الجمل والثعلب

قصة إبراهيم شيخ – رسم عزيزة عبدالله برناوي

هدم الجمل جحر الثعلب بغير قصد، علم الثعلب فتوعد بالرد للجمل، وظل يتحين الفرصة للإيقاع بالجمل، ولما سمعته الحيوانات يسأل عن الجمل، خافوا على صديقهم الطيب من مكر الثعلب، وسارعوا بإخباره بما ينويه الثعلب، لم يخف الجمل من الثعلب، وطمأن أصدقاءه بأنه لن يستطيع فعل شيء،

حبك الثعلب مكيدة اعتقد أنها سوف تشفي غليله من الجمل، حيث يجعل الجمل حمالا للأسد، فإن أبى أو تقاعس افترسه الأسد،

وذهب من فوره إلى الأسد وقال له بلغة الناصح : سيدي أنت صياد ماهر في اصطياد الحيوانات، وعندما يكون الصيد وفيرا، فإنه يحتاج حيوانا قويا يحمله لك إلى العرين، فأنت سيد الوحوش، ومن الأفضل أن تتناول طعامك وأنت مرتاح في عرينك،

قال الأسد: ومن ترشح من الحيوانات لتلك المهمة؟

قال الثعلب وهو يبتسم بخبث: الجمل يا سيدي. فهو حيوان قوي، ويصلح لما توكله إليه.

أرسل الملك في طلب الجمل، ولما حضر، أخبره الأسد أنه يريد الاستعانة به في حمل الفرائس التي يصطادها إلى العرين،

عرف الجمل أن الثعلب وراء هذه المكيدة، فابتسم وقال: سمعا وطاعة سيدي، لكني لدي طلب بسيط،

قال الأسد: وما هو؟

قال أن تجعل الثعلب حارسا على الفرائس ليلا ونهارا، كي لا تسرق منها الحيوانات ويضيع تعبك سدى.

عرف الأسد سبب الخلاف بين الجمل والثعلب فضحك وقال: ما لمكر الثعالب إلا ذكاء الجمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *