القلب المخبر.. ق. ق. مترجمة

القَلْبُ المُخْبِرُ
The Tell-Tale Heart
للأديب الأمريكي:
ادجر آلن بو
Edgar Allen Poe

 

ترجمة / خلف سرحان القرشي 

@qkhalaf

 

 

حقًا إنني في عصبيةٍ مخيفةٍ – لم أعهدها من قبل- ولكن لماذا ستقول عني مجنونًا. لقد حدَّ المرض حواسي، لم يحطمها أو يضعفها. أضحت حاسة سمعي أكثر حواسي حِدَّةً؛ لقد سمعت كلَّ شيءٍ في الأرض والسماء، سمعت أشياء كثيرةً في الجحيم.
كيف أكون إذن مجنونًا؟
اصغ إِليَّ جيدًا. لاحظ كيف أروي لك القصَّة كاملةً بمنتهى الهدوء والدقَّة.
من المستحيل أن أقول لك كيف أتت الفكرة إلى عقلي؛ غير أنَّها راودتني ذات مرَّةٍ وظلت تُلِحُّ عَلَيَّ ليلًا ونهارًا.
ليس لدي أيُّ هدفٍ، لم تكن لديَّ أيّ عاطفةٍ مشبوهةٍ تجاهه. كنت أحبُّ ذلك العجوز؛ لم يُخَطِئُنِي قط، ولا أتذكر أنَّه أهانني ذات يومٍ، لم أطمع في الذهب الذي يملكه. أظن إنَّها عينه، نعم إنَّها هيَّ! إحدى عينيه تشبه عين نسرٍ؛ شاحبةٌ زرقاء تعلوها طبقةُ غشاءٍ رقيقةٍ، تسري البرودة في كافة أطرافي، ويكاد يتجمد الدَّم في عروقي كلما وقعت نظراته عَلَيَّ.
لهذا عزمت على قتل العجوز؛ كي أخلص نفسي من عينه إلى الأبد.
الآن أتينا إلى صلب الموضوع، تظنُّني مجنونًا! المجانين هم الذين لايعرفون شيئًا، ليتك رأيتني! كيف تقدمت لأداء المهمَّة بكلِّ حكمةٍ وحرصٍ، وبكامل الحيطة والإتقان.
لم أكن لطيفًا مع العجوز من قبل مثل ما كنت معه خلال الأسبوع الذي عزمت فيه على قتله.
في كلِّ ليلةٍ – وبعد أن ينتصف الليل- أذهب إلى منزله، وأدير مزلاج بابه، وأبدأ في فتحه بكلِّ لطفٍ. عندما تصبح الفتحةَ كافيةٌ لإدخال رأسي، أتقدم وبيدي صندوق زجاجيٌّ مظلمٌ بداخله فانوسٌ، الصندوق مغلقٌ من جميع جوانبه، ولهذا فلن يتسلل من الفانوس أيُّ ضوءٍ إلى الخارج. ومن ثمَّ أقحم رأسي. أه. كنت ستضحك مني لو رأيتني، وأنا أقحم رأسي عبر تلك الفتحة الضيِّقة بكلِّ مهارةٍ ودهاءٍ. لقد حركت رأسي ببطءٍ، نعم ببطءٍ شديدٍ حتى لا أُكَدِّرَعلى العجوز نومه.
قضيت ساعةً كاملةٌ لأدخل رأسي كاملًا عبر تلك الفتحة؛ بعدها أبصرت العجوز مستلقيًّا على فراشة. ها… ها… هل من الممكن أن يكون المجنون رحيمًا إلى هذا الحدِّ!
بعد ما أصبحت داخل الغرفة شرعت بكل حذرٍ في فتح الصندوق؛ لأنَّ بعض مفصلاته أحدثت صريرًا. بعد أن تمَّ ذلك، فإنَّ شعاعًا خفيفًا انبعث منه ليقع على عين النسر! ياللروعة! هذا ما عملت من أجله سبع ليالٍ، وفي الهزيع الأخير من كلِّ ليلةٍ تحديدًا. بيد أنَّي كنت أجد عينه دائمًا مغمضةً، فاستحال عليَّ أداء المهمة؛ لأن العجوز نفسه لم يكن يغيظني بل هي عينه الشريرة.
كنت أذهب كلَّ صباحٍ ـ بعد أن يبزغ الفجرـ إلى غرفة العجوز المجاورة لغرفتي، وأتحدث معه بكلِّ جرأةٍ مناديًا إيَّاه بالاسم دونما تكلفٍ؛ في نغمةٍ وديَّةٍ سائلًا إيَّاه كيف قضى ليلته! ولهذا -كما ترى- لا يساوره أدنى شكٍّ في أنَّني كنت ألقي عليه نظرةً في منتصف كلِّ ليلةٍ، وهو يغط في سباتٍ عميقٍ.
في الليلة الثامنة كنت أكثر حيطةً وحذرًا من أيِّ ليلةٍ -كنت فيها سابقًا- في محاولاتي فتح الباب. عقرب الدقائق في الساعة يتحرك بسرعةٍ أكثر من حركة يدي. لم أشعر قط من قبل هذا بقوَّة أعصابي، وحدَّة ذكائي. بالكاد تخلصت من شعوري بالنصر، وبعد أن حدثت نفسي قائلًا: ” أنني هنا أفتح الباب أمام العجوز، إنَّه لم يكن حتى يحلم بأفعالي أو أفكاري السريَّة، ضحكت قليلًا من تفكيري، لعلَّه سمعني. لقد تحرك فجأةً على سريره.
قد تظن الآن أنَّني تراجعت إلى الوراء غير أنَّ شيئًا من هذا لم يحدث. الظلام حالكٌ في الغرفة؛ مصاريع الأبواب والنوافذ مقفلةٌ بإحكامٍ خوفًا من اللصوص؛ ولهذا أيقنت أنَّه لن يتمكن من رؤية فتحة الباب، ممَّا جعلني أواصل دفعه بكلِّ ثباتٍ.
لقد أدخلت رأسي الآن، وبينما أنا قاب قوسين أو أدنى من فتح صندوق الفانوس، انزلق فجأةً إبهامي عليه محدثًا بعض الصوت، وهنا وثَّبَ العجوز من سريره صائحا:
“من هناك؟”
ظللت صامتًا في مكاني، لم أحرك أيَّ عضلةٍ من عضلاتي لمدة ساعةٍ كاملةٍ. وفي الوقت نفسه لم أسمعه يعد إلى الاستلقاء في سريره. استمر جالسًا على السرير؛ منصتًا إلى ساعة الموت على الحائط مثل ما أفعل أنا كلَّ ليلةٍ.
فجأةً سمعت أهَّةً خفيفةً. عرفت أنَّها أهَّةُ فزعٍ مميتٍ. لم تكن أهَّةَ ألمٍّ أو أسى. كانت خفيفةً خارجةً من أعماق روحٍ بلغ بها الفزع مبلغه. لقد عرفت ذلك الصوت جيدًا؛ ففي معظم الليالي وبالذات في منتصف الليل وعندما يهجع الكون، ينبعث من أعماقي هذا الصوت بصداه المخيف، يملأ نفسي رعبًا، يجعلني غير قادرٍ على التركيز. نعم عرفت الصوت جيدًا، وأدركت ما الذي يشعر به العجوز. أشفقت عليه رغم أنَّني كنت أضحك في سرِّي، إنِّني واثقٌ من أنَّه يقظٌ، رغم استلقائه على فراشه، منذ سماعه تلك الضوضاء.
لا ريب في أنَّ مخاوفه الآن تتزايد أكثر من أيِّ وقتٍ مضى، إنَّه يحاول جاهدًا أن يقنع نفسه بـ ” ليس ثمَّة شيءٌ؛ سوى صوت الرياح عبر المدخنة، أو صوت فأرٍ يعبر الأرض، أو مجرد صوت صرصارٍ”. نعم إنَّ العجوز يحاول أن يريح نفسه بهذه الافتراضات، غير أنَّه وجدها بلا جدوى؛ لأنَّ الموت الآن أقرب إليه من حبل الوريد.
إنه يترصد به، بظلِّه الأسود من أمامه، كما أنَّه محيطٌ به إحاطة السوار بالمعصم. ولعلَّ الأثر المفجع للظلِّ – غير الملحوظ – هو الذي جعل العجوز يحسُّ بوجود رأسي داخل الغرفة. لقد أحسَّ فقط دون أن يرى أو يسمع شيئًا.
بعد أن انتظرت طويلًا دون أن أسمعه يستلقي مجددًا، قررت أن أفتح فلقًا صغيرًا في الصندوق المحيط بالفانوس، وكان لي ما أردت. لا تستطيع أن تتخيل كيف تمكنت خلسةً من إطلاق شعاعٍ باهتٍ أشبه ما يكون بخيط العنكبوت نحو عينه؛ تلك التي تشبه عين النسر. عينه الآن مفتوحةٌ على اتساعها، تنامى غضبي وأنا أحملق فيها. لقد رأيتها بكلِّ وضوحٍ وتميزٍ، إنَّها زرقاء مملَّةٌ يعلوها حجابٌ بشعٌ؛ جعلني ارتعد. لم أتمكن من رؤية أيِّ شيءٍ آخر من وجه العجوز، أو باقي جسده لأنِّي صوبت شعاع الضوء نحو عينه فقط، وتمَّ هذا بشكل لا إراديِّ.
الآن أخبرك عما اعتقدت خطأً أنَّه جنونٌ؛ إنَّه ليس إلَّا حدَّةً متناهيةً في الحواس. إنَّ صوتًا منخفضًا سريعًا مثل صوت تكات دقَّات الساعة – عندما تُلَفُ في قطعةٍ من القطن- يترامى بوضوحٍ إلى أذنَّيَّ. إنني أعرف ذلك الصوت جيِّدًا؛ إنَّه خفقان قلب العجوز. لقد زاد الصوت من حِدَّة غضبي مثلما يزيد قرع الطبل حماسة الجنود لأداء مهامهم. ومع ذلك لم أعمل شيئًا، التزمت الصمت، وبالكاد تنفست.
أمسكت بصندوق الفانوس بكلِّ رباطة جأشٍ، حاولت بكلِّ ثِقةٍ إبقاء شعاع الضوء مسلطًا على تلك العين، بينما أخذ خفقان قلب العجوز يتزايد، تنامت حِدَّته وسرعته أكثر من ذي قبل. يا إلهي! إنَّه يعلو في كلِّ لحظةٍ. لابد أن يكون الهلع قد بلغ بالعجوز مبلغه. لقد أصبح الخفقان أعلى من ذيِّ قبلٍ. ألم أقل إنَّه يعلو كلَّ لحظةٍ، هل انتبهت إليَّ جيِّدًا. لقد قلت إنَّني عصبيٌّ وهكذا أنا حقًا. الآن في هدأة الليل – ووسط هذا الصمت المخيف لجنبات هذا المنزل العتيق – فإن هذه الضوضاء الغريبة تثيرني، وتبعث فيَّ رعبًا لا أقوى على احتماله. ورغم كلِّ هذا فقد ظللت ثابتًا، وهاهي خفقات قلب الرجل يتزايد صوتها أكثر وأكثر حتى ظننت أنَّه سينفجر.
انتابني قلقٌ جديدٌ هذه اللحظة لأنَّ صوت الخفقان المتزايد قد يسمع من قبل جار العجوز. إنَّ ساعته قد حانت. صرخت بأعلى صوتي. ألقيت بصندوق الفانوس مفتوحًا. قفزت داخل الغرفة. أطلق العجوز صرخةً واحدةً، نعم واحدة فقط، وفي لمح البصر سحبته إلى الأرض، وألقيت بالسرير الثقيل فوقه. بعدها ابتسمت فرحًا لأنَّ مهمتي انتهت. ولكن -ولبضع دقائق فقط- كان قلب الرجل يواصل الخفقان بصوتٍ ضعيفٍ، غير أنَّ هذه الحالة لم تضايقني البتَّة؛ لأنه لن يسمع من وراء الجدران.
أخيرًا توقف الصوت، وقضي الأمر. لقد مات الرجل. حركت السرير، فحصت الجثَّة، لم أجد بها أيَّ حراكٍ، ولمزيدٍ من التأكد وضعت يدي على قلبه بضع دقائق، لم يكن ينبض، إنَّه الآن جثَّةً هامدةً. عينه لن تزعجني بعد هذه اللحظة.
إذا ما زلت تعتقد بأنني مجنونٌ، فإن اعتقادك هذا سيتلاشى بعد أن أصف لك التدابير الحكيمة التي فكرت بها لإخفاء الجثَّة، ولأنَّ الليل أخذٌ في التناقص فقد عملت في عجلةٍ ولكن في صمتٍ.
بادئ ذي بدءٍ قمت بتقطيع الجثَّة إلى أوصالٍ؛ قطعت الرأس والذراعين والأرجل، وبعد ذلك أخذت ثلاثة ألواحٍ خشبيَّةٍ من أرضيَّة الغرفة، ووضعت أجزاء الجثَّة بينها، وأعَدْتُ الألواح بكلِّ ذكاءٍ ومهارةٍ إلى مكانها الطبيعي. لن تلحظ عين أيِّ إنسانٍ ولا حتى عين العجوز نفسه شيئًا غير عادي.
لم يكن هناك شيءٌ يستوجب الغَسَل؛ فليس ثمَّة أيُّ تلوثٍ من أيِّ نوعٍ، ولا حتى نقطة دمٍّ واحدةٍ. كنت حذرًا لذلك. لقد حوى الحوض كلَّ ذلك. ها! ها!
فرغت من ذلك كُله عندما كانت الساعة تشير إلى الرابعة صباحًا. مازال الظلام مطبقًا وكأنَّنا في منتصف الليل. دقَّ جرس الساعة، ثمَّة طرقٌ على باب الشارع. ذهبت لفتحه بصدرٍ منشرحٍ. ولمَّ لا؟ وَمِمَ عساني أن أخاف منه الآن؟
دخل ثلاثة رجالٍ، قدموا أنفسهم إليَّ بكلِّ لطفٍ على أنَّهم ضباط من الشرطة، فقد سمع جار الرجل العجوز صرخته تلك في وقتٍ سابقٍ من الليل، وأثير شكٍّ في أنَّ جريمةً فظيعةً قد حدثت، وقُدِّمَ بلاغٌ إلى مكتب الشرطة، وعليه تمَّ تكليف هؤلاء الضباط لكي يعاينوا المنزل وملحقاته.
ابتسمت لهم، ومِمَّ أخاف؟ رحبت بهم، وقلت لهم أنَّ الصرخة كانت صرختي وأنا أحلم. وذكرت لهم أنَّ العجوز غائبٌ في الريف، وأخذت زواري في جولةٍ تفقديَّةٍ حول المنزل، وطلبت منهم البحث جيِّدًا، وأوصلتهم أخيرًا إلى غرفته، وأرَيْتُهُم خزائنه المحكمَّة، والتي لم يلحظ عليها شيءٌ يمكن أن يثير الشبهة. وفي ثقةٍ بالغةٍ أحضرت بعض الكراسي إلى الغرفة، وطلبت منهم الجلوس ليرتاحوا من عناء التعب الذي أصابهم نتيجة تجوالهم، وبجرأةٍ تامَّةٍ وتجرد من كلِّ خوفٍ جلست معهم على كرسي وضعته على نقطةٍ صغيرةٍ كانت ترقد تحتها الجثَّةُ.
كان ضُبَّاط الشرطة يشعرون بالرضا؛ لقد خَدَّعَهم سلوكي؛ حيث بدى الارتياح عَلَيَّ بشكلٍ جليٍّ.
أخذوا أماكنهم، أجبت على تساؤلاتهم بابتهاجٍ، بينما أخذوا يتجاذبون أطراف الحديث من غير ما تكلفٍ في أمورٍ عاديَّةٍ.
غير أن ذلك لم يطل؛ حتى شعرت بأني أبدو شاحبًا. تمنيت لو يغادروا. بدأت أعاني من صداعٍ شديدٍ. تهيأ لي أنَّ صوتًا يرن في أذني، لكن الضبَّاط مازالوا يتجاذبون أطراف الحديث.
بدأت أميز الصوت أكثر من ذي قبل، أدركت أخيرًا أنَّه لم يكن داخل أذني.
ليس ثمَّة شكٌ في أنني غدوت الآن أكثر شحوبًا، ومع ذلك تحدثت بطلاقةٍ أكثر، وبصوتٍ أعلى، بينما كان الصوت يزداد علوًا.
ماذا عساني أفعل؟ إنَّه صوتٌ مملٌ وسريعٌ؛ يشبه صوت تكَّات دقَّات الساعة عندما تلف في قطعةٍ من القطن. كنت ألهث لألتقط أنفاسي. الضباط لم يسمعوا ذلك الصوت حتى الآن.
تحدثت بسرعةٍ أكثر، وبحماسٍ أشدٍّ، غير أنَّ الضوضاء تتزايد باطرادٍ. حينها بدأت أثور وأجادل في أمورٍ بسيطةٍ بانفعالٍ شديدٍ. كنت أَتِي بحركاتٍ عنيفةٍ بينما الضوضاء تتزايد.
ياإلهي لماذا لايذهبون؟
أخطو إلى الأمام تارةً، وإلى الخلف أخرى في خطى واسعةٍ؛ وكأنَّ ملاحظات الرجال قد أفزعتني. الضوضاء تتزايد. يا إلهي ماذا بوسعي أن أعمل؟
كنت أرغي وأزبد. هززت الكرسي الذي كنت فوقه بشدَّةٍ نحو الألواح، ولكن الضوضاء في تلك اللحظة علَّت فوق كلِّ شيءٍ، وتزايدت كثيرًا. إنَّها الآن أقوى وأقوى. الضبَّاط مستمرون في حديثهم. إنَّهم يبتسمون الآن. هل هم يسخرون من رعبي! هذا ما تبادر إلى ذهني. غير أنَّه ومهما يكن الأمر، فإنه يبقى أرحم من هذا الألم النفسيِّ المبرح الذي أعانيه. بوسعي احتمال كلَّ شيءٍ عدا هذه السخرية. لم أعد أطق ابتسامات النفاق هذه. أحسست بأنه يجب عليَّ أن أصرخ وإلَّا فسأموت:
هاهو الصوت يتنامى إلى مسامعي مرةً أخرى أعلى وأعلى.
صحت فيهم قائلًا: ـ
أيُّها الأشرار:
لا تتظاهروا أكثر مما فعلتم. إنني أعترف بجريمتي. ارفعوا هذه الألواح من هنا ومن هناك. إنَّه النبض المخيف ينطلق من قلب العجوز البشع.

 

نبذة عن كاتب القصة: (1)
ادجر آلن بو
Edgar Allen Poe
إدجار آلان بو (19 يناير 1809 ___7 أكتوبر 1849)
شاعرٌ وكاتب قصَّصٍ قصيرةٍ وناقدٌ أمريكيٌّ، وأحد رواد الرومانسيَّة الأمريكيَّة. ولدَّ عام 1809 م في مدينة بوسطن في ولاية ماساشوستس. وأكثر ما اشتهر به قصص الفظائع والرعب، وكان من أوائل كتَّاب القصَّة القصيرة، ومبتدع روايات المخبرين (التحري). وينسب إليه ابتداع روايات الرعب القوطي. مات في سن الأربعين، وسبب وفاته ما زال غامضًا، وكذلك مكان قبره.

مات والداه قبل بلوغه الثلاث سنوات، ولهذا انتقل إلى بيتٍ جديدٍ حيث عاش مع رجلٍ يسمى جون آلان بقيَّة طفولته.
سافر إلى بريطانيا ودرس هناك خمس سنوات، بعد ذلك التحق بجامعة فيرجينيا في ولاية فيرجينيا حيث أظهر تفوقًا كبيرًا في دراسة اللغات والآداب، ولكنَّه اضطر إلى ترك الجامعة بعد ذلك بثمانية أشهرٍ بسبب مشاكل ماليّةٍ. التحق بالجيش الأمريكي وقبل هذا كتب ونشر كثيرًا من شعره. ساعده أصدقاؤه وأعطوه الأموال التي احتاج إليها. استمر في كتابة الشعر والقصص. وفي عام 1832 انتقل إلى مدينة بالتيمور ثم نشر خمس قصصٍ. وتزوج من ابنة عمته، ولم يكن عمر زوجته يتجاوز أربع عشرة سنة. توفيت زوجته عام 1847، فقضى معظم حياته يعاقر الخمر. أدمن تعاطي الكحول إلى أن مات في أحد شوارع مدينة بالتيمور عام 1849 م.
كان يكتب بجانب الشعر الروايات والقصص القصيرة.
ومن أشهر قصائده:
• حلمٌ داخل حلم (1827)
• تيمور لنك (1827)
• الأعراف (1829) وهي قصيدة مبنية على سورة الأعراف في القرآن الكريم.
أشهر قصصه:
• سقوط بيت آشر (1839)
• القلب المليء بالقصص (1843)
• الخنفسة الذهبيَّة (1843) وهي مجموعة قصص
• القط الأسود (1843)
• بضع كلمات مع مومياء (1845)
• الغرائب.
(1) عن موقع (أدب):
http://www.adab.com/world/modules.php?name=Sh3er&doWhat=ssd&shid=581

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *