الأكثر مشاهدة

د. مصلح بن بركات المالكي* تحظى المنتديات الأدبية في عصرنا الحاضر باهتمام بالغ من …

المنتديات الأدبية.. الواقع والمأمول

منذ أسبوعين

14

0

د. مصلح بن بركات المالكي*

تحظى المنتديات الأدبية في عصرنا الحاضر باهتمام بالغ من قبل وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية، ولا أدلّ على ذلك من الحراك الثقافي الأدبي الذي نشهده في أنديتنا الأدبية في الشرق والغرب والشمال والجنوب.

ففي ملتقى النص مثلًا نشاهد حضور أدباء ونقاد ومثقفين ومفكرين كبار على مستوى الوطن العربي، يقدمون أبحاثًا علمية ذات شأن كبير في دراسة الأدب العربي وأعمال أدبائه شعرًا ونثرًا وإسهامًا في بناء المشهد والحركة الأدبية والثقافية في المملكة العربية السعودية.

لكن يشعر بعض المثقفين والأدباء والنقاد أحيانًا بخيبة أمل عندما يقدّمون أبحاثًا علمية رصينة، ويناقشونها مع مجموعة الحضور حتى تكتسي أفضل الحلل بحثًا وإخراجًا، ثم تنتهي ببقائها على رفوف المكتبات التي لم يعد يقرأها سوى النزر القليل من العامة أو طالب علم يكمل دراساته العليا أو باحث عن ترقية من الأكاديميين، فيزيد انغلاقها عن المتلقين مثلما كانت الجلسات تقتصر على الحضور.
لذا من الأفضل أن تتبنى إحدى القنوات التلفزيونية، لاسيما الثقافية التي تعنى في المقام الأول بنشر الثقافة بعمومها في نقل الجلسات؛ لتعم الفائدة، ويستفيد من لا يستطيع الحضور أو المشاركة من المهتمين بالأدب والثقافة، مما يقُدِّم من أوراق، وما يتم حولها من مناقشات، لتنشئة الأجيال القادمة على البحث والمناقشة.

فكم استفدنا من سؤال لمناقش؟ وكم استفدنا من تعليق لحاضر؟ وكم استفدنا من مداخلة لمشارك؟ وكم تعلمنا طريقة بحث؟ وكم تفهمنا منهج بحث؟ وكم عرفنا أسلوب أديب؟ إذ “العلم رحم بين أهله” حتى تعم الفائدة أكبر شريحة، فبالعلم تبنى المجتمعات وترتقي.

لذا أؤمل أن يكون المأمول واقعًا يومًا ما بقناة ثقافية تعنى بنقل الأمسيات أو الملتقيات والمنتديات والمؤتمرات قريبًا.

* ناقد وأكاديمي سعودي
           

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود