هروب حكاية

موزة عوض*
هروب حكاية 

وانت تمضي حولك تصادفك الحكايات من كل باب، تكتفي بالصمت ثم تدرك أن قلمك عاجزا جدا على أن يسرد تلك الأحزان فوق صفيح ساخن، تقف وحيدا، تنادي على من تركك حائرا بين النون والقاف وما يعلمون، وما بين الحنين والسنين وما يضمرون، تبتسم تارة وفي رواية أخرى تهرب نحو ملاذك، حديثك مع الموسيقى، نحو روايتك، مخدتك، حرفك الضئيل المبتل بالدموع وتأنيب الضمير…
.

الكل اليوم لا يدرك مالذي يحدث حوله
تلك الجدران يئن من خلفها كأنها اوصدت أبوابها على صدورهم اليتيمة..
وعاثت الذكريات في شتات ملامحهم وتسابقت حديث الجدات على موقد قديم عند زاوية منزل ما يثرثرن كعادتهن كل يوم عن فتاة القمر وسيدة حزينة على وفاة زوجها والشاب الذي أنكر وجود ابويه لديه وتلك الأم المتعبة
حد الغثيان..
.
تحاول جاهدة المضي قدما..
نحو شيء ما ضاع..تاه بين جموع المشيعين أطراف ثوبها..
.

الكتابة في زمننا هذا يا صديقي
موبوءة بالفشل..
مكسورة مجرورة بالأنين وتضاد التفشي..
.
.
يئستُ يا هذا..
كل شيء قابل الوجع..
إلا حكاياتنا التي تجمدت دمائها
في عروقي..
.
لتعلم
.
عندما اكتفي منك..
سأبدو تلك النقطة الأخيرة لسطر الحياة..
.
أخبرني..
.
كيف لي أن اهرب مع السراب
واتمدد داخلي كعجينة يسهل طيها
نحو الأفق..؟
.
احتاج الكثير من البساتين
كي اتنفس باقي عطرك من فوق
مائدة حلمي المعجون بالخذلان …!

*كاتبة اماراتية
@MeMouza

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *