أطفالنا والحجر الصحي

إعداد :حصة بنت عبدالعزيز 

 الحجر المنزلي الذي طبقته حكومتنا الرشيدة للحد من انتشار الفيروس، تواجه العائلات اليوم مشكلة التعامل مع الأطفال الذين باتوا بعيدين بحكم الأمر الواقع عن مدارسهم وأصدقائهم وأقاربهم. لدينا تساؤلات عدة حول مشكلة التعامل مع الأطفال و الحجر الصحي تخص مساحة مهمة من حرية (الطفل)، حيث تناولنا آراء عدد من المختصين والتربويين، وأراء بعض الأسر، والتي بدورنا ننقلها إلى الأسرة والمجتمع من خلال  “فرقد” الإبداعية وهي: _ هناك أساليب وطرق تتعدد في التعامل مع الأطفال خلال هذه المرحلة.

كان أوّل الآراء مبادرة من الباحث يحيى بن سلمان القحطاني دكتوراه في التربية الخاصة، وكان رأيه أن يبحث الكثير من الآباء والأمهات عن طرق ناجحة وفاعلة للتعامل مع أطفالهم خلال هذه الجائحة، وذلك حتى تمر هذه الأزمة بسلام. يمكن للوالدين أن يجدوا الكثير من الطرق والوسائل التي من شأنها ملء وقت أطفالهم بما هو مفيد، وذلك قد يكون وفق طرق تربوية وتعليمية مفيدة وناجحة. هناك الكثير من البرامج التي يمكن تطبيقها خلال الحجر المنزلي، وبعده بإذن الله مع الأطفال، حيث تسهم هذه البرامج في تطوير جوانب عدة سواء على الجانب النفسي أو الانفعالي أو العقلي. هناك عدد من البرامج والطرق التي يمكن تطبيقها مع الأطفال خلال فترة الحجر المنزلي. النشاط الحر يساعد الأطفال على التحرك واللعب بحرية ودون قيود، حيث يتم ذلك من خلال الألعاب الحركية التي لا ترتبط بالجلوس. وبالتالي نجد أن الأطفال قد بذلوا شيئا من الجهد والحركة، وذلك يؤثر على الجانب النفسي والانفعالي لدى الطفل بشكل إيجابي. وكذلك برامج النشاط الفكري الذي بدورها تساهم وتساعد في تطوير الجانبين المعرفي والإدراكي لدى الطفل، حيث يتم التركيز فيها على تعليم الطفل المهارات التعليمية والأكاديمية وفق ميوله ورغباته مثل الأعداد الحسابية، والأشكال الهندسية، والمهارات اللغوية وغيرها من المهارات ذات العلاقة بالبيئة المدرسية مثل: لعب الأدوار والجلوس لفترة معينة دون الخروج من الكرسي، حيث يتم في هذه البرامج تعريض الطفل إلى خبرات تعليمية تتوافق مع استعداده وقدراته التي من شأنها مساعدته على مواجهة المواقف التعليمية الجديدة في الحياة الطبيعية ذات البدائل المتعددة والمتنوعة. تعد البرامج التعويضية لتغيير عادة معينة أو سلوك معين من الطرق التي يمكن أن يعمل عليها الوالدان مع أطفالهم خلال فترة الحجر المنزلي. هناك السلوكيات غير المرغوب فيها أو عادات غير سوية لدى بعض الأطفال، فمن الحكمة استغلال فترة الحجز المنزلي لتغيير تلك السلوكيات، مع مراعاة الطرق التربوية والنفسية في تعديل تلك السلوكيات، وذلك من خلال استخدام الطرق والحلول المناسبة والناجحة مثل: التعزيز والإطفاء. أخيراً، يمكن للوالدين استخدام الطرق والبرامج ذات الفاعلية الأسرية خلال فترة الحجر المنزلي والتي تنمي العديد من المهارات الذهنية والإبداعية لدى الأطفال مثل: فعاليات اللعب الجماعي، حيث تساعد هذه الألعاب والفعاليات على تنمية جوانب مختلفة في شخصية الطفل مثل التعاون والتفكير الإبداعي والتخطيط. لذا يجب على الوالدين تبني مثل هذه الألعاب والفعاليات لدعم هذه البرامج والاهتمام بتفعيل التعزيز والتحفيز للأطفال والتنويع في استخدام المكافأة سواء المادية أو اللفظية.

وأوضح الكاتب الصحفي الأستاذ حاتم العطرجي، أن حكومتنا الرشيدة حفظها الله ورعاها قدمت الكثير والكثير للحد من انتشار فيروس ولم تقصر أبدا،ً والواجب علينا الآن وفي هذه الفترة المهمة البقاء في المنزل للحد من انتشار فيروس كورونا ولحماية أنفسنا ومن نحب بإذن الله، وبما أن الجميع بالمنزل يجب الاستفادة من الوقت بالقراءة وتنمية المهارات والاستفادة من الدورات المعتمدة التي يتم تقديمها عن بعد، وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى، وفيما يخص وضع أبنائنا وبناتنا، فيجب الاستفادة من المنصات التعليمية التي تقدمها وزارة التعليم، وكذلك تنمية مهاراتهم ومواهبهم، وهذه فرصة يجب أن تستغل جيداً. حفظ الله وطننا الغالي من كل مكروه، ودام عزك يا وطن.

 فيما أضافت أخصائية التوحد والاضطرابات السلوكية الأستاذة فادية الحربي، أن البلاد تمر هذه الفترة بجائحة كورونا، إذ تأثرنا جميعنا منها وتوقفت جميع الأعمال وركنّا إلى بيوتنا ولم نعد نعلم ماذا نعمل مع أطفالنا فهم كل يوم متململون، حيث يجب أن يفهم أطفالنا أن هذه الجائحة مؤقتة، وأنها ستكون سحابة عابرة، وأننا نساعد الوطن أثناء مكوثنا بالمنزل، وأنهم أقوياء ويستطيعون بعد انجلائها ممارسة الحياة كما كانت سابقا، لكن علينا الصبر في الوقت الراهن حتى تنجلي هذه الجائحة. لدي بعض النصائح للأهالي في استغلال الوقت لأطفالهم خلال هذه الفترة، وبعض الأفكار التي ستساعدكم بإذن الله

أولاً: الألعاب الحركية إذ نستطيع أن نشغل أبناءنا بالألعاب الحركية القديمة مثل: نط الحبل الحبشة أو العاب أخرى. ثانيا: ألعاب عقليه مثل: الشطرنج أو الليجو أو الأحاجي أو إنسان حيوان جماد، بحيث تنمي قدراتهم العقلية، ونتدرج بها من الأسهل إلى الأصعب. ثالثًا المهام المنزلية البسيطة، تستطيع أن تطلب من طفلك القيام ببعض المهام المنزلية البسيطة، بحيث تكون تتناسب مع عمره وغير خطره . رابعا: تنميه المواهب والهوايات سواءً الرسم أو الكتابة أو القراءة أو الشعر وما إلى ذلك وتشجيع الطفل عليها. خامسا: المحافظة قدر المستطاع على أوقات نوم الأطفال، بحيث ينالون قسطا من الراحة ليلا ويستيقظون صباحا.

سادسا: تقليل المأكولات والمشروبات غير الصحية مثل: الغازيات والأطعمة الملونة التي تحتوي على نسبة كبيرة من السكريات والحلويات والشكولاتة؛ لأنها مضرة بالأطفال. وأخيرا تذكروا حديث المصطفى “كلكم راعِ وكلكم مسؤول عن رعيته”.

وقالت فاطمة عامري ربة منزل، وهي أم لطفلين تحدثنا كيف تتعامل مع أطفالها خلال الحجر الصحي: الكبير عمره ست سنوات أقسم اليوم عليه لفترتين الفترة الأولى مساعدتي في تحضير الغداء، والفترة الثانية إعادة استذكار الدروس واللعب، الصغير عمره سنتان أقدم له ألعابا تنمي مهارات التركيب،

وواصلت الحديث بقولها: الحجر المنزلي لو استغل بطريقة صحيحة للأطفال أثق تماماً سنخرج بمخرجات جيدة لهم وأيضا لنا في كبح نشاطهم في إيذاء أنفسهم .

وكان رأي ملكة عبدالرحمن/ تخصص رياض الأطفال: الحجر المنزلي يعد فرصة قوية للوالدين للتقرب أكثر من أطفالهم واكتشاف مواهبهم وتنميتها هناك الكثير من الأساليب في التعامل مع الأطفال. * تخصيص وقت لمشاركتهم والأفكار. * تنمية مهارات القراءة والإلقاء لديهم. *إعطائهم فرصة للنقاش وتبادل الآراء. *مشاركتهم في صنع الأعمال اليدوية والاختراعات الفنية.

فيما أضافت المستشارة الأسرية والتربوية والمدربة أ / رجاء محمد دمدم، أن أبناءنا والحظر مع إغلاق المدارس للحد من انتشار مرض كورونا وبقاء الأطفال في منازلهم شكل للأهالي معاناة ومشكلة كبيرة في التعامل مع أولادهم في هذه الفترة. وتحاول الأسر إيجاد حلول للتعامل معهم وتنظيم أوقاتهم وأنشطتهم في كل المجالات الأسرية والتربوية والتعليمية و الاجتماعية. ويجب على الآباء ما يلي: *الابتعاد عن نقل الأخبار السيئة عن المرض والتعامل معه كأمر واقع. *أن يدرك الآباء والأمهات أن فترة الانقطاع عن المدرسة والعزل في المنزل فرصة للتعلم الذاتي عند الأطفال فيجب مساعدتهم وتهيئة المناخ الملائم للتعلم وتخصيص مثلا 4 ساعات يوميا وتوزيع هذه الساعات على التعليم والترفيه والأخذ في الاعتبار تجهيز لوحة للتعزيز للأبناء حتى يشعروا بأهميتهم وتفوقهم. *يدرك الآباء أن أطفالهم حرموا من حياتهم الاجتماعية والتواصل المباشر مع أصحابهم في الروضة أو المدرسة وبذلك فقدوا الشعور بالإنجاز والمسابقة والتفوق ، لذا عليهم أن يخففوا من هذا الشعور، وذلك بأن يقوموا بالتالي: • تثقيف الأبناء ومواصلة التعليم من المنزل. • تمكينهم من المساعدة في بعض الأعمال المنزلية البسيطة ترتيب طاولة الطعام وترتيب الغرفة بعد اللعب وغيرها. • ممارسة الألعاب الرياضية والأنشطة البدنية؛ لأنها من أحب الأنشطة لديهم. ‬‏ * مساعدتهم في الرسم وتوفير كل ما يلزم من أدوات وأوراق ملونة ولزق وتلوين؛ لأنها من الأنشطة الجميلة المحببة لديهم. • قراءة الكتب والقصص لهم ومتابعتهم وتشجيعهم على القراءة. • ويجب عليهم توضيح أسباب العزل وإبلاغهم أن هذا المرض منتشر ويجب الجلوس في المنزل تنفيذاً للأوامر الملكية واحتراماً للنظام وقانون بلدنا، وأن يبلغهم أنه أيضاً لا يذهب للدوام ويتابع من المنزل مثلهم، وأن عليهم أن يتقيدوا بالأمر لتعزيز روح المسؤولية لديهم وحفاظاً على سلامتهم. أسأل الله أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر ووباء، وأن يزيل الغمة عن هذه الأمة اللهم آمين.

@7aerh_4

One thought on “أطفالنا والحجر الصحي

  1. الحجز المنزلي فرصه لنا ك امهات في تطوير اطفالنا من الناحيه الذهنيه والعقليه باستخدام وسائل مفيده لذلك والتركيز على جانبي المعرفي والادراكي لدى الطفل من خلال وسائل تعليميه هادفه وتطوير هذين الجانبين لاهميتهم في حياة الطفل
    وكذلك اسناد بعض المهام المنزليه لطفل لها دور في تعزيز الثقه بنفسه وتحمسه للمزيد من خلال مكافئة الطفل على كل عمل يقوم به وتشجيعه للقيام باكثر من مهمه
    والاهتمام بالانشطه المحببه لدى الطفل ومشاركتهم فيها شي اساسي في تحقيق جميع الاهداف من خلالها مثل العاب التركيز والالعاب التي تساعدهم على اكتساب المعلومات
    التي تطور من ذاته واللعب الجماعي يساعدهم على المشاركه و التعاون والمسؤليه وزيادة مهاراتهم الادراكيه
    ونسئل الله ان يرفع البلاء والوباء عن الامه الاسلاميه ويحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *