‏لَوحةٌ لحزنٍ مُشوَّه !

 

محمد بن شاكر نجمي*

وقفتَ وحدكَ

هل أبقيتَ منفرِدا ؟!

يا طاردًا بيديهِ كُلَّ ما وَجدا !

 

يا ناسيًا

وجنونُ الذِّكرياتِ بهِ

يَرتادُ مُحتشَدًا ..

يَرتدُّ مُحتشِدا !

 

مباغِتًا ؛

يعبرُ الأضلاعَ مرتديًا صوتًا

ولا تجِدُ الأضلاعُ غيرَ صدى !

 

كأنَّهُ

ولسانُ الحُزنِ يذكرُهُ :

نهرٌ إذا وَرَدَ الظَّمآنُ ؛ ما وَرَدا !

 

أراكَ 

تفتحُ بابَ اللَّيلِ معتكفًا

وأنت تعرفُ أنَّ الفجرَ لن يفِدا !

 

وتحجبُ الأفقَ

حتَّى لا ترى قمرًا

يعيدُ صرختَكَ الأولى ؛ لترتعدا !

 

ما أنت ؟!

مزدحمُ الأفكارِ ، خاويةٌ يداكَ ..

متَّسعٌ لكنْ بغيرِ مدى !

 

ما أنت ؟!

أقربُ للنسيانِ ..

تحملُ عنْ ظهر الزمانِ ؛ 

الزَّمانَ المرهقَ الرَّغِدا !

 

وجهانِ تحملُ ..

وجهٌ غيرُ معترفٍ

وآخرٌ عرفَ الأوجاعَ فانفردا !

 

يرونَ منكَ

اختلاسَ الحزنِ في صُورٍ شوهاءَ ..

لم يكشفوا منها الذي قُصِدا !

 

وأنتَ تبصرهمْ

أو لا تكادُ ترى إلا انعكاسكَ ،

موجودًا ومفتقدَا ..

 

تقاذفتكَ

رياحُ المُتعبينَ ..

فهل يُعيدكَ العمرُ صَحوًا مثلما وعَدا ؟!

 

*شاعر من السعودية

One thought on “‏لَوحةٌ لحزنٍ مُشوَّه !

  1. ماشاء الله .. إبداع إبداع
    محمد شاكر نجمي .. أحرصُ دائمًا على متابعة جديدك في تويتر والتيلجرام

    وفقك الله 🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *