دور الحاسب الآلي في أدب الأطفال

 

د.صالح بن معيوض الثبيتي*

لم يعد أدب الأطفال محصورا في الأنشودة، والقصيدة الملحنة، والقصة القصيرة، بل ظهر في السنوات الأخيرة أنواع جديدة من أدب الأطفال مثل ألعاب الكمبيوتر وألعاب الفيديو والألعاب التعليمية، فالطفل يشعر بسعادة غامرة ومتعة، وهو يتعامل مع هذه الألعاب. ‏إن التطور التكنولوجي جلب معه أشياء مفيدة ، و مسلية لأطفالنا، لكن في الوقت نفسه نحن بحاجة إلى رقابة ذاتية من الأسرة على الأطفال حول ما يشاهدون، وما يمارسونه من ألعاب، فمن هذه المخترعات، والاكتشافات يستخدم في الخير، ونشر العلم، ويحقق الفائدة للأطفال، لكن هناك برامج توظف ثقافة الفساد، والجنس، والانحراف، ونشر الرذيلة، ونتانة الصوت، والصورة. ‏فالدراسات والبحوث العلمية أكدت على نمو المهارات اللغوية والنفسية والاجتماعية، وأنها تسعى إلى الاهتمام بتشكيل شخصية الطفل من جميع الجوانب. ‏ويرى سنجر: أن الأطفال الذين حرموا من اللعب لفترة طويلة يعانون اضطرابا في علاقاتهم الاجتماعية ‏ومن هنا نستطيع أن نقول: إن ألعاب الحاسب الآلي والألعاب التعليمية تؤدي إلى نمو المهارات الجسمية والعقلية والاجتماعية واللغوية من خلال ممارسة الطفل للألعاب بالاحتكاك بأقرانه سيكتسب ألفاظًا وكلمات وجملًا وعبارات وتراكيب نحوية، كما أن الألعاب التعليمية تكسب الأطفال العديد من المهارات في مواقف الحياة اليومية كالثقة بالنفس، وحب الآخرين، وما ينشأ عن ذلك من توظيف العلاقات الإنسانية الاجتماعية في اللعب التعاوني، والتخفيف من التوتر، وآلام المعاناة، وتمركز الطفل حول ذاته، والتعود على مجابهة صعوبات الحياة.

* متخصص في أدب الأطفال رئيس المنتدى الثقافي بنادي الطائف الأدبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *