في ضجة الصمت

خالد محزري* 

في ضجة الصمت

 

كصوت الجريدة يتساقط شيئا
في ضجة الصمت
في شقوق الذاكرة
حصار الحروف
شتاء أخط عليه
أحلام الفراغ…
هناك… حيث الرمل
وتخوم المعاني
أكتب
ليتلو الغيم
مشاعر تبحث عن فيء.
***
حب وموسيقى
يتزاحم الليل في صدري
تتراقص الكلمات
بشوائبها
تمتزج المعاني
صوت فيروز …..
كقهوة مرة
فراشة تحوم حول الضوء
كوردة أخرى في حوض أحلامي
هناك مع غسق الصدف
تتخطى حواجز الظلام
تمحو موج الغياب
وتقف أمام عاشق تاه في بحر الهوى
ينثر صوته في كل اتجاه
ثم يعلو الصمت
وتغيب اللغات
تتسارع الخطى حتى النبض يسمع
كمدينة لا تنام.
***
ذاكرة التضحية تحترق كما العود
أنثى تعود كالفل
تعتلي قلبي
تعانق الجسد الهيمان
تطوف مسرفة المشاعر
تبيع الوهم المخبأ خلف الليل
كنقش الحناء على كف بيضاء
يموت الحب في مطبخ الجسد
كلذة التفاح الأحمر
يمر وقتها كخاطرة.
***
أشياؤها المبعثرة وئيدة للنسخ!
أدوارها الفضية في جحيم الخطيئة
المتعة في البطء لا تجولي كفكرة!
العشق المتجذر ينوب عن الهذيان
تكتم الرحيل وتقرأ الغدر في صمت!
الحب القصير أوجاعه كما الروايات الطويلة
أتوق إلى ضمة فردوسية
أقضم الشوق كقطعة خبز.
***
نأي المنى
يصعد بأمنية
يتلذذ بحلم
كحيرة طفل سماوي
كعبق الياسمين يطل على الجدران
أنثى تكتب في ذاكرة العشق القديم
عائدة إلى الوجود
إلى الحياة
إلى الروح التي اختفى صوتها
إلى المستحيل
إلى جروح كبرج إيفل !
سأحرر لها محضر الموت
الحاء ……لا تكتب على الماء!
والباء…… لوحة إشهار!
في شريط الأخبار
في ملجأ العجزة
فات الأوان!.
***
وقفت أمام المرآة
تنظر في جسمها الفاتن
تسرح شعرها
فتحت دولابها الخشبي
تلملم أشياؤها
ملابسها وعطوراتها
تستعير العبارات تملأ الدفاتر بالكتابة
وتزرع الزهور في فناء كوخها الريفي
المكان يتألم
تربط حقيبتها
تضع الجريدة في معطفها
تسير في الطريق وتسأل عن إيجار المدن؟!
***
اليوم جدائلها المثيرة
وسكونها في المدن الباردة
ينقصها رجل كالشمس
وسذاجتها اللامتناهية
وثيابها الخفيفة
لا تدفع الصقيع
وفي ملذات الإيقاع
يفقد جسدها الحياة
والضوء القادم من هناك
لن يفتن تلك الروح الحالمة
ولن يجاذب جنون الرغبة!
أنين اللذة
غايته السماء!
***
ماذا ستحمل بعد الفراق؟
سكينا حادا
ستحفر حتى العظم!
و في جعبة الرحيل الطويل
الحزن كالأشجار الخرساء!
النجاة على الورق فقط!
و التوسل لن يجدي أمام المستحيل
الأزهار الحمراء لن تحجب روائح الدماء
جسدي الجريح
سيموت بشرف!

 

*كاتب من السعودية

Khaled_mahzari@

2 thoughts on “في ضجة الصمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *