مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

* من حق الشاعر أن يحظى ببعض التقدير * سيظل الشعر ديوان العرب * الرواية تحتاج لنف …

الشاعر إبراهيم حلوش: الشعر أهم من الرواية.. ولو خُيرت بين ولادتين؛ لاخترت الحاليّة

منذ 3 أسابيع

118

0

* من حق الشاعر أن يحظى ببعض التقدير

* سيظل الشعر ديوان العرب

* الرواية تحتاج لنفسٍ أعمق

* الشاعر ضمير أمته

* ما ينطبق على جازان ينطبق على الأحساء

* سأجمع قصائدي النبطية قريبًا

حوار_محمد عسيري 

عندما يحدثك أو يلقي شعره تشعر بعبيرٍ ينساب في ثنايا الكلام، تشعر كأن غيمةً مليئةً بالخير توشك أن تحيل اليباب لجنةٍ غناء. هو آسرٌ في شعره وفي إلقائه للشعر، والحديث عنه كما يقول الشاعر/ جاسم الصحيح، حديثٌ ذو غصون، لكنها غصونٌ خضراء، يانعةٌ ومثمرة بالأدب والقصائد والإنسانية…

إبراهيم أحمد حَـلُّوش

* من مواليد محافظة بيش بمنطقة جازان 1979م. 

*باحث ماجستير لغويات (لسانيّات حديثة) جامعة الملك خالد.

* فقد بصره منذ سنوات بسبب عارض صحّي، لكنه لم يفقد العزيمة والإصرار والطموح والإرادة.

* عضو الجمعيّة العموميّة بنادي أبها الأدبي.

* عضو برنامج فينا خير بوزارة التعليم.

* عضو المكتب الثقافي ببيش التابع لنادي جازان الأدبي.

* عضو تحكيم برنامج المهارات الأدبية بتعليم عسير.

* عضو جمعية الثريا للمكفوفين بجازان.

* شارك في عدد من الأصبوحات والأمسيات  والمهرجانات الشعرية داخل الوطن وخارجه، وقدّم الكثير من المحافل والملتقيات الثقافيّة والشعريّة

وشارك في كثير من المداخلات الثقافية في التلفزيون والإذاعة والتحقيقات الصحفيّة في الصحف اليوميّة.

* ترجمت بعض نصوصه إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية.

* حاز على الكثير من شهادات الشكر والتقدير والدروع من مؤسسات ثقافيّة واجتماعيّة مختلفة داخل الوطن وخارجه. 

* كتب أكثر من أربعين “أوبريت” وطني اجتماعي ثقافي، من أهمّها “أوبريت” حفل افتتاح سوق عكاظ الثامن 1436هـ واختار له اسم “نبض الأرض”، لحّنه الملحن الكبير/ خالد العليّان وأخرجه المخرج الكبير/ فطيّس بقنة وأدّاه الدّكتور الفنّان عبد الـلـه رشــاد.

* كتب (أوبريتات) عدة لصالح النشاط الثقافي بتعليم عسير وتعليم رجال ألمع باحتفال الإدارتين بالأيام الوطنية وختام الأنشطة الثقافية.

* كتب شارات بعض البرامج الثقافية والاجتماعية بالتلفزيون والإذاعة وانتهى مؤخرًا من كتابة قصائد أحد الأفلام السعودية الذي سيتم عرضه على شاشة شاهد وMBC وفي دور السينما السعودية والخليجية والعربية وبعض دور السينما العالمية.

* كان من ضمن الشعراء العشرة المتأهلين للمرحلة النهائية في مسابقة شاعر عكاظ التي تم عرضها على شاشة MBC1  م20/08/2019.

* مثّل الوطن في الأمسية العربية الأمريكية للثقافة والفنون وما زال صوتًا بارزًا في المشهد الثقافي السعودي والعربي.

* فاز مؤخّرًا بجائزة الأمير عبدالله الفيصل العالميّة للشعر العربي في دورتها الثالثة 2021 م فرع القصيدة المغناة عن قصيدته (نبض الأرض).

أهـمّ الجـوائـز:

* فاز بجائزة أبها للتعليم العالي في مجال الشعر الفصيح في عامين متتاليين1425هـ-1426هـ عن طريق قصيدته مورد الحب، 1426هـ-1427هـ عن طريق قصيدته سحر الهواء.

* فاز بالمركز الأول في جائزه الشيخ راشد بن حميد للثقافة والعلوم (أدب الطفل) بالإمارات العربية المتحدة (عجمان) في دورتها ٣٥ لعام ١٤٤٠هـ.

* فاز بالمركز الأول في مسابقة (سموّ الوطن) -فرع الشعر- التي نظمتها الجمعية العربية لثقافة والفنون بأبها في الذكرى التسعين لتوحيد المملكة العربية السعودية.

* وصل إلى مراحل متقدمة من برنامج أمير الشعراء في موسمه العاشر.

* اختارته المجلة العربية كشخصية ثقافية “بورتريه” للعدد رقم 552 سبتمبر 2022. 

* كُتب عن شعره بعض الدراسات الأدبية والنقدية واللغوية.

الـمــؤلَّـفــات:

* ديوان فصيح مطبوع بعنوان “أُنثى تُحِرِّرُ الوجع!” عن طريق نادي الباحة الأدبي بالتّعاون مع دار الانتشار ببيروت 2017.

* ديوانان فصيحان مخطوطان.

* ديوان وطني فصيح بعنوان: هالات البياض – قيد الطبع. 

* كتاب مخطوط: أهـزوجـات وأناشـيـد، ومسرحيَّات للأطـفـال بعنوان “عرس الغيمات” – قيد الطبع. 

* ديوان نبطي مخطوط بعنوان (أنفاس ناري).

_المتابع لإبراهيم حلوش يجد أن لديه نظرة مختلفة للأمور، حتى عندما فقدت بصرك سُئلت عن شعورك، فقلت أنك “انبسطت” بنص تعبيرك. ما سر هذه النظرة المختلفة للأمور؟

أنا شخص متفائل جدًّا، على الرغم من الظروف التي أحاطت وتحيط بي، أعتمر اليقين دائمًا وأسير على دروب الأمل، وهذا التفاؤل اقتبسته من والديّ (رحم الله أمي فقد رحلت قبل شهرين من الآن). 

ولهذا قلت ارتجالًا بعد فقدي للبصر:

في روحه حلمٌ لم يفقدِ البصرا

رغم الضياء الذي عن عينهِ استترا

يمضي وتحمله للنور بوصلةٌ

من اليقين الذي في قلبهِ استعرا

يجتاز أودية المعنى ويرشدهُ

سربٌ من الله في أعماقه انتشرا

يا لهف عينيه هذا خطو ضحكتها

في مسمعيهِ وهذا صوتها انهمرا

وهذه نسماتٌ من مياسمها

عبرتُها سندبادًا يعشق السفرا

يطلُ من شرفة الآمال وجهُ غدي

وفي تقاسيمهِ أستعذبُ الصورا

 

* ما ينطبق على جازان ينطبق على الأحساء

_يلاحظ أن لبيئات معينة دون غيرها تأثيرًا واضحًا على بزوغ الشاعر وتميزه، مثلًا نجد جيزان والأحساء تقدمان للساحة شعراء مميزين. هل ترى هذا واقعًا أم مجرد صدفة؟

هذا السؤال يُطرح كثيرًا، وقد أجبت عنه في عدد من اللقاءات الصحفية والتلفزيونية والإذاعية.. وأكرر القول هنا بأن التنوع في التضاريس والبيئات من الأسباب الرئيسة التي أثرت تأثيرًا مباشرًا في كثرة الشعراء والأدباء، وتنوع إبداعاتهم ومواهبهم، ويلحظ عدد من النقاد هذا الأمر، وعليه أدعو الباحثين إلى دراسة هذا الجانب وربطه بحرص.. وربما لتواصل الأجيال ببعضها والجلوس مع بعضهم في لقاءات أدبية كالصالونات الأدبية المنتشرة بكثرة في جازان. 

وما ينطبق على جازان ينطبق على الأحساء من حيث التنوع وتواصل الأجيال مع بعضها البعض، وربما هناك أسباب أخرى لا نعرف كُنْهَها… 

فالمسألة ليست مصادفة؛ بل تتعلق بكل ما ذكرت في مطلع إجابتي، وعليه أدعو إلى دراسة هذه الظاهرة التي تستحق التأمل.

* أُحب الكتابة في المقاهي الشعبية

_ في رحلتك العلاجية في ألمانيا شرعت في كتابة “رواية”. حدثنا عنها، وهل نراها قريبًا؟

شرعت في كتابة شيء كهذا، وحين اقتربت من حرم الرواية، وجدت أن الرواية تحتاج إلى زمن طويل ووقت ممتد ونفس أعمق، مما قد يؤثر على مشروعات أخرى مثل إكمال الدراسات العليا، ناهيك عن اشتغالي على مشروعي الشعري الذي أريد له أن يكون بوصلتي إلى العالم.

نعرف مثلًا أن الشاعر المصري أحمد رامي عندما كان يكتب الشعر يستلقي تحت السرير، والعقاد مثلًا لا يكتب إلا بالحبر الأحمر… إلخ. حدثنا عن طقوس إبراهيم حلوش حين يكتب الشعر؟

اعتدت الكتابة في المقاهي الشعبية، لما فيها من البساطة والعفوية ولما فيها من نماذج بشرية تلهم وتدفع إلى الكتابة، ناهيك عما تتمتع به هذه الفئة من المقاهي بأجواء خاصة.

وفي منزلي الصغير أخلو بنفسي في غرفة خاصة طالما شهدتْ على ولادة الكثير من القصائد، والأعمال الفنية الأخرى.. وقد ألجأ حين لا تكتمل بعض المقاطع أو الأبيات إلى تغيير جو الغرفة بِرَشِّ عطرٍ خاصٍّ يغير المزاج ويساعدني على إكمال ما بدأت.

وعندما تعاندني قصيدة ما -في بعض الأحيان- ألجأ إلى الاستماع إلى مقطوعة موسيقية هادئة ممزوجة بصوت البحر وغناء النوارس.

وأرى _من وجهة نظري_ أنّ النصوص الأجمل والأكمل هي تلك التي تأتي بلا موعدٍ ودون ممارسة أي طقس من تلك الطقوس.

* الشاعر ضمير أمته، ولسان عصره

_هل يمنح الشعر الشاعر حصانة تتيح له فعل ما لا يستطيع غيره فعله، ويعبر بما يصعب على غيره التعبير عنه ويجوز له ما لا يجوز لغيره، بمعنى آخر هل للشعر سلطة؟

منذ القدم كان الشاعر لسان القبيلة، يدافع عنها ويفاخر بأمجادها ويهجو أعداءها، فهو العارف والعرّاف والناطق والمقدَّم في المواقف والملمّات.. من هنا جاءت فكرة الحصانة المعنوية في رأيي.

ومهما كان أمر المكانة أو الحصانة فليست غريبة بل هو يستحقها، فالعرب تعرف مكانته وموقعه.

ولا يغيب عنا حث الرسول صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت رضي الله عنه على هجاء أعداء الإسلام: “اهجهم وروح القدس معك” وغير ذلك من المواقف، إلى أن نصل إلى علماء النحو في القرن الهجري الثاني وما بعده، وهم يقولون:

 (يجوز للشاعر ما لا يجوز  لغيره) وذلك بالتغاضي عن كسره لبعض القواعد النحوية تسهيلًا عليه  ليقولَ وينْظمَ ويؤدي مهماته العظيمة المتعلقة بالوجدان والتأريخ وتدوين الأمجاد العربية والإسلامية.

وهذه من الناحية التأريخية، مهمة لم يقدر عليها سوى الشاعر، وقد تراجع الأمر قليلًا حين انتشرت الكتابة كمهنة يأخذ عليها الكاتب مقابلًا من المال، وتوسع العرب في التدوين في القرن الهجري الثاني وما يليه، لكن مكانة الشاعر لم تغب عن الأحداث، ولم تخل قصور الحكام وبلاط مجالسهم من حضور الشعراء والتغني بأشعارهم وطرح مواهبهم في أقوى المواقف لاقتناص ما يجود به الحكام والأمراء من هبات وعطايا.

فالحصانة هي المكانة، والشاعر حين يصدق فهو ضمير أمته ولسان عصره، والمعبّر عن الإنسان وعن مشاعره ولحظات حياته الكبرى.

* من حق الشاعر أن يحظى ببعض التقدير

_ يرى البعض أن الشاعر بلا مسؤولية، فهو يلقي قصائده ولا يُحاسب عليها، وربما كرس الشاعر بشعره مفاهيم سلبية في المجتمع ولا أحد يحاسبه؟ كيف ترد؟

هذه المقولة، أو هذه المجموعة من المقولات الواردة في السؤال لا تستقيم عند النظر الصحيح إلى واقع الحياة، بل إنها ستتهاوى عند التأمل في طبيعة الأشياء، فالحالات البوهيمية أو الفردانية العالية أو الانعزال ضمن طقوس يختارها الشاعر لنفسه قد تكون حقًّا مشروعًا له، لكن الشعراء اليوم نجد فيهم الموظف ورب الأسرة.. وهو يكابد في الحياة ويكدح لتأمين لقمة العيش لنفسه ولأسرته.

ويجدر بنا أن نقول: إن بعض الشعراء أشاعوا عن أنفسهم شيئًا من هذا في فترات سابقة وهي، وإن صحت لدى بعضهم، جزء من سعي بعض الشعراء للتفرد.

فالتفرد جانب من جوانب الغريزة الإنسانية التي قد تظهر بنسب متفاوتة عند الشاعر وغير الشاعر، لكن مهما ذهب الشاعر أو تفرّد بشيء ما، فهو ابن مجتمعه، وقد يسعى إلى الشهرة أو الحظوة أو إشهار التفرد، أو الحصول على بعض الامتيازات؛ لكونه مختلفًا في موهبته وقدراته ومن حقه أن يحظى ببعض التقدير.

_ هل يحتاج الشعر الفصيح إلى جمهور؟ أم ترى أن من الأفضل أن يبقى كمنتج نخبوي، بعيدًا عن العامة؟

بالطبع نعم. فالشاعر منذ أقدم العصور يسعى إلى انتشار شعره بحيث تسير به الركبان، وينال الخلود بأشعاره، كما أنه يريد في حياته أن يبحث الجمهور عن دواوينه وأن يحضر أمسياته.

وعليه؛ فالتفاعل مطلوب بين الشاعر والجمهور دون أدنى شك.. ولعل المقاهي الثقافية والشريك الأدبي يساهمان في ردم الفجوة المتوهمة بين الجمهور والشعر الفصيح.

_ مما لا شك فيه أن الرواية اليوم أصبحت أكثر الأجناس الأدبية حضورًا وتأثيرًا، برأيك هل ترى أن وجودها أدى لتراجع الشعر وضعف تأثيره؟

لا أعتقد ذلك، فالشعر -دون تعصب- سيظل ديوان العرب، مهما تعرضت هذه المقولة للتشكيك أو زاحمت الروايةُ الشعرَ في بعض المواقف أو في أرقام التوزيع لدى الناشرين. ولعل في الاستشهاد بالشعر وسهولة حفظه وتمثله في المواقف المختلفة ما يبقيه في الوجدان البشري.

_ يرى البعض أن نقد الشعر العامي ودراسته من الصعوبة بمكان، كونه يبقى محصورًا في دائرة التداول الشفهي ولا يدون. كونك تكتب الشعر العامي، هل فكرت في إصدار ديوان لقصائدك العامية؟

عندما أنتهي من دواويني الشعرية الفصحى وبعض الكتب الأخرى التي أنوي إصدارها، سأتجه إلى جمع قصائدي النبطية المتناثرة بين مخطوطات مؤجلة بالأدراج وما نشر منها في وسائل  التواصل الاجتماعي. وستكون في ديوان سينشر  تحت عنوان مبدئي: (أنفاس ناري)  سأهديه إلى عشاق ومحبي هذا اللون الشعري، فأنا أحترم كثيرًا هذا النوع من الشعر وأكتبه منذ الصغر وسأنشر ديواني وفاءً لتلك المرحلة، وعندما ينشر الديوان أتطلع إلى أن يكون إضافةً إلى سماء القصيدة النبطية المكتظة بالأسماء الجميلة.

* لو خيرت بين ولادتين لاخترت الحاليّة

_ في لقاءٍ تلفزيوني وصفت فقدانك للبصر بقولك أنه (منحة ربانية صادقة تختبر روحي).. اشرح لنا هذا الوصف. 

أشاعت هذه الحالة الجديدة في نفسي الرضا والتسليم لأمر الله،  ومنحتني فرصة مغايرة للتأمل العميق في داخلي، واعتبرتها ولادةً جديدةً لتجربتي،  وضوءًا أدخلني إلى عوالم البصيرين من أمثال المعرّي وبشّار والبردّوني وطه حسين وغيرهم ممن حولوا الفقد إلى وجود والغياب إلى حضور.

وحقيقةً وجدت روحي أكثر في هذا العالم، ولو خيرت بين ولادتين لاخترت الحاليّة.

* الأوبريت فن يقودني له نداء الوطن

_ هل نظمك للشعر العامي وكتابتك للأوبريتات نابعٌ من تلقائية محضة، أم هي مواكبة للمناسبات؟

كانت كتابتي للقصيدة النبطية نابعة من تلقائية محضة ومرتبطة ببداياتي الشعرية التي ذكرتها في إجابتي عن أحد الأسئلة الماضية، أما الأوبريتات الوطنية فيقودني إليها نداء الواجب الوطني دون تردد.

وقد يفاجأ القارئ بالشغف الذي أعيشه مع الكتابة! فقد أكون في سماء شعرية فصحى، وأجد ذاتي تهجس بنص نبطي، وقد أتركهما وأتجه إلى كتابة أغنية شعبية أو أهزوجة للأطفال.

* طموحي الذاتي لا يتوقف

_حدثنا أكثر عن الأوبريتات وأنت الفائز بجائزة الأمير عبدالله الفيصل للقصيدة في موسمها الثالث.

علاقتي بفن الأوبريتات انبثقت منذ عام ١٤٢٦ هـ، حيث اتصل بي الأستاذ أحمد السروي مدير جمعية الثقافة والفنون بأبها وطلب مني كتابة أوبريت وطني لتعليم عسير، وعندما انتهيت من كتابته أسميته (رايات الوطن)  ونال استحسانًا كبيرًا وصدى واسعًا، وبعد الأصداء الواسعة للعمل وصلتني اتصالات كثيرة من إدارات تعليمية ومؤسسات وطنية مختلفة. 

ومازلت  أكتب الأوبريتات الوطنية والخليجية  إلى هذه اللحظة. 

وأرحّب بأي تعاون فني تنساب سحابُهُ على حقول الأوبريتات، وتصب أنهاره في بحر الأغنية السعودية والخليجية والعربية.

 

* أمير الشعراء أعاد للشعر الفصيح وهجه

_تقول أنك دائمًا في اليقظة والحلم تتخيل نفسك أميرًا للشعراء، أولًا هل هذه نرجسية أم طموح مشروع؟ وثانيًا هل لا بد للشعراء من أمير؟

هذا صحيح، لكن هذا التعليق يمثل موقفًا خاصًا قيل في مناسبة مرتبطة بأحد برامج المسابقات الشعرية الشهيرة، فقد كان هذا التعليق  خاصًا بموسم التحدي الذي أطلقه برنامج  أمير الشعراء، في موسمه العاشر (العام الماضي) ولم يخل الأمر حينها من تحفيز للذات لتقديم الأفضل، وربما  قيلت تجاوبًا وتفاعلًا مع (برومو) البرنامج في الموسم العاشر.

أما عن الطموح الذاتي فهو طموح عالٍ لا يتوقف.

وفيما يتعلق بالجزء الأخير من السؤال: (هل للشعر من أمير؟) أظن الأمر يتعلق بتقليد متبع منذ إجماع الشعراء المعاصرين لأحمد شوقي على تنصيبه أميرًا للشعراء في عصره؛ وهو أمر لم يتكرر مرة أخرى؛ ما يدل على أن ذلك التكريم خاص بالشاعر  نفسه، وأميل إلى أن عدم منح اللقب دلالةٌ على عدم إجماع الشعراء على موقف موحد منذ ذلك الحين.

وحين وصل الأمر إلى  عصرنا الحاضر رأينا هذه المسابقة تختار الاسم عنوانًا للبرنامج، الذي فيه إذكاء لروح المنافسة بين شعراء العربية؛ ما أعاد للشعر الفصيح وهجه وزاد من متابعيه في زماننا الراهن.

 

_ سؤالي الأخير.. ماذا تقول للشعر؟

الشعر كائننا العظيم

الشعرُ بوصلةُ الحنينِ

بداية التغريد في دنيا الكمالْ

والشاعر المنسوجُ من عبقِ الصفاءِ

يرتّلُ الحُلْمَ القديمَ

قصيدةً تنثالُ من كبدِ السماءْ

الشعرُ بسملة ُ المدائنِ والمواسمِ

خفقةُ العشقِ المموسقِ بالرؤى

والشاعر الموشومُ بالحُبِّ

الموشّى بالنّدى

تنسابُ من شفتيهِ

أغنيةُ الشذا والأقحوانْ

الشعرُ مرآة ُ الحياةِ

ضمادُ أفئدةٍ يجرّحها الزّمانْ

الشعرُ نكهتنا العتيقة ُ والحديثةُ

موردُ الأحلامِ

منتجعُ الفراشاتِ الرشيقةِ

موئلُ الأشواقِ

آمالُ السنابلْ

الشعرُ كائننا العظيم ُ المُستبِدْ

هو بحرُنا المخبوءُ

في جزرٍ ومَدْ

قنديلُ بهجتِنا

وحزنُ سمائنا

وهجُ البيادرِ والمدائنِ والأَبَـدْ… 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود