أمي

ناهدة عليوي الشبيب*

 

أحبك أيتها الغاليه

أحبك مثلَ قباب الشآم

ومثلَ مآذنِها العاليه

ومثلَ السنابلِ (ليل) الحصادِ

تميس بأعوادها زاهيه

 

وأركع عند المقام ابتهاجاً.

وطوعاً… بأعتابك الساميه

وشوقي يكلل نصف الجبين

وخجلى من الجبهة الناديه

أمرّغ خدّيّ في الراحتين

لتنسيَ أخطائيَ الماضيه

وقد مد شتل النخيل بصدري

ربيعا من الخصر للزاويه

وألثم عطرك ملء اشتياقي

 حنيناً بأثوابي الباليه

وأغفو على ركبة من أنينٍ

عدمتِ لأجلي بها العافيه

أيا امرأة من قبابٍ ودمعٍ

وكل مآذننا باكيه

جميع العصافير

 آوت إليكِ

فكنتِ لها

الدوح والساقيه

شردتُ

 فتاهت بي  الأمنياتُ

وأنت على حبنا باقيه

وألبَسْت  كل الدروب

 حريراً

نسيتك كيف

 هنا….. حافيه!!

يمزقني الشوق خلف المنافي

ولم أدْرِ ماالخطوة التاليه

وأحلام عمري سرت دون وعيٍ

على غير هديٍ إلى الهاويه

بعُدتُ كثيرا

 فهل لو أعود

ستغفر لي

حلوتي الغاليه

وهل أنت مازلت

 نهر َالعقيق

ومازال ذكريَ

 في الثانيه

وماهمّ لو

 ألف عامٍ أغيب

ستخضرّ أشجارك العاريه

ومالي قميصٌ كيوسفَ

 عدتُ

فصاحت

 على فرحةٍ 

…….. هاهي!!!

 

شاعر من سوريا*

2 thoughts on “أمي

  1. كل الشكر لمجلتكم الموقرة لنشر قصيدتي
    أتمنى لكم المزيد من الألق والنجاح
    مجلة محترمه جدا وكادرها على قدر المسؤوليه ومجلس إدارتها بفائق الرقي تستحق هذا الألق ومحبة متابعيها
    دمت ودام نجاحكم المبهر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *