مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

علياء رمضان خذني ‏لنبحثَ خلفَ صوتِ الأبجديةِ ‏عن حديثٍ ضائعٍ ‏عن وجهِ جنيٍّ تَخب …

خذني

منذ شهر واحد

41

0

علياء رمضان

خذني
‏لنبحثَ خلفَ صوتِ الأبجديةِ
‏عن حديثٍ ضائعٍ
‏عن وجهِ جنيٍّ تَخبّأَ
‏في عيونِ الليلِ
‏عن شعرٍ
‏وعن إصرار شاعرةٍ تُغيّرُ وجهةَ التاريخِ
‏تُرجي للغدِ المحزونِ بعضَ الأمنياتْ
‏وتزيحُ لونَ الموتِ
‏عن وجهِ الرضيعِ
‏تضيفُ شيئًا 
‏من سمارِ الشمسِ
‏أو بعضَ البياضِ
‏تُبَدّلُ الأحداثَ
‏تحيي في فؤادِ الأمِّ كلَّ خرافةٍ
‏منحتْ حياةً للذي
‏بالأمسِ في الأحلامِ ماتَ
‏تعيدُ خبزَ النورِ في تنورها
‏وتحولُّ الآهاتِ في فمها
‏أغانيَ حالماتْ 
‏تسقي جذورَ الياسمينِ
‏تضمّدُ العودَ الكسيرَ
‏تهندمُ البيتَ المرقعَ بالشتاتْ

‏تمضي بفكرتها
‏إلى البلدِ الجريحِ
‏تضيءُ باسمِ الحبِّ أسباب الخرابِ
‏تهدهد المدنَ المصابةَ بالدوارِ
‏تهندسُ الحجرَ الشريدَ
‏وتكنسُ الليلَ الذي سترَ الجُناةَ
‏تحرر الأقلامَ
‏تعتزلُ الخصومةَ
‏توقظُ الصمتَ الطويلَ
‏تزُيلُ عن أوتارهِ لحن الشقاءِ
‏وتغفرُ الخوفَ الكبيرَ
‏من الصلاةِ
‏تجيدُ تربيةَ العصاةْ
‏كي ينتهي إرثُ الطغاةْ
‏خذني لعلي أستعيدُ براءتي
‏من وحشة الأنقاضِ
‏من وطنٍ يُقلّدُ
‏كلَّ من عرجوا إلى أفيائهِ نفس الصفاتْ
‏(أوّاهُ من بلدٍ يجزُّ بمنجلٍ صدئٍ رؤوس الأمنياتْ)

* شاعرة سورية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود