زاوية الضعف

خاطرة 

بقلم أسماء محمد *

‏ما أثقلَ وزنكَ في قلبي، أكاد أغصُّ بك إن آلمتني، وأشرَقُ ويصُعبُ أن أتنفس
بي الليلةَ شوقٌ وحبٌ ووجعٌ
لاانتهاءَ له.. وأنتَ ما أنْآآآآكْ !
عندما يجد الإنسانُ نفسه
بين قلبِه هو، وقلبه الذي يسكنُه
لاشك أن الانكسارَ سيصبُحُ ظِلَّه
فلقد باتَ كتلةَ مشاعرٍ فقط وهو الذي لم يكن يوماً كذلك
ثمَّ ما أشدَّ ألمَه إن أراد أن يُلملم ضعفه ويتقوَّى فزلَّ لسانُهُ وفَضَح نفسَهُ أكثرَ
وطاش به الوجعُ أضعافاً وأضعافاً
لا هوَ الذي يقبل حُباًّ بعد طلبٍ
ولا هوَ الذي يرضى بهجرٍ بعد حُبّ.
حارت به أمانيهِ
وألقته أشواقُه في بحر لُجّيٍّ
لا يستطيع أن يتوقف عن التجديف
فيسقطَ في قعر تلك الظلمة
ولا هو يرغبُ بالإكمال فتهِيج حولَه
أمواجٌ تلطِمُه رغماً عنه
في زاوية الضعف تماماً
رُكِلَ ذلك القلب
وتوَّرمَ شُريانَهُ الذي نبض يوماً لأجلِكْ
أين تولَّيتَ عني وكيف !
هل بعدَ ما آمنتُ بكَ بيقينٍ لا تشوبُه رِيبة!
هل بعد ما أصبحتُ أقبِّلُ أحرفَكَ البسيطةَ حُبًّا ولهفة ! .
هل بعد ما سكنتَ في ملامحي
وبِتََّّ مقروءاً على صفحةِ وجهي ! 
أحببتُكَ حتى هذيْتُ باسمِكْ
حتى جُنِنْتُ بهمسِك ولَحْظِكْ
وأحببتَني أنتَ حُبَّ السارقين
الذين يُتقنونَ جيداً مَهَمَّتهُم
ويعتَنونَ بتلك اللحظَةِ الخطيرَةِ المصير
حتى إذا أحكموا قبضتَهَم أعرضوا
بُكلِّيَتِهم، وتركُوا النزفَ شوقاً وهجراً بلا مَنْجَا ولا مَلْجَا ..
تَنْأى عن قلبٍ يُتَمْتِمُ هَذياناً لا ينقطع :
ما يفعلُ المشتاقُ في أوْجاعِهِ
إذ ليسَ يهنَأُ بالمنامِ أو السَّهرْ !
طابَ قلبِي الُمعنَّى لَكْ
ودُمْتَ لي حبيباً أُخفِيهِ بينَ أنفاسي.

* كاتبة  من فلسطين

One thought on “زاوية الضعف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *