إلى طالب علم

علياء الحنون*

إذَا لمْ يزدْكَ العلمُ زهدًا ورهبةً
‏وأورثَكَ الإزهاءَ والعجْبَ والكِبرَا

‏فنفسَكَ بشّرها بأنّكَ هالكٌ
‏وأنّكَ عندَ اللَّهِ مستأهلٌ وزْرَا

‏وخيرُ علومِ الأرضِ علمٌ بهِ أتَى 
‏أجلُّ الورَى قدرًا، وأحسنهمْ ذكرَا

‏محمّدُ..
‏منْ أعلَى هدَى اللَّهِ رايةً
‏ومنْ حطّمَ الأصنامَ والشّرْكَ والكفْرا

‏ومنْ جاء بالتّوحيد دينًا وملةً
‏ومَنْ لمْ يخفْ لومًا منَ النّاسِ أو مَكْرَا

‏فعشْ طالبًا علمًا بهِ جاءَ.. واتّبعْ
‏وإلّا فمتْ.. أو فالتزمْ عندها قبْرا 

‏وأخلصْ.. ولا تحرصْ على نيلِ سمعةٍ
‏ولا تكُ – إنْ عُلِّمتَ – بالعلمِ مغترَّا

‏فمَا طالبٌ علمًا لدنيَا ومدحةٍ
‏كطالبِهِ حرصًا على الأجرِ والأخرى

‏ونفسكَ لا توثرْ بعلمٍ..
‏وتبخلنْ
‏على الخلقِ.. ظنًا أنّها منهمُ أحرَى

‏فناشرُ علمٍ، أو معلمُ جاهلٍ
‏كمُخْصِبِ قفرٍ.. لم تعدْ بعدَهُ قفرَا

شاعرة من لبنان*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *