إبداعات القراء إثراء وتعميق للصلة  

وتشيد الدكتورة عُلا سعد من مصر عضو هيئة التدريس بجامعة جازان بتنوع نتاج فرقد حيث قالت:

مجلة فرقد تعد من المجلات الثقافية التي تتناول موضوعات مختلفة يغلفها ويشد أزرها الإبداع. ومسيرتها كما تابعت في الأعداد السابقة حافلة تتميز بطرح القضايا ذات التأثير في الساحة الأدبية مما يعطي صدى لدى المتلقي بملامسة اهتماماته، كما أنها تحرص على تنوع الآراء ووجهات النظر مما يعطي القاريء اتساع ورحابة أفق في تقبل الرأي والرأي الآخر، ويبقى لدى متابعي فرقد أيضا الشعور بالشغف نحو ما تعرضه من ثقافات عالمية وعدم اقتصارها على المستوى الإقليمي أو العربي فقط، ومما أعجبني أيضا حرص المجلة على اجتذاب مستويات متباينة من المتابعين من خلال اعتنائها بجانب أدب الطفل أو الفنون البصرية وهكذا.
أما على مستوى الرؤية المستقبلية للمجلة فمسيرتها تنبئ عن مستقبل متميز وهي بحاجة لتطوير عمليات الوصول للقارئ والتوسع في نشر روابط المجلة والإعلان عنها، أيضا يمكن التوجه لتفعيل دور المتلقي بتخصيص قسم لعرض الآراء وكذلك الإبداعات المتميزة من جمهور القراء لما في ذلك من إثراء للمجلة من جهة وتعميق صلتها بالمتلقي من جهة أخرى.

   يرتاح على صدر صفحاتها قلمي النزق 

.
وللقاص والروائي جمال الدين علي الحاج من السودان مقترحاته التطويرية:

يقول الفنان العالمي بابلو بيكاسو (أتقن القواعد كمحترف حتى تتمكن من كسرها كفنان). لو تعمقنا أكثر في هذا الكلام الذي جاء على شكل نصيحة وقمنا بمقاربات في السياقين المهني والإبداعي. لا محالة يقودنا ذلك لتلمس إبداع من نوع ما تقوم به مجلة فرقد بشكل أو بآخر; حيث نجد أنها تتقن قواعد النشر المتعارف عليها كأي مجلة متخصصة محترفة ثم بضربة لازب تكسرها. إن الانتشار في سماء مفتوحة بلا سقوف للخيال من خلال الشبكة العنكبوتية ينقل الكاتب والمتلقي معا إلى فضاءات أرحب. يأتي ذلك اتساقا مع سرعة العصر وتقلب أطوار الحياة. بضغطة زر يمكن لعينيك أن تتنقل في سياحة تنويرية للعقل في مختلف المجالات الفنية والأدبية والفلسفية (أدب.. شعر.. نقد.. تشكيل .. مسرح.. الخ). بأقلام ناهضة من مختلف بلدان العالم لاسيما الوطن العربي. إن سمة التنوع التي تكسو ملامح أي عمل إبداعي هي سمة أصيلة للعقول المنفتحة التي ترى العالم بعين الروح. هذا الفعل الذي تقوم به مجلة فرقد أجده يتماهى تماماً مع رؤية المملكة في الألفية الجديدة وهي دعوة صادقة من قلب محب للخير والحب والجمال.
أتطلع في العام الجديد أن تولي مجلة فرقد موضوع ترجمة الأعمال الأدبية العربية إلى اللغات العالمية الحية عناية خاصة.
في عيدها الثاني دعواتي القلبية الصادقة لمجلة فرقد إدارة وهيئة تحرير ولكل العاملين بالتقدم والإزدهار.

    فرقد رحلة معراجية إلى سماوات الإبداع 


وتتحفنا الدكتورة جميلة رحماني من المغرب بجمال حرفها وهي تتغني بإبداعات فرقد:
هل أتاك حديث ”مجلة فرقد الإبداعية”؟؟
مجلة حين تدلف سرادقها يشدك اسمها الذي اختير بعناية ودقة، على اعتبار أن الاسم يأخذ بعضاً من خصائص المسمى. فكانت فرقداً ينير سماء الثقافة والأدب ونجماً يُهتدى به.
مجلة تهيم بالجمال، وتعشق حرية القلم، وتستشرف المستقبل، فأضحت مستودع شرارة الوعي.
مجلة تحلق بك في رحلة معراجية ماتعة إلى سماوات الإبداع والفكر الرصين المحلي والعربي والعالمي، لأنها تؤمن بالتلاقح الثقافي وأهميته، وتروم إلقاء ومضة ضياء مركزة.
مجلة تأتيك وهي متشحة بالعديد من الموضوعات المثرية إبداعياً ونقدياً وأدبياً. محملة بالرؤى الثقافية الفكرية، والفنون البصرية.
مجلة اتخذت من ”أدب الطفل” نافذة مضيئة تطل عبرها على شريحة من قرائها ومتابعيها قلما نالت قسطاً من الاهتمام، مما يسهم في صناعة الواقع الثقافي وإضاءة المستقبل.
مجلة تصر على تلمس احتياجات القارئ العربي، وتلبية تطلعاته، وبلوغ سماوات رضاه، ومراعاة ذائقته المتنوعة والمتميّزة.
مجلة انتزعت ولادتها من رحم كتابات مبدعين آمنوا بالحرف الجميل وسبّحوا بجماله. فاشتدّ عودها حتى غدت مرجعاً موثوقاً يعود إليه كل من سوّلت له أبحاثه الغوص في حقل إبداعي ما، هذه صورتها وذاك شأن ”الفرقد”
وإذا سألك متعبد في محراب الثقافة والأدب عن مناسك الكتابة في مجلتنا الغراء، فقل إن حبرها مازال يخفق شغباً بانِياً لجوهر الجمال الناطق والحقيقي، سخِيا في طرح قضايا تطرق بابَ الكتابة الإبداعية والفكرية والفنية، وتتراقص فوق سجاد التجديد والرقي، وتحلق في سماء التميز. جناحاها اقتراحات القراء وآراءهم وتوصياتهم. وقودها الرغبة في الاستمرار والتطلع إلى فضاءات واسعة ومتجددة، والطموح في توسيع نطاق تداولها، وصناعة الفرق الثقافي خصوصاً إذا كتبت بلغات عالمية غير اللغة العربية. ولعل ذلك من شأنه أن يحقق التفرد والتجدد للمجلة، ويساعدها على ترك بصمتها واضحة على جبين الحياة، ويكتب اسمها في سجل ”المزعجين” الذين أساؤوا إلى نوم الآخرين بصراخهم الغريب فأيقظوا فيهم نشوة البحث والتساؤل.

      فرقد تثابر ليس للبقاء فقط بل للتميز 

ويشاركنا الاحتفاء القاص والروائي محمد المزيني بقوله:

بداية قلما نجد صحيفة الكترونية تعنى فقط بالأدب وإبداعات الأدباء، دون أن تقع في مغبة النصوص المستهلكة أو الوقوف على أطراف الممكن، سوى عدد قليل من هذه الصحف التي آلت على نفسها أن تحقق المعادلة الصعبة التي تشكلها الجودة والاستمرارية، كما تفعل مجلة فرقد الأدبية التي قدمت لنفسها بما يليق بها، استطاعت أن تلامس شغاف الأدب الحقيقي والرصين، تمد جسورها نحو الأدباء دون توقف انحناءً للظروف التي ربما تعصف بين الفينة والأخرى ببعض المجلات والصحف الإلكترونية المتخصصة في مجالاتها؛ فكم من مجلة إلكترونية مدت أشرعتها نحو فضاءاتها المأمولة وأبحرت وكنا نتوقع منها أن تواصل الإبحار إلا أنها قد غرقت عند أدنى عاصفة وابتلعتها الأمواج فلم يعد لها أثر، مجلة فرقد حتى اليوم تبحر وتستخرج لنا في كل عدد صيدها الثمين الذي يثري ساحتنا الأدبية من نصوص وقراءات وأبحاث رصينة.
مجلة تثابر على البقاء وليس للبقاء فحسب، بل والتميز كفرقد لن أتوقع لها بحال من الأحوال إلا أن تبقى وتتصدر المشهد الثقافي والأدبي الذي يعاني اليوم من علل كثيرة، لعل من أبرزها مزاحمة مواقع التواصل الاجتماعي بما فيها من ضحالة وخواء لهذا النوع الرصين من المجلات المحترمة.

 منتهى التميز إطلاق فرقد في زمن الشح الثقافي والعولمة

ومن بيروت تحتفي معنا بفرقد الأديبة والباحثة ورئيسة ديوان أهل القلم د.سلوى الخليل الأمين مشيدة بطموح فرقد وأسرة تحريرها:
-عطفاً على مرور سنتين لانطلاقة مسيرة مجلة فرقد الإبداعية، لا بد لي من توجيه التحية لكم على هذه الشجاعة التي حدت بكم إلى إطلاق مجلة فكرية ثقافية في زمن الشح الثقافي الذي طغت عليه العولمة، كما أود توجيه الشكر أيضا على الجهد المتواصل الذي حرصتم من خلاله على الإضاءة على النشاطات والعناوين الأدبية والثقافية والعلمية والمعرفية، من خلال تواصلكم المستمر مع العديد من الكتاب ورجالات العلم من مختلف الاختصاصات، بهدف جعل الثقافة لغة جامعة توحد ولا تفرق، وهذا ما رصدته خلال اطلاعي الدائم على مسيرة مجلة فرقد التي يشرف عليها نخبة من الأدباء المتميزين ومنهم السيدة حصة البوحيمد، التي حرصت جاهدة على توثيق الروابط الفكرية مع أهل الفكر والقلم من خلال قسم قضية العدد في هذه المجلة الالكترونية الجامعة لكل الآراء بمختلف تخصصاتها، وذلك عبر مد جسور التلاقي بين المثقفين في مختلف الدول العربية.
لهذا كان النتاج الثري هو الهدف الأسمى والفعال، حيث تنوع الأفكار والآراء بمختلف المواضيع والعناوين، التي تم طرحها للنقاش، عملت على إغناء التواصل الفكري والتعارف المباشر بين مختلف الكتاب والأدباء والعلماء والمؤرخين العرب الذين طالعنا كتاباتهم عبر هذه المجلة الواعدة وذلك خلال فترة وجيزة لم تتجاوز العامين. وهذا لعمري منتهى الشجاعة في الإقدام على إطلاق هذه المجلة التي هي فرقد حقيقي في سماء الثقافة العربية.
-لهذا أنتظر لها الاستمرار بالنجاح طالما هي تمد أهل الفكر بفسحات الأمل بأن الكتابة لن تنتهي في زمن العولمة والتكنولوجيا المتطورة، طالما مساحة النقاش وتبادل الأفكار حول المواضيع المختلفة مفتوحة للجميع على صفحات مجلة فرقد، وإن اختلفت الآراء، تبقى المحصلة إيجابية وغنية المفاهيم والمضامين التي تتم معالجتها عبر صفحات هذه المجلة الرائعة.
كم أنا فخورة في زمن العولمة التي طغت على مسار الثقافة العربية وقيمها وحوليات الفكر العربي، أن أحظى، كأديبة وشاعرة وناشطة في الحقل الثقافي في لبنان وعبر العالمين العربي والعالمي، بهذا الكم من المواضيع الأدبية والفكرية التي تمت مناقشتها على صفحات مجلة فرقد من كبار العلماء والأدباء والمثقفين في عالمنا العربي، الذين يسعون لتصحيح المسار من خلال التعاون على نشر الفكر العربي بمحتلف مندرجاته، الذي يسرته مجلة فرقد على صفحاتها بكل حرية.
أحييكم وأتمنى لكم النجاح الدائم والاستمرار.

  فرقد مشروع ثقافي يقف خلفه فريق مذهل 

ويراهن الكاتب الأستاذ محمد بن ربيع الغامدي بمستقبل واثق لفرقد في الساحة الإعلامية بقوله:

مجلة فرقد باتت خلال عامين مجلة ثقافية إليكترونية ذائعة الصيت، ولم يكن ذلك ليتحقق لولا جهد كبير يدفعها بقوة لتكون علامة واضحة في عالم الصحافة الثقافية الإليكترونية، جهد القائمين عليها الذين يضربون لنا مثلاً عظيماً في التضحية والبذل والإخلاص وفي الالتفاف حول قيمة وطنية ثقافية كبيرة. فرقد لم تكن في مرحلة أعدادها الأولى واسعة الانتشار لكنها الآن تضيء سماوات الأنترنت بما تقدمه من مواضيع واستطلاعات وتحقيقات جادة وما تنشره من أدب رفيع على اختلاف أجناسه.
ارتبطت مجلة فرقد بالقارئ الذي لا تحده الجغرافيا بحدودها، ولا تسمه التوجهات بميسمها فهي متاحة للجميع وأصدقكم القول أن أصدقاء من أقطار عربية كثيرة قد أشادوا بها وسألوا عن بعدها الورقي وأين يباع، وهذا يدل على أن فرقد قد وصلت للكثيرين، ويدل أنها ستصل أيضا للكثيرين، استقطبت أقلاماً عالية الجودة وقدمت أسماءً كبيرة في الشعر وفي السرد، وطرحت قضايا تهم المثقف العربي في كل جهات الوطن الكبير.
هذا النجاح، وهذا الإصرار على النجاح لا يستغرب أبدا على مشروع ثقافي يقف خلفه فريق مذهل جدا، جمعهم الإخلاص حول فكرة، وصهرهم التفاني في بوتقة فريدة.

 فرقد منبرٌ مرموق للإبداع العربي 

وتشيد الشاعرة اللبنانية زينب الحسيني بفريق الإعداد لمجلة فرقد الإبداعية حيث قالت:

مجلة فرقد هي منبر مرموق للإبداع العربي، يشارك فيها نخبة من المبدعين العرب شعراً ونثراً وفناً ونقداً وفكراً، من خلال تصفُّحنا لأبواب هذه المجلة ومواضيعها، نجد خبرة معرفية تخصصية ومستوى مبهراً للمشاركين فيها من كتاب وشعراء ونقاد أكاديميين، وفنانين، ولا شك أن للأديبة الأستاذة حصة البوحيمد (رئيسة قسم قضية العدد) دوراً تنظيمياً فاعلاً باختيار القيِّم من الأدب واجتذاب المتميزين من الأدباء.
خالص التقدير والاحترام للأستاذة حصة ولرئيس تحرير المجلة ومحرريها على كل ما يبذلونه من جهود باذخة، وألف مبارك لمجلة “فرقد” عامها الثاني، لها دوام التوفيق والنجاح، لتبقى قبلة أنظار ومصدراً لنشر الثقافة الجادة التنويرية ونشر الوعي والإبداعات في العالم العربي .

لفرقد تفرد نوعي تجاوز الإصدارات المنافسة 

ويرى الأكاديمي والمحلل الاستراتيجي والمتابع لطرح فرقد الأستاذ عبدالله سعيد القحطاني 

من خلال متابعتي لأعداد فرقد ومما اطلعت عليه أستطيع القول بأن مجلة فرقد الإبداعية استطاعت أن تشق طريقها وتجذب قراءها وأن تحقق تفرُّداً نوعياً في المحتوى برغم الكم الهائل من الإصدارات المنافسة في الفضاء الإلكتروني الذي أغرق الساحة، ولكن فرقد اتخذت مساراً وهويةً متميزة؛ فقد ختمت عامها الثاني باقتدار وجعلت القارىء لها يتشوق وينتظر الإصدار القادم بلهفه، وذلك بفضل نخبة من أهل الفكر والأدب من القائمين عليها وايضاً لانفتاحها على عالم الفكر والأدب فيالوطن العربي الكبير والذي أثرى المحتوى بكل جديد من نتاج الفكر العربي، وكوَّن تناغماً ثقافياً ومعرفياً وجعلنا نؤثر في الآخر بمالدينا في هذا المجال.

وأرى أن تستفيد من الفضاء الالكتروني بشكل أوسع لتحقيق مزيداً من الانتشار والعالمية، وأن تحرص على الاستفادة بشكل أكبر من النخب والرموز الأدبية وتحتوي المواهب الشابة من جميع الأقطار.

فرقد هي منصة أدبي الطائف الوضاءة

ويضيف الصحفي الأستاذ صادق الشعلان رأيه عن مسيرة فرقد قائلاً:
مجلة فرقد واقع في عالم افتراضي، استطاعت مجلة فرقد أن تجعل لها مكاناً ثابتاً عند المتلقي من ذوي الاهتمام المشترك، ومتكأً لايتزحزح، وما ذلك إلا نتيجة اجتهاد معجون بعمق التجربة وحماس الشباب، فكان نتاجه مادة جيدة تستحق أن تُقرأ وتُمرر للمحرومين منها.
والحق أقول هي منصة أدبي الطائف الوضاءة، يدوم الظهور ويدوم الإنجاز وكل السداد لها ولمنسوبيها أخوات وإخوان.
البعد الاجتماعي والموروث البيئي أملنا من فرقد
ويقترح الأديب والناقد المصري محمد البنا لهذه المجلة العزيزة على قلبه كما أفاد:

كنت من أوائل المشاركين بحروفي البسيطة في الأعداد الأولى التى صدرت منذ قرابة عامين مضيا، بقصة قصيرة من أقاصيصي، وتابعت إصداراتها المتوالية منذ ذلك التاريخ وإلى وقت قريب، لكن السرقة التي استولى بها بعض لصوص الشبكة العنكبوتية على حسابي الخاص، أفقدتني التواصل مع العديد من أحبائي القدامى ومنهم هذه المجلة العزيزة مجلة فرقد، بأعدادها السابقة والقائمين عليها، والمبدعين المشاركين، وإن كان لي من ملاحظات لا زلت أذكرها مذ ذاك الوقت، فهى تتلخص في ضرورة الاهتمام بالبعد الاجتماعي والموروث البيئي، إيجابياته، وسلبياته، تقاربه وابتعاده في كل بلد عربي من بلادنا العربية من المحيط إلى الخليج، تحياتي وتبريكات من القلب للقلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *