التعليم الرقمي للأطفال..توجسات حاضرة واستراتيجيات منتظرة

إعداد: حصة بنت عبدالعزيز

يتطلب الانفتاح في التعليم والوسائط الرقمية، عقولاً توازي عباقرة عظماء، نظرًا لحجم هذه المرحلة الكبيرة، والذي يقدم للتعليم الرقمي ويمنحه قيمة استثنائية تبعد عن من يستمر في الركود والثبات، أو السماح لجانب من العبث والفوضى التي قد ترهق الأطفال.

نحن هنا نقدم للأسرة والمجتمع أطروحات وبرامج واعية وهادفة ينشأ عليها جيل المستقبل
من هذا المنطلق لدينا عدة نقاط أو محاور تخص مساحة مهمة حول التعليم الجديد وثقافة الأطفال

حيث تناولنا آراء عدد من المختصين والتربويين، والتي بدورنا ننقلها إلى الأسرة والمجتمع من خلال ” فرقد الإبداعية ”
ضمن المحاور التالية:
_ كيف ننمي مفهوم ثقافة التعليم الجديد عند الأطفال؟
_ الوسائط الرقمية تعد شكلاً من أشكال التعلم، ما هي الوسائل المقترحة لتعزيزمفهوم الوسائط الرقمية لدى الأطفال؟

تقديرنا للمشاركات الفكرية والثقافية التي من شأنها الإسهام في الجوانب التربوية والتعليمية لجيل المستقبل.

 

*أطفالنا اليوم مهيئين تماما للتعليم الجديد

بداية نوهت الدكتورة نوف بنت بندر البنيان دكتوراه في التاريخ والحضارة: إلى الجهود المبذولة من قبل حكومة المملكة العربية السعودية في سبيل استمرارية تعليم أبنائنا وبناتنا الطالبات في ظل الظروف الحالية التي فرضتها علينا جائحة كورونا، والتي تحول التعليم معها إلى هذا النظام الجديد بكل يسر وسهوله، ووزارة التعليم ممثلة في معالي الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ لم تدخر جهدا في تطويع العملية التعليمية بالشكل الذي لا يشعر معه الطالب بفتور ثقافي أو علمي، وهذا إن دل فإنه يدل على قوة وتمكن الوزارة وجاهزيتها لمواجهة كل الظروف.
وأوضحت بخصوص تنمية مفهوم التعليم الجديد عند الأطفال بحديثها: أن أطفالنا اليوم مهيئين تماما للتعليم الجديد أو إن صح التعبير (التعليم عن بعد)، وذلك لملائمته مع اتجاهاتهم الحديثة نحو التكنولوجيا وأجهزة التواصل الإلكترونية، فالأساس موجود لديهم، يتبقى دور الأسرة في التنمية، عن طريق ما يلي:
_توفير البيئة النموذجية: وذلك بتخصيص مكان مناسب للتعليم عن بعد، وانشاء حجرة مخصصة في المنزل تحتوي على جميع مصادر التعلم الحديثة، والاهتمام بمظهره العام والمقعد الذي يجلس عليه أثناء تلقي المعلومات، وجودة الشاشة التي تعرض من خلالها الدروس التعليمية ومستوى بعدها عن نظر الطفل، وذلك حتى يشعر الطفل بالأمان والاستعداد الكامل لتلقي المعلومات في جو علمي مميز.
-الاهتمام بالجانب النفسي والاحتياجات الجسدية والنفسية للأطفال أثناء ممارستهم للعملية التعليمية من ناحية التغذية والمناخ الملائم والتعزيز الشفهي والبصري.
– المتابعة المستمرة: الخطوة الثانية التي لا تقل أهمية عن سابقتها هي المتابعة المستمرة من قبل الأسرة خاصة بعد انتهاء الوقت المخصص للدروس، فعلى أولياء الأمور توجيه مجموعة من الأسئلة للطفل بعد الانتهاء من اليوم الدراسي، على سبيل المثال: كيف كان يومك الدراسي؟ ماذا تعلمت؟-ما الواجبات التي ستقوم بحلها؟ ما رأيك في التعلم بهذه الطريقة؟ وذلك لملاحظة مدى انتباه الطفل ومحاولة تقويم العملية بشكل مستمر، والتواصل مع المدرسة في حال وجود أي اشكالية يعاني منها الطفل.
-تقديم برامج إثرائية عن طريق اللعب مع الأطفال لتنمية مداركهم الحسية تجاه التعليم الجديد. وذلك بتخصيص أوقات تدريبية في أوقات متفرقة خلال الأسبوع، مساهمة منها في مساندة إدارة التعليم في انجاح التجربة.
-التشجيع المستمر نهاية كل أسبوع بالطرق الملائمة لكل أسرة، لتحفيز الأطفال على الاستمرارية بروح عالية خلال الفصل الدراسي كل ذلك سينتج عنه مخرجات عالية تدهش الأسرة والمدرسة بإذن الله. وهي خطوة رائعة اختصرت الزمن لتهيئة هذا الطفل لمستقبل جله تعاملات إلكترونية، وعلاقات اجتماعية وعلمية خلف الشاشات الإلكترونية.
والوسائط الرقمية تعد شكلا من أشكال التعلم، فكما ذكرت الطفل مدرب أساسا على استخدام الأجهزة. وكما هو معلوم أن اللعب الذي يمارسه الأطفال من خلال الأجهزة الإلكترونية أداة من أدوات التعلم تنشط الذاكرة الذهنية، وتقوي التركيز وتعمل على تكوين شخصيته؛ إذا حظيت بمتابعة الأسرة، وتقنين استخدامها، والوسائل المقترحة لتعزيز مفهوم الوسائط الرقمية تعتمد أولاً وأخيرًا على متابعة الأسرة وثقافتها، لذا يتوجب على الأسرة نفسها خوض غمار التجربة والاستعداد لها، من خلال التثقيف وحضور البرامج التدريبية التي توجههم لتلك الوسائل، ومراعاة عدم الضغط على الأبناء ومحاولة التعامل مع المستجدات كحلقة متصلة، بين ما كان عليه الطفل وبما سيكون عليه، واستخدام الذكاء في طريقة التعزيز مهم جدًا، خاصة مع الأطفال الأذكياء واستثمار ذلك في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة.
وأخيرا، أوجه من خلال هذا المنبر مقترح للجهات المسؤولة بوزارة التعليم، وهو أن تخصص حصص إلكترونية كبرامج إثرائية للأطفال والطلاب عموما على مختلف المراحل التعليمية وتكون من ضمن التقييم الفصلي بشكل مستمر، وذلك تحسبا لأي ظروف مستقبلية لا سمح الله من جهة، ولضرورة تثبيت آلية التعليم عن بعد لدى أبنائنا وبناتنا الدارسين لمواجهة المستقبل.

 

تأسيس بيئة مفهومة تحاكي الأهداف

ويرى الإعلامي علي هزازي، حول ما تقدم ذكره سابقاً بقوله: تثقيف الطفل و تنمية مهارته وثقافته عن التعليم الجديد يكون: بجذبه بطريقة مفهومة له وقريبة لمستواه الفكري ومراحل سنه وتوضح له بالتشجيع، وشرح أمثلة له عن أطفال في سنه وصلوا لتطور سريع في وقت وجيز من الدول المتقدمة بطريقة الفيديوهات جنباً إلى جنب مع مدربين ذو مهارات عالية وكفاءة. حتى يرقى المتلقي إلى أعلى مستوى من المهارات والتعلم.
هناك بعض النقاط المقترحة للوسائط الرقمية التي تعد شكلاً من أشكال التعلم:
*-تأسيس بيئة مفهومة تحاكي الأهداف التي يجب أن يتعلمها الطفل من خلال قنوات وبرامج ومقاطع قصيرة وإخراج يعزز روح المشاهد الصغير..
*-يحدد مراحل وفترات يقيم فيها الأطفال، وقياس المستوى الفكري لديهم من كل مرحلة 
*-تحسين صورة التعليم الرقمي بشكل أفضل وأقرب لواقع الطفل بأصوات تلائم سنه وأفكاره بحيث تهدف لبناء مستقبل الأجيال .
*- نسخ الواقع الافتراضي من دول متقدمة بحيث يأخذ منه المفيد وأن يراعي فيها القيم الاجتماعية والواقع الذي لدينا من تاريخ الآباء والأجداد ووضعه بصور يحبها الطفل ويحب بيئته مع تطويرها بصورة جميلة، لا يمل منها ويعيد متابعتها من ذاته
*-انشاء مواقع تعليمية وتصميمها بطريقة عصرية ليسهل الوصول لها من قبل المتعلم.
*-وضع ورش عمل تقوم على متابعة الجديد من مختلف العلوم الإقليمية و العالمية، و يتم تدارسها للخروج بالفائدة منها والقيام بعرضها والتعريف بها من خلال برامج التواصل الاجتماعي والأنشطة الاجتماعية التي تفيد الطفل نفسه والأسرة والمجتمع وخدمة الدين والوطن.

 

*التعليم الجديد له سلبيات و إيجابيات

من جهة أخرى قال مدرب التنمية البشرية والمستشار الأسري الأستاذ علي الحربي: التعليم الجديد كالتعليم عن بعد وقال لكل شيء له سلبيات وإيجابيات:
من الناحية الإيجابية: يقلل من الضغوطات والقلق لدى الأسرة على سلامة الأبناء من الأمراض المعدية وسلامتهم من الطريق من وإلى المدرسة وعدم الخوف على الأبناء من المشاكل المدرسية ويوفر أيضاً على بعض الأسر المعاناة مع السائق ويوفر أيضا شراء المستلزمات المدرسية، ويكون الأبناء أمام ناظريه طوال اليوم، وهذا الشيء مريح جداً للنفس.
ومن الناحية السلبية:
_ أغلب الأسر ليس لديها دخل جيد حتى توفر للأبناء أجهزة ( لابتوب محمول أو كمبيوتر مكتبي، أو جوالات )
وأيضاً من الناحية السلبية أن بعض هذي الأسر ليس لديها اهتمام في متابعة الوسيلة التعليمية عن بعد ومتابعة دروس الأبناء أولاً بأول وبعض هذي الدروس قد يرهق الأسرة ويتم إحضار معلم خاص داخل المنزل خاصة لطلاب ( الصف الأول الابتدائي ) و( الصف الثالث ثانوي )
_ وبعض الأسر يكون الوالدان منشغلين بالدوام الصباحي، فكيف يكون وضع الأبناء داخل المنزل ومتابعة الدروس.
_كيف يتم تدريس الطلاب في القرى والأرياف النائية، فالبعض منها لا يوجد بها نت ولا كهرباء؟

 

* للتعليم الجديد ميزات تتناسب مع ذكاء الطلاب 

وتضيف الأستاذة ندى فنري مدربة ومستشارة تربوية و أسرية بقولها: يعتبر التعليم هو الموجه الأول للأطفال، ليكتسبوا مهارة ومعرفة و مبادئ وعلوم، فبالتعليم تنهض الأمم، ويؤثر على العادات بشكل إيجابي و يساهم في تطوير المجتمع، كما أصبح التعليم عن بعد خيار جيد و له ميزات، منها مشاركة الطالب بالمعلومات من خلال البحث و الاطلاع، حيث يلجأ المعلمين لتعويد الطالب على استقصاء المعلومات و جمعها للمشاركة بالدرس بطريقة فاعلة. 
ويبذلون جهدهم لإيجاد طرق فريدة لتوصيل المعلومة مدعومين بالمسؤولين عن التربية والتعليم، هذا هو التعاون البناء فلا شيء يقف أمام إرادة الناس أمام تحقيق أهدافهم للوصول لأفضل المراكز المواكبة للعصر الحديث.
اشتهر بعض المعلمين والمعلمات بالتخطيط الذكي لشد الطلاب و إعانتهم على تحقيق أقصى الفائدة من الفرصة المتاحة لهم من وراء الشاشات.
كم هو جميل أننا سخرنا الأجهزة الذكية لتوصيل المعلومة و لم نترك الطالب بدون رعاية و اهتمام لمصلحته. 
التعليم الجديد فيه ميزات تتناسب مع ذكاء الطلاب فهم خبرة في التعامل مع الأجهزة الإلكترونية، لذلك أنصح الأهل بالاستفادة من هذه الفرصة واستغلالها لصالح الطالب بتشجيعه على المداومة و الاستمرار و المتابعة و تقييم أدائه وتطويره و الاحتفاظ بجدول لحضور كل الدروس حتى لا تفوته أي معلومة.

 

* متأخرين في توفير الأجهزة والإنترنت للطلبة

فيما أضاف مدير عام مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية الأستاذ عادل محمد عبده قائلاً: المادة التعليمية يجب أن تكون مؤسسة لتخدم أهداف (الرؤية 2030 ). جميع المواد تحتاج إعادة نظر و تحديث و تطوير و منها ما يحتاج حذف أو تقليل و مواد أخرى تحتاج إدراجها في المناهج، مثل تعدد اللغات و الذكاء الاصطناعي والوسيلة التعليمة و التقنية، ما زلنا متأخرين في هذا الأمر خصوصا من ناحية توفير الأجهزة المختارة مجانا للطلبة و توفير الإنترنت المجاني المدعوم لجميع المدارس و منازل الطلاب في كل مدن و قرى و هجر المملكة. فلا تطوير بدون شبكات انترنت سريعة و جيدة.

 

 

* التكنلوجيا لا تحل محل المدرسين 

في حين قالت الأستاذة شيخة سعد الدريبي “رئيسة القسم النسائي لبرنامج المدن الصحية بالهفوف”، إن من مسؤولية الآباء وواجباتهم تجاه أولادهم هو تنشئتهم على الأخلاق الحميدة والسلوك المستقيم والتربية الصحيحة، وشغلهم عن الملهيات والمغريات ومن ضروريات الحياة، الحرص على تعليمهم فالواجبات الملقاة على عاتق الوالدين بناء النفس وغرس المبادئ والتربية فهي من أصعب التكاليف..
فالمطلوب كيف ننمي مفهوم ثقافة التعليم الجديد عند الأطفال، كون مرحلة الطفولة تعتبر من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان لما لها من أثر عظيم في بناء شخصيته من النواحي الجسدية والفكرية والاجتماعية، فهي المرحلة التي تتشكل فيها المهارات والقيم الأساسية والأفكار والقناعات التي تظل مع الطفل طوال عمره، ومع تجديد المفاهيم في عالم الطفولة فعلينا تقديم المادة بأسلوب فني وجميل ممزوج بأسلوب التشويق والمتعة، كما يمكن إيصال المعلومات والثقافات المختلفة للطفل بالطريقة التي يحبها ويميل إليها وإتباع أسلوب التشجيع والتحفيز؛ فالطفل ينفر من الطرق المملة كما يجب أن تتصف بالشمولية لتتناسب مع شخصية الطفل من خلال تقديم المادة الثقافية بما تلائم خصائصه وسلوكياته الاجتماعية والنفسية، وتكون باللغة البسيطة الواضحة والمفهومة وخالية من الأخطاء والابتعاد عن وجود معوقات، وكذلك عدم إتباع أسلوب الحفظ والتلقين والنقد وغياب الثقافة والإبداع والحرص على العمل الجماعي ..
أما عن الوسائط الرقمية وأنها تعد شكلاً من أشكال التعلم ويعد التعليم المستقل عبر شبكة الإنترنت أداة قوية في بعض المجالات فالحلقات الدراسية عبر الشبكات يمكن أن تساعد الطلبة في موضوعات مختلفة، فالتعليم الحر سيحل محل التعليم النظامي كما أن مفهوم الوسائط المتعددة واستخدام مدخل النظم في التعليم ارتبط مفهوم ظهوره في المدارس وكيفية عرضه للوسائل التعليمية التي يرغب بعرضها وإحداث التفاعل بينها وبين المتعلم في بيئة التعليم. 
وتعد الوسائط الرقمية مثل العاب الفيديو والتلفزيون والهواتف النقالة والهواتف الذكية وأجهزة الحاسب الآلي والأجهزة اللوحية بتنا في هذه الأيام نستخدمها على نطاق واسع، نرى الأطفال لا يتجاوز أعمارهم سنتين يستخدمون هذه الأجهزة وبعض الأمهات والآباء يسمحون لأبنائهم باستخدامها للاستفادة، بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السنتين إلى الخمس سنوات يجب تحديد وقت ساعة واحدة في اليوم لاستخدام الأجهزة ذات شاشات وأن تكون البرامج عالية الجودة وعلى الآباء والأمهات مشاركة أبنائهم في مشاهدة هذه البرامج لمساعدتهم على فهم ما يشاهدون، وتعد هذه الوسائط شكلا من أشكال التعليم ويجب أن تكون تحت رقابة الأهل..
ومن مفهوم الوسائط الرقمية لدى الأطفال، فيعتبر التعليم المستقل قوة عبر شبكة الإنترنت أداة قوية في بعض المجالات تساعد الطالب. فـ مفهوم التكنلوجيا في التعليم لابد أن يكون على مراحل تعليم مرئي، وتعليم مسموع، و تعليم بجميع الحواس فاصبح التعليم بالوسائط ضروري لا غنى عنه في تحقيق أهداف التربية والتعليم..

فالتكنلوجيا لا تحل محل المدرسين ولكنها توسع من آفاق الحوار التعليمي التي تخدم المتعلم في عمله في الحاضر والمستقبل، وتعرف الوسائط المتعددة بأنها التكامل بين أكثر من وسيلة عن العرض أو التدريس كالمطبوعات والفيديو الشرائح والتسجيلات الصوتية والكمبيوتر وهي تعمل على إثارة العيون والأذان وأطراف الأصابع.
مع تمنياتي أن يصل مجتمعنا إلى قمة العلم والمعرفة بكل التقنيات المتاحة ومستقبل باهر لأبنائنا بإذن الله.

 

التعليم عن طريق اللعب بوضع برامج تربوية هادفة وجاذبة للطفل

فيما أضاف الكاتب أ. عبدالله خميس الشراري مشرف تربوي بتعليم الجوف نائب المجلس البلدي بطبرجل بقوله : يتمتع الطفل بحب الاستطلاع ، والأطفال محبين لمعرفة كل مجهول لهم .
وتسهم تكنلوجيا المعلومات الحديثة بصورة فعالة في اكساب الطفل القدرة على توظيف معارفه وتشوقه لذلك .
ومصادر ثقافة الطفل الآن تتمثل بالدرجة الأولى في وسائل الإعلام المرئي و يتصدرها الأجهزة الذكية .
وعليه فيمكن استغلال هذه الوسائل لجذب انتباه الطفل من خلال برامج جاذبة ويمكن استخدام أكثر من وسيلة عند العرض والتدريس ، مثل ” المطبوعات والفيديو والشرائح والتسجيلات الصوتية والشفافيات والأفلام بأنواعها .
ويكون التعليم عن طريق اللعب ووضع أناشيد تعليمية تربوية هادفة وجاذبة للطفل، وكذلك سباقات على مراحل يتابعها الطفل ويتعلم من خلالها .
لا نريد الاعتماد على التلقين و الاطلاع والمتابعة المملة فقط ، بل التشويق مهم في تعليم الطفل .

 

* الإعلام يتقاسم هذا الدور مع الأسرة في صياغة اتجاهات إيجابية

شاركنا الأستاذ سليمان البلادي مستشار الوعي الإنساني : برأيه قائلاً :
لتنمية ثقافة التعليم عن بعد يستلزم توفُّر الوسائل المعنية عن ذلك ، ويأتي في مقدمة تلك الوسائل الدور الكبير الذي تلعبه الأسرة في التهيئة النفسية والمادية من التحفيز المعنوي وعمل جدول يومي يتوافق مع الجدول المدرسي المعد مسبقًا من قبل إدارة المدرسة لشرح الدروس ، والوقوف بجانبهم خصوصًا أنها تجربة جديدة يعيشها المتعلمون لأول مرة.
كما أنَّ الإعلام يتقاسم هذا الدور مع الأسرة في صياغة اتجاهات إيجابية نحو هذا النوع من التعليم مما يعزز فرصة الاستفادة منه.
السلامة الرقمية للطفل تساهم في جودة الحياة الرقمية للأطفال وطلاب المدارس وتوعيتهم بتحديات العالم الرقمي وتشجيعهم على استخدام هذه الوسائط بشكل إيجابي وآمن.
ويلعب أولياء الأمور دورًا جوهريًا في عمليتي الرقابة والإشراف على محتوى الوسائط الرقمية أو خلال وجودهم في منصات التواصل الاجتماعي بشكل عام.
كذلك على المؤسسات التربوية الالتزام بالخطوات التشريعية التي اتخذتها الدولة حيث أن هذا الالتزام يعتبر ترجمةً لالتزام تلك المؤسسات بحماية وتثقيف النشء من التأثيرات السلبية والمخاطر الناجمة، والمضي قدماً في توفير وسائط رقمية ذات محتوى علمي ومعرفي جذاب يتناسب مع المرحلة العمرية للأطفال مما يسهم في الاستفادة القصوى من محتواها، وبالتالي يخلق لديهم ثقافةً واعية نحو الاستخدام الأمثل لتلك الوسائط الرقمية.

 

 

* الوسائط إلكترونية طرق تساعد على اختصار الوقت والجهد

فيما أضافت الأستاذة نورة العمار أخصائية نفسية تربوية و اكلينكية ومستشار أسري قائلة عن الوسائط الإلكترونية: أنها مجالاً متطور للطفل و مما لا شك فيه أنها تعمل على التحسين من مهارات الطفل وخبراته، كذلك تزيد من سهولة البحث للمواد الدراسية والأنشطة الحديثة.
و تعتبر من الطرق الغير تقليدية وتساعد على اختصار الوقت والجهد، إلا أن لها جوانب سلبية في تربية الطفل وفي سلوكياته إذا لم يكن عليها رقابة. 
كما أنصح بتثقيف الطفل من قبل أولياء الأمور على طرق استخداماتها المتعددة، حتى ينصب اهتمامه إلى ما هو مفيد ومثري وجديد ويكون لها أوقات محسوبة حتى لا تأثر عليه من الجانب الصحي والجسدي والفكري .

 

* حالة التباعد الاجتماعي فرصة لتنمية روح القراءة

وأوضح الأستاذ أكرم إبراهيم جان معلم متقاعد : قد تكون حالة التباعد الاجتماعي فرصة عظيمة لتنمية روح القراءة والبحث عن المعلومة من خلال الوسائل الحديثة للتواصل الاجتماعي؛ فكثير من الأطفال لديهم الأجهزة لكنهم يفتقدون للموجه لما هو مفيد وقيم.
وعليه فإن التعليم عن بعد سوف يضم لقائمة المستخدمين كافة الصغار الذين لم يدخلوا هذا الفضاء الرحب ومن هنا يكون من الضروري والأمر الحتمي على الأسر التنبه لأطفالهم ومتابعتهم بشكل لا يشعر الطفل بأنه مراقب بقدر ما يشعر بأن الجهاز شيء قيم بالنسبة له، ويجب على الأسرة والمعلم توجيهه نحو استخدام الجهاز فيما يثري معلوماته ويوسع مداركه، وتعليمه كيف يتعامل معه بجدية.
والمقترحات كثيرة في هذا الصدد، ولكن أفضل الوسائل هي دفع الصغير نحو المواقع المفيدة والمناسبة لعمره وخلط اللعب بالتعليم لخلق جيل جاد متعلم يهوى كل جديد ومفيد.

 

* تعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل التي يمرُّ فيها الإنسان

ومن جهة أخرى أضافت المستشارة فاطمة محمد ناصر بركات: وهي مستشارة أسرية وتربوية و مدربة في مهارات الحياة. ومشرف إداري بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية. بقولها إن التنمية الثقافية العربية عملية ملحة وضرورة ضاغطة وإننا لنجد كتربويين أن تنمية الثقافة لدى الطفل اليوم أشد ضغطاً وأكثر إلحاحاً في عالم تربع على عرشه الإنترنت وتطبيقاته وسرعاته المبهرة المتلاحقة بلا توقف… وأضحت في عالم تطور وسائل الاتصال والتواصل وعالم المعلوماتية والإنترنت معالم الخطر علنية ولابد من الإمساك بزمام الأمور قبل أن تنال سلبياتها من التكوين الإنساني النبيل. وقد شهد الربع الأخير من القرن الحالي كتابات واهتمامات تتناول قضايا الطفل العربي واتسعت رقعة قنوات الاتصال الأرضية والفضائية والإلكترونية حوله وكان لابد من النهوض بثقافة الطفل واعتبارها قضيةً أمميةً ولابد من الاهتمام بوسائطها نظرياً وتطبيقياً. وكان لابد من مواجهة العقبات التي تحول دون ذلك.
فما هو مفهوم ثقافة الطفل؟
تعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل التي يمرُّ فيها الإنسان؛ ولها أثر عظيم في بناء شخصيّته جسديّاً وفكريّاً واجتماعيّاً، وفيها تتشكل المهارات والقيم الأساسيّة والأفكار والقناعات التي تصحب الطفل طوال حياته. ومع تجدد المفاهيم في عالم الطفولة أدركت الأمم والشعوب قيمة هذه المرحلة في حياة الإنسان، فأوجدوا الأساليب والطرق التي تعزز وتنمي ثقافة وشخصيّة الطفل، وهنا نعرف ثقافة الطفل: بأنّها مجموعة أفكار، ومعارف، وسلوكيّات، وعادات، وتقاليد، ومهارات وفنون، وآداب التي يكتسبها الطفل من بيئته وأسرته ووالديه والمحيط الذي يعيش فيه، فتنشأ ثقافة الطفل نتيجة احتكاكه المباشر والبيئة المحيطة وعناصرها المختلفة. وتكمن أهميّتها في تشكيل طريقة قبوله للتعليم والتي ينفر الطفل فيها من طرق التعليم التقليدي المختلفة والتي تقدّم له المعلومات والثقافات المختلفة بشكل قوالب مملّة وجاهزة تُفرض عليه بأسلوب الحفظ والتلقين، لذا سعت الأساليب التعليميّة الحديثة إلى تثقيف الطفل بطريقة تنمّي ملكاته وإبداعاته وتجعله يفكر بذاته ليكتسب المعلومات والثقافات المختلفة بطرق يحبها ويميل إليها من خلال دمج التعليم باللعب، واستخدام أسلوب تشجيع الأطفال وتحفيزهم على الاستطلاع والبحث نظراً لحبهم لكل ما هو مجهول، وتنمية خيال الطفل وقدراته الاجتماعيّة وسبل التواصل مع الآخرين وتنمية لغته وتعليمه اللغات الأخرى بطريقة بسيطة ومسلية. واهتمت بثقافة الطفل التربوية التي تتصف بشموليّتها لجميع جوانب شخصيّة الطفل، فتقدم المادة الثقافية بما يتلاءم مع خصائصه السلوكيّة والاجتماعيّة والنفسيّة، مع ضرورة الاستمرارية فيها. ومثال ذلك تعليمه الثقافة اللغوية: بمعنى أن تتميّز الثقافة المقدمة إلى الطفل بلغة بسيطة وواضحة ومفهومة وسليمة وخالية من الأخطاء اللغويّة المختلفة. وكذا الفنية إذ تعنى بتقديم المادة الثقافية بأسلوب فني وجمالي وراقٍ ممزوج بأسلوب التشويق والمتعة والصورة والصوت والشكل الذي يحبه الطفل، من خلال تقديمها على شكل رواية جميلة أو مقطوعة موسيقية فنية أو قصة قصيرة يراعى فيها شخصية الطفل حسب نظرية الذكاءات المتعددة فلدينا الطفل البصري والطفل السمعي والطفل ذو الإحساس المرهف وهذا ما يفرض على الأبوين أولاً تعلمها لتسهل عليهما طرق التعامل مع طفلهما وأسلوب التربية السليمة وإيصال الفكرة المرادة إليه ببساطة. ومما نلاحظه تربوياً انخفاض جودة ونوعيّة المنتج الثقافي والأدبي المقدّم للطفل حيث لا زالت الثقافة المقدمة للطفل في عالمنا العربي تحت وطأة التنظير والتأطير والتأديب. وبأساليب الحفظ والتلقين الروتيني المنفر لغياب ثقافة الإبداع لدى بعض الآباء والمربين والمعلمين فالإبداع يحفّز الطفل على التفكير والتحليل والنقد والمشاركة مع الآخرين والعمل الجماعي. فنجد شحاً في المكتبات العربيّة لنتاجات الفنون والأدب التي تخص الأطفال والنقص الكبير في ترجمة الثقافات الأخرى التي تُعنى بالأطفال. وبدخول العالم الرقمي ووسائطه ووسائله من كمبيوتر ولاب توب وعبر الجوال والآي باد … تسهلت عملية التعليم والتعلم وتطلبت مهارات أكبر واتسعت مساحة الوسائل والأدوات التي تختصر الوقت والجهد للمعلم والمتعلم، فوفرت للمعلم والمتعلم المصادر الإلكترونية والمواد والملفات والروابط الإلكترونية وصفحات الويب بما يخدم الاحتياج التعليمي وتحقق هدفه واستخدام التطبيقات كما برنامج_( زوم –تيمز و ويبكس …) والعديد من البرامج المطورة والكثيرة (واتس أب –تلغرام –يوتيوب …) التي تخدم عملية التعليم الجديد حسب عمر الطفل ومرحلته التعليمية والتي باتت تعتمد على قدرات الطفل وتطلعاته ومهاراته فكان لابد للمعلم أن يكون مبهراً للطالب بتطبيقاته الحديثة المستخدمة وبما تتضمن من محتوى معرفي ماتع يتلقاه عبر تطبيقات تجعله ينغمس بالتعلم الذاتي معظم يومه داخل وخارج قاعة الدرس وفي نفس وقت الدرس وخارجه باستخدام التحفيز والنقاط والتنقل وتتبع الشارات الرقمية، وبمرونة تامة يسمح للطالب استخدام قدراته المهارية باستخدام المعلم لمهارات الصف المقلوب والذي يوفر للمتعلم البيانات والفيديوهات وأشكال التعلم فيسعى لها بذاته بينما يقوم المعلم بدوره في تسهيل عملية التعلم ويترك للمتعلم مساحة واسعة يستخدم فيها مهاراته وقدراته العقلية في تصميم المادة التي أوكل إليه أمر تعلمها ذاتياً فيتعزز لديه التعلم ليصل إلى المرحلة المرجوة من الاستثمار بين المعلم والمتعلم بالتفكير المصمم إلكترونيا وبتحسين الإجراءات ثم التقييم لممارسات الطلبة ونتاج تحصيلهم التعليمي ثم التطوير المستمر والمستمر وهناك محطات ومنصات عديدة تخدم المعلم والمتعلم كمحطة (شخَص) التعليمية وموقع مدرستي – منصة إدراك- رواق – — والقاعات الافتراضية والفصول الصفية. كما يمكن للمعلم استخدام استراتيجية التعلم المبني على المشكلة فيضع الطالب في موقف ويزوده بالمهارات والمعلومات ويترك للمتعلم المجال ليبحث في أسس حل المشكلة ويسأل معلمه عما يحتاج من أمور تعينه على أمر تعلمه فيستخدم المعلم أسئلة تستفز عقل الطالب وتستثيره ويستخدم معه الألعاب التربوية الجيدة فيزيد لدى المتعلم عملية البحث والحوار والتغذية العقلية ويزداد الثراء المعرفي والمهارى لديه ليتحول إلى متعلم وفق قدراته وميوله وسرعة استيعابه العقلي وإبداعاته ومطلقاً العنان لخياله وتصوراته اللامحدودة، فيصل إلى الابتكارات التي تطور المرء كفرد ويمتد إلى الأسرة ثم المجتمع ليصل إلى الدائرة الأكبر وهي الدولة ويليها العالم. محققاً التحدي الكبير في النمو المعرفي والمهاري والحياتي والاندماج المجتمعي إلكترونياً، وإني لأجد خير من اهتم بالجانب التعليمي مؤسسة البورد العربي للتدريب و الاستشارة فقدمت برنامج (اختصاصي تعليم وتدريب عن بعد) يليه ( مدرب في التعليم عن بعد) وتستمر الدورات التدريبية والتطويرية والندوات بمراحل متتالية لدى الجهات التدريبية المتعددة والمهتمة بعملية التعليم والتدريب والتطوير.

* الخُلاصة:
أدركنا أن عملية التعلم غذاء فكري يساعد في تعديل السلوك وطريق للمعرفة يواكب التنمية الحضارية في جميع مجالاتها..
ومن المؤكد والمعروف أن النفس البشرية تهاب كل أمر مستجد حتى تبدأ الخطوات الأولى للتعليم ثم يتلاشى الخوف وتطمئن نفس المتعلم مع توالي الأيام.
كورونا فرض أسلوباً جديداً على منهج التعليم في وقتنا المعاصر واستدعى اللجوء إلى التواصل عن بعد لإتمام عملية التعلم الإلكتروني والذي أصبح طلاب المدارس أكثر مهارة في استخدام تلك الأجهزة ممن هم أكبر سناً وأكثر خبرة في أغلب الأحوال..
ومن أجل العدل والإنصاف لن ننسى الفروق الفردية بين المتعلمين وظروف البيئة المحيطة المؤثرة على أداء البعض دون الآخرين مما يستوجب استنباط أساليب مساعدة للتغلب على تلك المؤثرات من باب تكافؤ الفُرص للجميع.
تجربة التعلم عن بعد ليست جديدة كمسمّى ولكنها طريقة مستحدثة بالنسبة لطلاب المدارس والتي تحتاج إلى رعاية أكثر من الوالدين لضبط السلوك و الالتزام بالوقت عندما تكون رقابة المعلم المهنية مفقودة في المنازل بالتحديد وهذه مسئولية كبيرة على كل أسرة وخاصة مع طلاب المراحل الدراسية الأولى والمتوسطة بالتحديد باعتبار خصائص كل مرحلة جسدياً وعقلياً.
الأمر رغم صعوبته في البداية سيكون سهلاً في التعامل معه بعد فترة قصيرة ولربما نحصل على تلاميذ أكثر مهارة وعلماً ممن درسوا في البيئة المدرسية المعتادة سابقاً باعتبار أن منزل الطالب أكثر اطمئناناً ثم استدعاء المعلومة التي يقدمها المعلم في أي وقت كان بضغطة زر.

3 thoughts on “التعليم الرقمي للأطفال..توجسات حاضرة واستراتيجيات منتظرة

  1. قيّم وثري ما قدمه التقرير الذي جمع أبرز وأهم نقاط نجاح رقمنة التعليم…شكرا لكاتبة المقال وشكرا للمشاركين… وأرغب بإضافة عنصر هام لإنجاح التعليم الرقمي لجميع الطلبة الا وهو الإنشطة الالكترونية المخطط لها في تعزيز الأهداف المرتبطة بالمنهج وغير المنهج وفق منهجية مدروسة معتمدة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي … في نظري هذه خطوة وقفزة في التعليم إن تم تطبيقها بشكل مدروس… شكرا لهذا الجمال

  2. الجائحة تعتبر فرصة جيدة لإبراز المهارات والتقنيات التي وصلت المملكة العربية السعودية لها ..فيجب احداث برامج متكاملة تشد الطلبة والطالبات للتعلم عن بعد في جميع المراحل الدراسية ..وتشجيع الأهل لأبنائهم وبناتهم على استخراج مواهبهم من خلال استخدامهم للأجهزة الذكية يعتبر داعما كبيرا لعملية التعلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *