تطوع الأطفال تنشئة أسرية أم ثقافة مكتسبة.؟

 

إعداد: مباركة الزبيدي

التطوع فعل إنساني ومجتمعي يسهم في نشر الخير وفي توظيف أسس التكافل والتعاون والتعاضد من أعماق النفس الإنسانية إلى آفاق المعاني الخيرية.
وهو أمر حث عليه ديننا وعقيدتنا الإسلامية، والتطوع له إيجابيات عدة سواء للمتطوع، أم لمن يقدم له العون، إذا كان مساعدة ودعما شخصيا، أم للمجتمع عموماً، هذا بالنسبة للكبار، لكن ماهي الحال بالنسبة للأطفال ؟ هذا ما تناولته فرقد في قضيتنا لهذا العدد.

– تطالعنا وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بين حين وآخر بصور لأطفال مسبوقة بأصغر متطوع أو متطوعة أصغرسفير أو سفيرة للتطوع ….الخ )
فهل تطوع الأطفال تنشئة أسرية أم ثقافة مكتسبة ؟
– هل للتطوع دور في بناء الثقافة المجتمعية لدى الطفل وبناء شخصيته على المدى البعيد ؟ أم أن الأثر ينتهي بانتهاء العمل التطوعي الذي يقوم به؟
– وكيف من الممكن ترسيخ الأثر الإيجابي الذي قد يتركه التطوع أو محو الأثر السيء إن وجد في موقف ما لدى الطفل؟
– كيف يقيم إسهام التطوع في توجيه الاطفال نحو “قيم ” العون ومعاني المساعدة وتنميتها معه في مراحل لاحقة من العمر ؟
– ما هو تقييم دور الأسر والمدارس ومؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ أسس التطوع لدى الاطفال ؟وما المأمول مستقبلاً؟

جميع ماسبق تم طرحه على عدد من المختصين والمهتمين بالتطوع وأعضاء ومسؤولين في فرق تطوعية، فكانت ردودهم كما في مادتنا التالية:

 

*الأسرة اللبنة الأولى لبناء الإنسان

بداية ترى الإعلامية والناشطة في حقوق ذوي الإعاقة رئيسة العمري، والدة أصغر متطوع وإعلامي في الشرق الأوسط سلطان الشهري: إن السن المناسبة لانخراط الطفل بالتطوع منذ نعومة أظفاره إبتداء بالمنزل، حيث يتعلم العطاء والمبادرة بين إخوته وأقاربه، والشروط إخلاص النية وحب الخير والعطاء وعدم إنتظار أيَّ مقابل لأي إنجاز يقوم به.
وأضافت: نعم، التطوع يصقل النفوس والقلوب ويجليها من الأنانية ويبني جسور الإيثار حيث البذل والخير، والأثر دائماً يراه قبل وأثناء وبعد كل عمل من متعة بالبداية، لفرحة ولهفة للإنجاز، لنشوة سعادة برؤية البسمة على شفاه من يحتاج لها مما يحفزه للبحث عن أقرب فرصة ليعاود هذا الشعور والمشاركة الفعالة والمستمرة.
الأثر الإيجابي يرسخه المربي باستشعار المتطوع بلذة الإنجاز والعطاء وزرع الخير بنفسه و عندها تلقائيا تقطف بذرة الخيرالمزروعة ويتلذذ بها فلا يبقى أيَّ أثر سيئ بالنفس، لأن الخير يطغى على أي بوادر للشر ولا يجتمع مع الخير أبدا.
وأضافت: لما يتمتع به التطوع من ميزات لايتصف بها اي شخص لم يعمل به فهو يغرس قيمه الجميلة من إيثار وتضحية وبذل وعطاء وحب الخير وإحترام للغير تنمو وتتطور خلال مراحل العمر وتتقدم معه وتزيد فيتميز عن غيره، وغالباً ما يتضح الأثر على معالمه ومن خلال سلوكه.
والأسرة اللبنة الاولى لبناء الإنسان كما فعلت بابني سلطان حيث زرعت فيه حب التطوع منذ عمر ٤ سنوات واقحمته معي بكل المبادرات حتى أصبح لا يعيش بدون رحيق التطوع لأنه يرى فيه نشوة ولذة لا يعرفها إلا من جربها، ثم تأتي المدارس والمؤسسات بدعم المتطوعين وتشجيعهم على الأعمال التطوعية والمبادرات ومساعدتهم بتذليل الصعوبات وإتاحة الفرص للشباب لأنهم أحد لبنات الوطن؛ فكلما صلحت صلح المجتمع، المأمول أن يكون هناك مادة تدرس بالمدارس لفهم ثقافة التطوع وتنشأة جيل يهتم أكثر بالعمل التطوعي لما له من عائد جيد سواء أسري أو مجتمعي ويحبب بالنفوس البذل والعطاء.
سلطان متطوع منذ عمر ٤ أعوام ولديه سجل حافل وإنجازات لاتحصى من مشاركات مجتمعية، وهو سفير لأكثر من ١٦جمعية خيرية بالمملكة وداعم لها.
استفاد حب الله ثم حب الناس له وفرحة يرسمها على شفاه من يستحقها من أيتام وكبار سن ومعاقين، وكان داعمه الأول أخاه فهد رحمه الله وهو قدوته حيث كان أصغر طفل من ذوي الإعاقة متطوعاً ١٨ عام إلى أن توفي مشاركا بجميع المبادرات المجتمعية.

 

*التطوع وسيلة فاعلة لصناعة القيم

من جهة أخرى ترى جود المالكي والدة وتين الحارثي المصابة بمتلازمة نادرة اسمها “متلازمة تشارج” أن التطوع له دور كبيرجدًا في بناء شخصية ابنها يزن، وله أثر في نفسه وحبه للغير بدرجة كبيرة وعبرت بقولها: لا توصف وإنما أشاهد فقط الفرحة بوجهه والإبتسامة التي لا تغيب ويكون عنده دافع للمزيد من الفعاليات بالعمل التطوعي.
وعن كيف من الممكن ترسيخ الأثر الإيجابي الذي قد يتركه التطوع قالت: نرسخه بأن نجعله يشارك في الحديث عن التطوعبين أصحابه وأن نثني على ما قدمه من عمل، وينصحهم بأن يكونوا متطوعين لأن الكثير من الأطفال يتاثرون بالأصدقاء وبما يقدمونه.
التطوع هو من أنبل وأفضل الخصال التي يجني منها الطفل القيم والأخلاق من المواقف بدون تعليم، تجعله يرى الناس وطبقات أفكارهم و يحلم بأن يصل إلى ما وصلوا إليه فيبحث ويشارك ويطمح.
وأضافت: أتمنى من كل أسرة أن تجعل أطفالها يشاركون في التطوع، فأنا كأم لطفلة متلازمة تشارج جعلت يزن ولدي هولسان أخته وعلى لسانه نرسل رسائل اخته.
يزن في اليوم العالمي للإعاقة قد فعَّل هذا اليوم بمدرسته بشي بسيط عن اليوم العالمي للإعاقة وسبب تفعيله لهذا اليوم نظرا لوجود أخته من ذوي الإحتياجات الخاصة، حيث رحب المدير والمعلمين بفكرته، وكرم حينها والتقطت له و معه الصور التذكارية وتم شكره على ما قدمه.

 

*التطوع يوسع مدارك الطفل


وأضاف الإعلامي والكاتب عضو عدد من الفرق التطوعية نايف العجلاني لفرقد بقوله:
التطوع يوسع مدارك الطفل، ويزرع فيه حب عمل الخير، ويشعر الطفل بقيمته كأحد أفراد المجتمع، ووجوده المهم من خلال هذا العمل التطوعي مما يساهم في بناء شخصية مُحبة لعمل الخير، تشعر بقيمتها في المجتمع، مما ينعكس بطبيعة الحال على شخصيته وحياته بشكل عام في المستقبل، والأثر لا ينتهي أبدا بنهاية العمل التطوعي بل يبقى في عقل الطفل الباطن.
غالبا الطفل في مرحلة الطفولة ينفذ الأوامر دون تحليل فائدة هذا الأمر، ومن هنا يأتي دور الأسرة والمنظمات التطوعية والمدارس في إبراز الأثر الإيجابي للتطوع، مثل أجر التطوع، وأنَّ أحبَّ الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأن العطاء يعود ولو بعد حين، ومحاولة ضرب أمثلة وقصص لمتطوعين ولو أمكن دمج المتطوعين الصغار مع الكبار لنقل المعرفة والخبرة، لا أعتقد أن هناك أثر سلبي للتطوع فالتطوع عمل نبيل وسامي.
خلال السنوات الأخيرة وبوجود منصات التواصل أصبح هناك وعي بأهمية العمل التطوعي وبالتالي أصبح الفرد الذي هوالمكون الأساسي للأسرة على وعي بأهمية التطوع، وأنه يساهم في تنمية الوطن والذات، وبالتالي ستهتم الأسرة الواعية بتوجيه أطفالها وزرع قيم التطوع فيهم، بالنسبة لدور الأسرة ومؤسسات المجتمع المدني مايزال هناك حاجة مُلحة لترسيخ أسس التطوع وتحفيزهم بجوائز لبث روح الحماسة لديهم، آمل أن يكون هناك حصص شهرية أو أسبوعية في المدارس بتنظيم عالي لعمل برامج تطوعية ملموسة كتنظيف الشواطئ وزراعة شتلات للمحافظة على البيئة.

*ثقافة التطوع الحقيقي تبدأ من الأسرة

فيما أضاف المشرف التربوي في تعليم جدة الأستاذ محمد أحمد اليماني قائلاً:
لا شك أن العمل التطوعي من العوامل المهمة التي تساعد في تكوين شخصية الطفل، ويبدأ غرس حب العمل التطوعي من الأسرة حتى يستطيع اكتساب مهارات العمل التطوعي من المدرسة – المجتمع على حد سواء.
– ما هي السن المناسبة لانخراط الطفل بالتطوع؟ وماهي شروطه ليحقق رسالة التطوع؟
من سن 8 سنوات الانخراط في أعمال بسيطة جدا كي يكتسب أكثر ثقافة العمل التطوعي.
-هل للتطوع دور في بناء الثقافة المجتمعية لدى الطفل وبناء شخصيته على المدى البعيد؟ أم أن الأثر ينتهي بانتهاء العمل التطوعي الذي يقوم به؟
يساعدهم على اكتشاف أنفسهم وتوظيف مواهبهم وتنميتها.
يساهم في إشباع احتياجاتهم النفسية «التقدير والحب والانتماء.. إلخ»، وبالتالي تكوين شخصية إيجابية، عدم إشباعالاحتياجات قد يؤدى إلى الاضطرابات والأمراض النفسية.
يكتسب الأبناء مهارات كثيرة كالعمل الجماعي، والتعامل مع الناس، وإدارة الخلافات.. إلخ
خدمة الآخرين تكون شخصيات إيجابية متعاونة متسامحة وأيضا تخلص شخصية الأبناء من صفات سيئة كالأنانية والغرور،وتكسبهم السخاء، والتواضع، وسعة الصدر.
العمل التطوعي يجلب البركة إلى حياة الإنسان، وماله، ووقته، وعلمه. لذا لا بد من غرس حب التطوع من الصغر ومشاركة المجتمع وذلك من خلال التحفيز المعنوي .
يجب علينا جميعا أن نضع توضيح مبسط للعمل التطوعي كسلوك إنساني لينتهجه الآباء والأمهات ومن تحت مسؤوليته تربية النشء في هذا الوطن المعطاء ومن ثم زرع هذه القيم والسلوكيات إلى الأبناء من مبدأ القدوة الحسنة.
وتحفيز الأبناء للانخراط في الأعمال التطوعية والأنشطة الاجتماعية داخل الأسرة والمدرسة والحي ونشر روح التسامح والمبادرة في خدمة المجتمع.

*نحتاج إلى حاضنة لتنظيم منهجي للتطوع

فيما أضافت الدكتورة عزة بنت عابس بن محمد الشهري-“دكتوراة في أصول التربية” جامعة أم القرى- وتعمل في إدارة تعليم منطقة مكة المكرمة موضحة حول القضية المطروحة بقولها :
لو نظرنا لقيمة العمل التطوعي لوجدنا أنها في المقام الأول تنشئية اسرية ترتكز على الوالدين خلال مرحلة الطفولة فلهذه المرحلة أهمية خاصة في حياة الإنسان وتكمن أهمية هذه المرحلة في كونها أكثر المراحل تأهيلا للتربية بما تحويه منإمكانيات حيث الفطرة السليمة والنفس الصافية التي لم تدنس والمرونة التي تعين على التشكيل، وإذا استفيد من هذه المرحلة في زرع كل ماهو جميل كان الرجاء فيما بعدها قريب…وتعد هذه المرحلة مرحلة حساسة لاستيعاب الخبرة فالطفل في هذهالمرحلة في حالة تهيؤ داخلي لاستقبال الخبرات ، فيتعلم الطفل كثيراً من القيم والاتجاهات والعادات الاجتماعية ومن بين منظومة القيم والسلوكيات التي يمكن غرسها داخل الأسرة خلال هذه المرحلة (العمل التطوعي)، ثم تنمو معه هذه القيمة مع وجود البيئة الملائمة لذلك وتأتي ثقافة المجتمع لتعززها وتكسبها للطفل بأشكالها واتجاهاتها المتعددة.
مرحلة التمييز هي المرحلة المناسبة التي يبدأ فيها الطفل معرفة ما يدور حوله، ويستطيع أن يعرف الضار من النافع وتقريباً تبدأ من سن السابعة حيث تتأكد أهمية التربية والتعليم والتوجيه في هذه المرحلة فهي مرحلة مثلى لإكساب الطفل المهارات الحياتية والمعرفة العامة ويستطيع الطفل خلال هذه المرحلة الانخراط في العمل التطوعي .
‏-هل للتطوع دور في بناء الثقافة المجتمعية لدى الطفل وبناء شخصيته على المدى البعيد ؟ أم أن الأثر ينتهي بانتهاء العمل التطوعي الذي يقوم به؟
بالطبع فالتأثير الحاصل من العمل التطوعي في هذه المرحلة ينعكس على نمو الطفل على المدى البعيد وسلوكه المستقبلي حيث تُرسى الأسس التي يقوم عليها بناء الشخصية، لذا يجب على المربيين وخاصة الوالدين الاستفادة من هذه المرحلة وما تميزت به في تشكيل الشخصية المتميزة المكتنزة بالقيم والمبادىء الأصيلة واستغلال العمل التطوعي لغرس العديد من القيم والمبادئ.
‏من العوامل المهمة التي تؤثر على شخصية الطفل وترسخ العديد من الأثار الإيجابية داخله وتبني فيه كثير من القيم والمبادئ العمل التطوعي؛ ويمكن للمربي ترسيخ الأثر الإيجابي الذي قد يتركه التطوع من خلال توجيه الطفل لها عند تعاهده بالتربية وتشجيعه وتحفيزه لينشأ الطفل ويتعود على الالتزام بها وتصبح جزاءً من سلوكه بقية مراحل حياته التالية.
لا شك أن الأسرة والمدرسة وسائر مؤسسات المجتمع المدني لها دور في تعزيز ثقافة التطوع وتعظيم العمل التطوعي الريادي داخل المجتمع، إلا أن هذا الدور أحياناً يتسم بالعمل الفردي والاجتهادات الشخصية الموسمية ويفتقر إلى التنظيم والمنهجية القائمة على رؤيا واضحة خاصة في المجتمع المدرسي، ومن وجهة نظري أن الحاجة قائمة لوجود حاضنة لتنظيم منهجي مؤسسي، ووضع قواعد وأسس للعمل التطوعي مع توفير الدعم والتحفيز والتدريب اللازم له، للخروج بأفضل النتائج، وتأصيل ثقافة التطوع لدى جميع شرائح المجتمع وإرساء أسسها في مرحلة الطفولة حتى تنمو معهم خلال مستقبل حياتهم.

 

*التطوع خطوة هامة نحو بناء شخصية مبادرة وفاعلة للطفل

وتضيف الاخصائية الاجتماعية جواهر بلو بقولها :
إن مرحلة الطفولة المبكرة لها بالغ الأهمية لارتباطها بالنمو العقلي للطفل، وقد أكد العلماء أهمية السنوات الأولى من عمره بقولهم

( إن الخبرات والتجارب التى يمر بها الطفل في سنواته الأولى يمكن أن تغير بالكامل مسارات الوضع الذي سيأخذه في المستقبل)
والتنشئة الاجتماعيه ماهي إلا عملية يتم فيها إخضاع الفرد للقيم والمبادئ في المجتمع.
ومن أهم شروط نجاح الطفل في مراحل حياته الاولى توفير جو آمن يستطيع ممارسة كافة الأنشطة التي تنمّي بداخله حب الخير والعطاء، حيث إن لكل طفل شخصيته التي يولد بها، وتلعب البيئة المحيطة به دورا هاما و رئيسيا في تشكيل وتطوير سماته الشخصية الايجابية او السلبية وكيفية التعامل مع الآخرين.
ما بين السن السابعة وسن العاشرة من العمر يمكن غرس بعض القيم والممارسات العامة ذات طابع تعاوني، فالأنشطة المدرسية واللجان بأنواعها المختلفة والمسابقات التنافسية والأعمال التطوعية، التي تعود بالعديد من الآثار الايجابية على الطفل والمجتمع؛ تساعد في بناء روح الفريق الواحد لديه ومحو الأثر السيء الذي قد يتعرض له الطفل أثناء ممارسة أنشطته او في حياته بشكل عام، فالأسرة والمؤسسات ووسائل الإعلام بأنواعها المختلفة يجب أن يكون لهم دورا هاما وايجابيا في التأثير على شخصية وسلوك الطفل بحيث يتجه نحو النمط المرغوب فيه دينيا واجتماعيا.
ويعد اشراك الطفل في التطوع خطوة هامة نحو بناء شخصية مبادرة وفاعلة في المجتمع وعلى المستوى الأسري.

*أرفض تطوع الأطفال في إفطار الصائمين

في حين قالت الأستاذة إحسان يونس هوساوي ناشطة اجتماعية ، وقائدة فريق لأجلك يا وطن التطوعي :
غرس مفهموم العمل التطوعي للاطفال منذ الصغر ثقافة مهمة جداً حيث ان الطفل يكبر وهو لديه الخبرة و الثقافة الكافية في العمل التطوعي ، لكن أنا ضد مشاركة الأطفال في الأعمال التطوعية الخطرة مثل توزيع إفطار صائم عند الاشارات.
من وجهة نظري من عمر ٧ سنوات جميل أن يتم تعليم الطفل ما هو التطوع وأهميته و الدوافع العائدة من العمل التطوعي.
وشروط التطوع بالنسبة للطفل يتم تعليمهم شرط العطاء وتعزيز الثقة بالنفس للأطفال من خلال تقديم الهدايا للأطفال امثالهم.
نعم، التطوع يبني شخصية الطفل ويجعله طفل واثق من نفسه من خلال المشاركة خصوصا اذا تم تقديم مهمة له وتم توكيله بها لتأديتها.
أثر العمل التطوعي لا ينتهي بمجرد قيام الشخص بأي عمل تطوعي
وترسيخ الايجابية يكون من خلال مشاركتهم وتحفيزهم وتشجيعهم العمل التطوعي وتأديته بالشكل المطلوب
المبادرات التي اطلقها فريق لأجلك يا وطن التطوعي للأطفال :
– مبادرة أنت المسؤول وهي مباردة لتعزيز الثقه بالنفس في الطفل و الاعتماد على الذات .
– مبادرة فرّحهم وهي مبادرة سنوية لإسعاد الاطفال بمناسبة العيدين وتوزيع الهدايا لهم.
– مبادرة عالم القراءة و المرح وهي عبارة عن مبادرة لتعليم الأطفال بالترفيه من خلال الأركان التعليمية و الأنشطة.

 

*التطوع علاج سلوكي نافع للأطفال

بينما ترى المستشارة الأسرية رحاب الخشرمي: أن تطوع الأطفال قد يكون الأثنين معاً؛ تنشئة أسرية وأيضاً مكتسبة ولكن لن يكون إلا في حال رغب الطفل في ذلك وليس اجباراً.
لأن الاسرة إذا كانت محبة للعمل التطوعي والمساعدة والمثابرة سيكتسب الطفل هذه الصفات منهم.
السن المناسب في اعتقادي يبدأ من عمر (٩-١٠ اعوام) ولكن يجب أن تكون البدايات مقلصة ومختصرة وقصيرة المدة، بحيث تناسب عمر الطفل وقدراته، ومن بعد ١٢ عام يبدأ بتكبير دائرة انخراطه في العمل التطوعي.
لا سن محددة، يجب زرع ثقافة التطوع منذ الطفولة
التطوع له أثر قوي وعميق في بناء ثقافة وشخصية الطفل واعتبره علاج سلوكي لبعض حالات الاطفال وتهذب الكثير من التصرفات وتبني الثقه بالنفس بل وتساعد على الابداع الفكري في حال تطور العمل التطوعي، واصبح يختلط بمجتمع وثقافات جديدة.
وعن كيفية ترسيخ الأثر الإيجابي الذي قد يتركه التطوع أو محو الأثر السيء إن وجد في موقف ما لدى الطفل قالت: أرى هنا أن اختار مجموعة العمل التطوعي والقائمين عليه هو الاثر القوي على الطفل؛ لا بد من انتقاء مجموعة تضم منظمين مميزين ومؤثرين والافضل متخصصين في كيفية التعامل مع فئة المتطوعين وطرق ترسيخ القيم والمباديء بهم.
اذا كان طفل يغتر بالمفاجأت فحبذا أن تخبئ له مفاجأة بسيطة ليعرف أن الخير يُرد إلى أهله.
وعن كيف تقييم إسهام التطوع في توجيه الاطفال نحو “قيم ” العون ومعاني المساعدة وتنميتها معه في مراحل لاحقة من العمرقالت:
تقييمي من ١٠ (٧-١٠) والبقية دور الاهل وتعامله مع المجتمع لا زيادة.
أما عن تقييمها لدور الأسر والمدارس ومؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ أسس التطوع لدى الاطفال وما المأمول مستقبلاً تابعت الخشرمي:
(٣-١٠) لأن المجتمع بشكل عام يحث الأطفال على التطوع بالقول فقط دون تشجيعهم على الفعل وعمل مجموعات لتشجيع بعضهم ، غالباً لأن الاسرة تخاف على طفلها وأيضاً عدم وجود مؤسسات تطوع مضمونة يساهم في قلة المشاركة في العمل التطوعي، أتمنى أن يبدأ التشجيع الحقيقي وبناء هذه الصفة منذ الصغر.

أتمنى تدريس التطوع بالمدارس والجامعات

فيما أضافت رائدة الأعمال والناشطة في مجال العمل التطوعي آمنة الخبراني حول القضية المطروحة بقولها:
من وجهة نظري أرى بأن تطوع الأطفال تنشئة أسرية، فلا بد للأسرة أن تزرع حب التطوع والعطاء في نفوس ابنائها حتى يبنو جيلاً محباً للتطوع ومفطور عليه
وأرى بأن السن المناسبة لتطوع الأطفال يبدأ من الخامسة من عمره
بهذا العمر يسهل التأثير عليه وتستطيع الأسرة غرس هذي القيمة النبيلة، أما بالنسبة للشروط فلا بد من أن يتم تعليم الطفل معنى التطوع الصحيح، وكيف بأنه يستطيع أن يتطوع باسهل وأبسط الطرق.
وأضافت: نعم، للتطوع دور كبير وواضح في بناء ثقافة وشخصية الطفل، فقد يكسبه الثقة بالنفس وحب مساعدة الآخرين والتماس حاجاتهم.
كما أنه يصقل مواهب الطفل ويسهل التعرف على موهبة الطفل مبكراً، بالاضافة إلى أنه يكسبه الكثير من الصفات الحميدة التي ستراها الأسرة في طفلها المتطوع
ومن خلال الممارسة الدائمة لهذا التطوع ومع التعليم المستمر والتشجيع سيتمكن الطفل من ترسيخ الأثر الإيجابي للتطوع.
ولا يغيب عن اذهاننا بانه بكل عمل يقوم به الطفل سيكون له الأثر الإيجابي والسلبي، لكن مع الممارسة سيلاحظ بأن ترسيخ الأثر الإيجابي الذي تركه التطوع بالطفل واضحاً
وتابعت الخبراني قائلة: مما اشاهده في الأعمال التطوعية التي اشارك فيها، أن التطوع أسهم كثيراً في توجيه الأطفال نحوالمساعدة والعون وحب العطاء، وأصبح الآن للأطفال دور بارز وواضح في المساهمة بالأعمال التطوعية، بل وأصبح هناك تعطش من الأطفال للتطوع.

 

ومن الواضح الآن بأنه أصبح للتطوع دوراً مهما بالمجتمع، فقد أصبحت المدارس جُل اهتمامها التطوع وترسيخه لدى الطلاب، فأصبح دورهم واضح جدا في هذا الجانب، لكن الدور الأهم هو دور الأسرة، وتشجيع الأطفال على التطوع وتربيتهم عليه، فكلما كانت الأسرة مشجعة ومحفزة للطفل كلما كان التطوع أعمق في نفوس الأطفال.
ونتمنى مستقبلا بأن يتم دمج التطوع بالمناهج الدراسية وتدريسه بالمدارس والجامعات فهذا العمل لابد أن يكلف به الجميع، حتى نرتقي بمجتمعنا وبأجيالنا القادمة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *