كما نكون تكون تربيتنا للأطفال

 

د. عثمان بن عبد العزيز آل عثمان

لابد أن نضع أمام أعيننا قول الله تعالى: “وكان أبوهما صالحا” (الكهف:٨٢)

وقول النبي صلى الله عليه وسلم:”ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم”
تأكيد الهدي النبوي على أهمية الامتناع عن ارتكاب المنهي والمحظور؛ بهدف أن يكون الخطأ واضحاً وصريحاً في أذهان الأطفال، ويكون أفضل في تأسيس القيم النبوية الشريفة، وبعدها لن يلوم الأبوان نفسيهما على التقصير في التربية، ونلاحظ عندما يسمع الطفل أبويه يلتزمان بالصدق، وحسن التعامل، وينصحان ويحذران، ويبتعدان عن الكذب، سيبدأ بالتساؤل:
لماذا يجب أن أبتعد عن الكذب؟ وهكذا..
ومهما قرأ الطفل عن الأخلاق الفاضلة، فإنها ستظل غامضة في الذهن، مالم يرى من سلوكيات الكبار يجسِّدها له.
فالطفل يمتاز بالأصالة في خلقه وطباعه، ويستجيب للتشجيع والتوجيه، فالكثير من أخطاء الأطفال كانت بفعل المحيطين بهم.

لذا لابد من بذل، ومضاعفة جهود تربوية؛ ليكون لدى الأطفال نظامٌ صحيحٌ لكل تصرفاتنا وافعالنا وأقوالنا، حتى يشاهد الطفل الذين حوله ملتزمين بأمور وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ليفرق بين الغث والسمين، والنافع والضار؛ لتأخذ ملامح تشكيل شخصيته بأفضل الطرق يعتمد بعد توفيق الله، تعالى، على استقامة وصلاح أفراد الأسرة، وكل المقربين منه مع بعضهم؛ فتكون شخصية الطفل على المسار الصحيح، وبطريقة آمنة إذن كما نكون تكون تربيتنا للأطفال.

إن أسعد الآباء والأمهات في الدنيا والآخرة من يربي أطفاله قربة لله رب العالمين؛ لأنه يقصد إصلاح شأنه وأسرته، والشعور الكبير بالمسؤولية نحو دينه وأهله ومجتمعه.

رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم*

OZO123@hotmail.com

@DrALOTHMAN

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *