الأكثر مشاهدة

حصة بنت عبد العزيز* يتكامل مسرح الطفل والمسرح المدرسي في أدوارهما الثقافية والتر …

طفلك نجم على المسرح

منذ 5 أشهر

275

0

حصة بنت عبد العزيز*

يتكامل مسرح الطفل والمسرح المدرسي في أدوارهما الثقافية والتربوية؛ ليشكلا أداة تواصلية مهمة في تشكيل الوعي الطفولي وإضاءته بالأفكار والرؤى الحياتية الجمالية والفنية، وهو الأمر الذي يعزز قدراته التخيلية ويطور علاقاته مع الذات. 

وقد عُدّ المسرح: أداة ثقافية أدبية ممتازة بالنسبة للطفل، وهو عملية تثقيفية وتعليمية وتهذيبية متكاملة البنيان، متعددة الأبعاد، فمسرح الطفل يكتسي خصوصيات وفوائد وانعكاسات تربوية ونفسية لا يوفرها له التلفاز ولا السينما”، ولكن هل يكتفي المسرح بتقديم ما هو قائم وموجود للطفل؟ هل يكفي أن نعرّفه بالقيم والعادات والتقاليد السائدة للالتزام بها؟
يتضمن مفهوم مسرح الطفل أبعادًا متعددة:
أولًا: أنّه أحد مكونات أدب الأطفال الأساسية،
ثانيًا: إدراجه ضمن مفهوم الفن المسرحي الذي لا يتحقق من دون عروض مسرحية، ولعل ارتباطه بالمراحل العمرية الطفلية المتعددة يمنحه بعدًا مغايرًا لأدب الكبار الراقي.
ولتعزيز ثقافة مسرح الطفل، يبدأ من المدرسة؛ لأنها مؤسسة تربوية من مؤسسات المجتمع تقوم بدور فاعل؛ إذا وجد المسرح المدرسي المشتمل على جميع التجهيزات والمستلزمات المسرحية كافة؛ من إذاعة ومنصة إلقاء وخشبة مسرح للعرض.
والمسرح يقدم أدوارًا تربوية من خلال الأنشودة، والمشهد الصامت، والقصة القصيرة والشعر، ويؤدي المسرح أدوارًا اجتماعية ومعرفية وجمالية وثقافية ونفسية.

ولعلّ مسرح الطفل من أكثر الوسائل نجاحًا في تعلّم الطفل اللغة، التي تكسبه القدرة على التفكير السليم، وتضعه في سلوك تربويّ، ليتشرب قيم المجتمع وثقافته، كما تزداد قدرته -عن طريق مسرح الأطفال- على التخيل والتجريد الذهني، ويتعرف على كيفية المحافظة على صحته وفهم المجتمع ورسم معالم علاقته بالوجود والتكيف مع متطلبات الحياة؛ المستدعية تفهمه للقيم والمعايير الاجتماعية والوطنية والعقائدية، وغيرها.
حيث يعوّد الأطفال على التعاون، وعادات وتقاليد المجتمع، ويرسخ لدى الأطفال احترام الوالدين، وحب العمل والصبر والمثابرة، وتحمل المسئولية، وتقدير قيمة الوقت، وتقوية أواصر المحبة والعلاقات الإنسانية، ويكسب الأطفال مهارات اللغة العربية نطقًا وكتابة، ويكسبهم قواعد السلامة المرورية عن طريق البرامج الأدبية، كما يعلمهم كيفية نظافة البيئة، وتنمية الثروة اللغوية، والعمل على احترام العمل اليدوي من خلال تقديم مسرحية عن الحرف والمهن لتكون رسالة للمجتمع، كما يعود الأطفال على التفكير السليم، والتعايش مع تقنيات العصر وطرق استخدامها، ويكتشف الميول والمواهب الأدبية، وينمي الجوانب الجمالية في أعمال الديكور، كما أنه ينمي لدى الأطفال الانتباه والتركيز والإصغاء الجيد؛ أضف إلى ذلك التعبير عن الآراء بحرية وطلاقة، وينمي لديهم الثقة بالنفس والجرأة، والشجاعة الأدبية، وينمي قدرات الأطفال الإبداعية. 

أخيرًا وليس آخرًا:
المسرح في مدارسنا بحاجة إلى إيجاد دورات متخصصة في الإخراج المسرحي؛ ليتمكن المعلم من تدريب الأطفال في الصفوف الأولى على الحركة المسرحية، وكيفية تجسيد الأدوار المسرحية وفق طبيعة الأدوار والمشاهد في ضوء أسس التربية ومبادئها والقيم التربوية، ووفق سياسة التعليم بالمملكة “رؤية ٢٠٣٠” التي سترى النور في برامجها المسرحية كافة.

* كاتبة _ سعودية
7aerh_4

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود