تغريبة المنافي

جمال الرميلي*

مَـقَـامٌ خَـانَـهُ خَـصْـبُ الـمَـقَالِ
ومَـسْـغَبَةٌ هُـنَا فِـي فَـيءِ بَـالِ

وأبْـــرَاجٌ بِـــلا فَــحْـوى تَـعَـالَـتْ
وفَـحْـوَى عَـافَـهَا سِــرُّ الـكَـمَالِ

ومَـــوْتٌ دُوْنَــمَـا قَــتْـلٍ صَــرِيْـحٍ
وَأجْـوِبَـةٌ تـلَـظَّتْ فِـي الـسُّؤالِ

وَأفْــــرَاحٌ تَــنَــاءَتْ عَـــنْ مَـــدَارٍ
فَأمْسَى مُشْتَهَاهَا فِي احْتِمَالِ

وَجُـرْحٌ مُـوغِلٌ فِي عُمْقِ صَمْتٍ
وَلَــيْـسَ تَـقُـوْلُـهُ مِـــزَقٌ بِــقَـالِ

هِـيَ الأوطانُ حِينَ تصِيرُ مَنْفَى
هُـوَ الـشَّغَفُ الـمُدَارَى لـلمُحَالِ

هِـيَ الـكَلِمَاتُ إذ ْ تُـبْدِي جَمَالا
لَـنَا .. فَـيَخُوْنُهَا مَـعْنَى الـجَمَالِ

هُـوَ الـقَصْدُ الـذِي فِيْنَا تَسَامَى
وَإنْ جَـارَتْ هُـنَا سُـبُلُ المَعَالِي

كَــذَلِـكَ حِـيْـنَمَا نَـسْـمُو بِـحُـلمٍ
فَــنُـدْرِكُ كَـــمْ بَــدَوْنَـا كـانْـتِحَالِ

وَكَــمْ أبْـقَى بِـنَا رَمَـقُ الـتَّمَنِي
شَــذًا… وَكـأنَّـهُ مَـحْضُ افْـتِعَالِ

وَكَـمْ فِـي الـمُسْتَحِيْلِ لنَا مَرَايَا
تُـحَـاكِي تَـوْقَـنَا لِـذُرَى الـعَوَالِي

وكــمْ فِــي كَـرِّنَـا فَــرَّتْ صُـرُوفٌ
وَكَــــمْ بِــبُـدُوْرِنَـا لاذَتْ لــيَـالِـي

نَـسِيرُ وَمَـوْتُنَا لـلخطْوِ مَـمْشَى
ومَـسْـعَـانَـا بِـأقْـبِـيَـةِ الــجِــدَالِ

نُرَوِّضُ مُشْتَهَى المَقْصُوْدِ عُمْرًا
وَإنْ بَـــدَتِ الــنَّـوَازِلُ لا نُـبَـالِـي

نُـحَاوِلُ فِـي التَّحَدُّثِ رَسْمَ فِعْلٍ
ونَـشْقَى فِـي مُـقَارَعَةِ الـفِعَال

نُـرَقْرِقُ مُـجْتَبَى الـبَوْحِ الـمُنَدَّى
وَصَـهْـدُ الـحَـرْفِ فِــي مَـاءٍ زُلالِ

كَـــأنَّ جِـرَاحَـنَـا تَــنْـدَى بِــنَـزْفٍ
كَـــأنَّ حَـرِيْـقَـنَا مَــدَدُ اشْـتِـعَالِ

كــــأنَّ مَــبَـاهِـجَ الأرْوَاحِ تَــنْـأى
وتَـتْـرُكُنَا حَـيَـارَى فِــي اعـتِـزَالِ

فَــلا أعْــرَاس تُـلْـهِمُنَا اصْـطِبَارًا
وَلا أفْـــيَــاء إلّا فِـــــي خَــيَــالِ

فَـمَـا نَـبْـغِيْهِ كَــانَ لـنَـا الـتَّجَلي
وَكَـــانَ لِـبَـوْحِـنَا لــغَـةَ الـوِصَـالِ

فَـكَـمْ لـلمُشْتَهَى ضَـجَّتْ مُـنَانَا
وَتَـــــاقَ لِــعَـهْـدِهِ وَرْدُ الــنَّــوَالِ

وَكَــمْ ذَا نَـبْـتَغِي وَمْـضًـا لِـرَفْضٍ
وكَـــمْ نَـشْـتَـاقُ غَـرْبَـلَةً لِـحَـالِ

شاعر من الجزائر*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *