كتاب 100 لعبة و مهارة لتنمیة تفكیر صغارنا pdf

عرض فاطمة الشريف

التربیة تشریف إلهي مقدس لبني البشر وعبادة مفروضة مأجور فاعلها، بل أنها وظیفة جلیلة لمهمة العمر كله.
بعبارة هامسة نبدأ
((استعدوا لوظیفتكم الجدیدة كآباء وأمهات))
بطاقة تهنئة:
” لنواجه الأمر بجدیة ،فإن یكن المرء أباً أو أماً لهي مهمة سامیة وتعتبر على درجة كبیرة من الخطورة والأهمیة .فعندما تستقبلون ( المنحة الإلهیة الصغیرة البدیعة ) تتغیر حیاتكم تغیراً هائلاً ولن
تعود أبداً كما كانت علیه، ویعلن وصول
طفلكم بدایة مسیرتكم المهنیة في أعظم وأهم وظیفة تقومون بها .”
تهانینا !
” أنتم على وشك أن تبدؤوا في مهمة العمر كله.” شیلي هیرولد : كاتبة امریكیة وتربویة.
نعم هو كذلك ….لكن انتبهوا…
الأطفال تلك المنحة الإلهیة التي یتلهف لها كلا زوجین ..فیسعدا بالحمل وتزداد الفرحة لدى قدوم الطفل
..فیبتهجان ویبتهج من حولهم ..فتقام الولائم ممزوجة بالفرح و الاحتفال الذي هو مطلب شرعي دون إسراف أو مخیلة…
یحرص الوالدان على تغذیة الطفل وشراء أغلى الملابس واقتناء أندر الألعاب وقد یغیب في ذهن الكثیر من الآباء والأمــهات إلى أن التربیة علم وفن ومهارة تكتسب من خلال المعرفة والإطلاع والممارسة.
أیـــها الآبـــاء …أیتها الأمـــهات …
تذكروا
أن التربیة مســـــؤولیة ذات مهام ووظائف ، عملیة لرعایة الطفل وتنشئته اجتماعیاً عنایة متكاملة منذ طفولته إلى رشده.
بهذه التربیة السلیمة یشب هذا النشء سلیم البدن قادراً على استعمال عقله بتفكیر منطقي وإدراك ناضج ذا نفسیة سویة متزنة خالیة من العقد والصراع والأمراض النفسیة مؤمناً بربه مهذباً ذا خلق و مهنة تتفق مع میوله ومواهبه وقدراته.
في دراسة مستقبلیة قُدمت في ندوة استشراف العمل التربوي في دول الخلیج، أعدها الدكتور باقر
سلمان بعنوان الاتجاهات المجتمعیة العامة ذات الصلة بالتربیة والتعلیم ؛ أشار بأن “التربیة السلیمة هي التي تغوص في أعماق الإنسان لتكشف طاقاته فتغذیها وتنمیها إلى أقصى حدود الإنماء، آفاقها تتعدى العلاقة بین المعلم والطالب، وحدودها تتخطى الروابط بین الآباء والأبناء، إنها تمثل المواطنة بكل ما في هذه الكلمة من معان”
أیها الآباء …أیتها الأمهات لا حظوا:

إن التربیة السلیمة منهج متكامل شامل لجمیع الجوانب : الروحیة، النفسیة, العقلیة، الجسمیة، الخلقیة، الاجتماعیة. كانت تلك الجوانب بــاب من العلم والمعرفة طرقه الكثیر من العلماء والتربویین، وبحر غزیر غاص فیه الكثیر من الحكماء والمفكرین …فزخرت المكتبات بالكثیر من المؤلفات والكتب لــكــل مرید یطلب المزید….
ولعل مما أوصى بقراءته للعموم فائدته و سلاسة أسلوبه و مصداقیة نصوصه:-
تربیة الأولاد في الإسلام للدكتور/ عبد اﷲ ناصح علوان
أسس التربیة الإسلامیة في السنة النبویة للدكتور/عبد الحمید الصید الزنتاني
وكتابي المرفق في الرابط أخر المقالة الذي یبحث في أساسیات التربیة العقلیة

لماذا التربیة العقلیة ؟؟

(( تعد التربیة العقلیة دعامة من دعامات التربیة القویمة التي تعد الانطلاقة الحضاریة في كافة المیادین
. لذا كان لزاماً علینا أن نربي أبناءنا ونكّون عقلیتهم لتصبح عقلیة علمیة إسلامیة بحیث ینظرون إلى
الــكون وما وراءه ،وإلى الحیاة وما بعدها بالمنظار الإسلامي ،وكلما ازدادوا نمواً من الناحیة العقلیة والعلمیة استطاعوا رؤیة الحقائق أكثر و رؤیة أدلة اﷲ في الــكون
أكثر وبالتالي یزدادون إیماناً ورسوخاً في العقیدة )) عالم التربیة الإسلامي : مقداد یالجـن
مع التنامي السریع و التفجر التقني والعلمي في عصرنا الحدیث یـــلزم الوالدان مضاعفة الجهد وإعطاء مزید من الاهــتمام بتعلیم وتربیة الطفل لجمیع الجوانب وخاصة الجانب العقلي …
ولأهمیة هذا الجانب تم إعداد هذا الــكتاب المبسط عن التربیة العقلیة بشكــل عام ومن ثم تم تزوید المربي بالعدید من الأنشطة والتدریبات الهامة التي تم تطبیقها میدانیا عبر دورات تدریبیة للراشدین و الصغار . و تهدف هذه التدریبات لتنشیط العقل وتدریب التفكیر وزیادة فاعلیة الذكاء لدى الأطفال في مرحلة الطفولة .
إن سبب اختیاري لمرحلة الطفولة ذلك أنها تعتبر المرحلة الأساسیة في بناء وتشكیل شخصیة الطفل وعلیها تعتمد المراحل القادمة..
یجمع معظم خبراء التربیة في جمیع العالم :”أن أخطر مرحلة لتربیة الإنسان هي ما بین سنتین وحتى الثانیة عشر حیث یتم غرس القیم والمبادئ وتكوین الشخصیة المستقبلیة .” ، فالحذر كل الحذر من
:ترك هذه المرحلة فریسة سهلة للرسوم المتحركة وألعاب البلاستیشن والفضائیات الهابطة، قال الرسول صلى اﷲ علیه وسلم: “كلكم راع وكلكم مسئول عن رعیته” متفق علیه.

هـل تــصدقــون؟
” أن الفرصة الأمثل من أجل تنمیة مهارات التفكیر تعتبر من سن الولادة وحتى الشهر الثامن والأربعین والفرصة الثانیة لتعلیم مهارات التفكیر منذ العام الرابع وحتى العاشـر وأن الفرص الأخرى المحتملة تكون في أي عمر…” (شیلر 2009)

هل تتصورن ؟؟
” أن الفرصة الأمثل لتعلم لغة ثانیة منذ السنة الخامسة وحتى العاشرة وقیل منذ الولادة وحتى سن الخامسة ولیس هناك فرصة ثانیة وإنما أخرى محتملة في أي عمر.. (شیلر 2009)
“من الصعب التأكد من صحة هذه الفرص و ذلك نظرا لوجود اختلاف إلى حد ما في نتائج تلك الدراسات .إلا أن في الحقیقة الفرصة الأمثل هي غالبا ما تنمو فیها الروابط العقلیة بسرعة شدیدة
،بینما تشیر الفرصة الثانیة إلى التي یتم فیها تقویة هذه الروابط ،و تشیر الفرص الأخرى المحتملة إلى القدرة على القیام بتعدیل في الروابط العقلیة.”
“إن نمو العقل البشري لا یعتبر عملیة تدریجیة و إنما هي عملیة تتخذ شكلاً لولبیا یتخللها فرص معینة یكون من السهل فیها تعلم أشیاء محددة. و نجد أن الفرص المثلى دوما في سن الطفولة . ” (شیلر
(2009
فهل استثمرنا تلك الفرص مبكرا !!
أخیر اً: أضع حقیقة محتملة أن الخبرات الأولى من حیاة الإنسان تؤثر بشكل كبیر على تكوین العقل وعلى قدراته الذهنیة…
من هذه المقتطفات العلمیة الصحیحة ننطلق سویــاً نحـو الكتــاب و فصوله :
في الحقیقة لا یحتوي هذا الكتاب على تفاصیل دقیقة عن التفكیر و أنماطه و مهاراته المختلفة ..فلذلك أهله و سادته .
بل حوي على تجارب میدانیة و تطبیقات أشرفت علیها مع العدید من الأطفال ، و شمل العدید من
المعلومات المفیدة و الحقائق العلمیة الثابتة التي لا ینبغي أن یغفل عنها الوالدین و لمن یهتم
بالتربیة العقلیة ، كما و یركز على تنمیة التفكیر و مهاراته الأساسیة في مرحلة الطفولة .أیضاً یرسم وسائل و طرق عملیة سهلة التطبیق ،و یزوّد المربي بالكثیر من الأمثلة و الأنشطة و التدریبات
التي لیس بالضرورة أن نتقید بتطبیقها بنفس الطریقة بل یمكن استبدلها بما یحقق الهدف منها و یفتح آفاق لدینا آفاق للعنایة و التركیز على تلك المهارات و الاعتناء بها و الرعایة الدائمة لها .
أما فصول الكتاب هي كالآتي :
الفصل الأول : إضاءات في التربیة العقلیة .
الفصل الثاني : صناعة التفكیر.
الفصل الثالث :أنشطة وتدریبات لتنمیة بعض مهارات التفكیر الأساسیة لدى الأطفال.
الفصل الرابع : جلسات تدریبیة في تنمیة مهارات التفكیر .

متوفر مجانا في الرابط أدناه بعدما صدر منه طبعتین من دار دیبونو للتفكیر: في عام ٢٠١٢، وطبعة ٢٠١٦

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *