3407
0
459
0
535
0
1181
0
2050
0
2
0
3
0
3
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13534
0
13381
0
12215
0
12139
0
9572
0
لجين الطلحي*
ولأن الحرف ذاكرةُ المعاني والقلوب؛ بكيتك مرتين، فكل قصيدٍ يحُبّ يبقى، كنت أمسك بيد جدتي، شفاها الله؛ أحاول لعلّها تتذكر شيئًا مما تحب، فقلت:
يا ريم وادي ثقيف، فرددت ورائي: لطيف جسمك لطيف.
موقفٌ كهذا يُرسِّخ في أعماقك أبد الدهر أن المدينة وقصائدها وتناقضاتها بداخلك لا تنسى، وأنّ شفرة الانتماء هي أشدّ ما يبكيك ويواسيك، ثمّ إن أعظم رثاءٍ هو أن يرثي الإنسان نفسه؛ رثاء يستمر لأعوام في أحرف صغيرة متفرقة.
حينما يرحل أديب يُرثى بحرفه قاصدًا أم لا، ويُرثى بكل شيءٍ أحبّه.
لطالما أحب بدر بن عبدالمحسن رحمه الله، الطائف ووردها، وهي أحبّته ومكّنته منها فمنحته شعرًا فيها وحبًا من أهلها وقطافًا من وردها.
في كل القصور المهجورة بأنحاء الطائف يعرف كل طائفيٍ جيدًا معنى “مَصيْف الأمراء”، في شروق الشمس وغروبها بجانبها وبحفظ تفاصيلها التي نعرفها، ونعرف حكايا قُصَّت علينا من أجدادنا كأننا نركض في خيالهم؛ فكل شيءٍ كل شيء يرثي صاحبه حتى ما شيَّد في ارتفاعه يرثيه، ويبكيه.
هذه المدينة تعرفني وأعرفها، وبيننا أسرارٌ في وردها ورياحينها و(طارِها):
وبين الطار وبين الكف
حديثٌ معروفة أسراره!
– بدر بن عبدالمحسن (رحمه الله)
هذا سرٌ في كل دقة طار لها نغمٌ وحرفٌ ومعنى، يكون قصيدةً تنتشر عبر النسيم، كل بلاد الدنيا التي استقبلت حرفك تبكيك، وبلادك التي أحببت تبكيك.
وريم وادي ثقيف ووج والطائف كلها تترحّم عليك، إلى جنات الخلد يا رب.