مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

إعداد – مضاوي القويضي* في ظل تسارع التقنية الحديثة وسرعة التغير التكنولوجي …

سينما الأطفال.. بين واقعية الأمنيات وحتمية التحديات

منذ أسبوعين

262

2

إعداد – مضاوي القويضي*

في ظل تسارع التقنية الحديثة وسرعة التغير التكنولوجي، يتجلى فن السينما كأحد أهم الفنون البصرية والسمعية المؤثرة في الطفل والمتوائمة مع تطلعاته وأمنياته، وسط مجموعة من الأمنيات المقترنة بالمستقبل ومنظومة من التحديات التي تحيط بهذا النوع من الفن.
يأتي فن السينما ذلك الفن المبهر، الذي طالما وثق التاريخ المعاصر وعاش في الذاكرة وتسرب إلى عمق الطفولة المدهش. 
فرقد ناقشت الموضوع من اتجاهاته المختلفة من خلال:
ماذا لو امتزج فن السينما بعالم الطفولة وما التحديات التي تواجه سينما الأطفال في العالم العربي؟ 
من خلال آراء أهل الأدب والفن والاختصاص:


بداية يؤكد الشاعر: عبدالله الأسمري – أن سينما الأطفال في المملكة، لا أقول إنها لم تنجح تمامًا أو أنها فشلت، ودليل نجاحها وإن كان بسيطًا، بقاؤها قائمة إلى الآن.
حقيقةً هي لم تحقق ربحية كبيرة بِنفس القدر الذي حققته سينما الكبار، هي لم تنشط بالقدر الكافي في منطقتنا، وربما ذلك عائد إلى أن معظم أو كل الأفلام التي تُعرض من صناعة المنتج الغربي، والذي يخضع للعقلية التربوية الغربية، بخلاف التربية المحافظة المنضبطة في منطقتنا.
ولعل القائمين على السينما في المملكة إن أرادوا تحقيق ربحية أكثر في المستقبل أن يقدموا لهم أفلامًا تتناسب مع التوجه التربوي للآباء، يعني نحتاج إلى المنتج العربي بكل ضوابطه، نحتاج حتى إلى المنتج المحلي أيضًا الذي يحاكي بيئتنا.

وأشار د. طارق يسن الطاهر، أديب سوداني– لصعوبة العمل الموجه للطفل، فمن أصعب أنواع الكتابة، الكتابة للطفل.
– قد لا تدر صناعة سينما الأطفال أرباحًا كبيرة كأفلام الكبار.
– تخوف الآباء من توجيه أطفالهم لمتابعة الأفلام السينمائية.
– وجود كثير من المغريات غير السينما، وهي تشغل وقت وبال الطفل ومفضلة لديه ومحبذة للآباء.


ومن – وجهة نظر_ د/عبد الملك العريك، مستشار أسري وفنان ممارس لفن الخط العربي أضاف: ينقصه الوعي والتثقيف بضرر الأجهزة الذكية وسوء استخدامها، وزرع فيهم روح العمل والنشاط الذهني والألعاب الحركية التي تُنشّط الذاكرة. 
أما عدم وجود توجه جاد ربما لكونهم أطفالًا صغارًا، فالظن بأن الأقرب إلى تقبلهم هو عدم الجدية، ومستقبله قد يُفضي للرتابة والتكرار للمحتوى المضاد لإعمال عقولهم كنشء.

وأضاف أ. نجم عبد عطية الخفاجي، كاتب  وباحث عراقي

أولا ينقصها المنتج، وأقصد بالمنتج من غير الحكومات، حيث غاب المنتج الذي يستثمر أمواله في إنتاج هكذا نوع من السينما، ألا وهي سينما الأطفال، علما بأن هذا النوع من السينما يكلف الكثير خصوصًا الرسوم المتحركة وأفلام الانميشن؛ والسبب الثاني قلة أماكن عروض السينما في كثير من البلدان العربية؛ والسبب الثالث أنه مهما أنتج من أفلام في هذه البلدان فهي لا تنافس أفلام هوليود وكوريا واليابان انكلترا من حيث التقنية السينمائي، فالمنتج لا يجازف في إنتاج هكذا أفلام مصيرها الخسارة المادية.

وأضاف الكاتب والناقد الأدبي للأطفال، مصطفى غنايم:

تحتاج سينما الأطفال في العالم العربي لتغييرات جذرية في المحتوى والتقنية والآلية.. فمن حيث المحتوى يجب اختيار موضوعات تعني الطفل وتمس قضاياه الحياتية والمستقبلية، وتعالج مشكلاته، مثل: التنمر، والإدمان، وخطورة الألعاب الإلكترونية التي تعلم العنف أو تدفع لاستغلال الأبناء في أعمال الهدم والتخريب، والانحرافات السلوكية، إضافة إلى طرق باب المشكلات العائلية التي ينتج عنها الخلافات الزوجية، أو انفصال الوالدين، وقضايا الهوية والانتماء، وقضايا اللاجئين، والقضايا الوطنية الكبرى كالقضية الفلسطينية.
أما فيما يتعلق بالتقنية، أن يتم تقديم هذا المحتوى بطريقة جذابة إما على شاشات التليفزيون أو تلك التي تصب في وعاء رقمي ما يسمى الآن (بالأدب التفاعلي) الذي يعتمد على توظيف الوسائط التكنولوجية الحديثة، التي باتت جزءًا أصيلًا من عالم النشء اليوم، تلك التقنيات الفنية الحديثة التي تعتمد بشكل كبير على المؤثرات السمعية والبصرية من موسيقى وضوء وخدع وتفاعل.
ومن وجهة نظري، يجب أن تتبنى الحكومات والدول والمنظمات العربية المعنية بالطفولة عقد ورش وموائد مستديرة لمناقشة آليات تطوير هذه الصناعة المهمة، وتوفير كل صور وأشكال الدعم المعنوي والمادي لتفعيلها والنهوض بها، لتتلاءم مع أحلام وطموحات الطفل العربي بوصفه الدعامة القوية للمستقبل، ولا بد من الاستعانة بالخبراء التربويين والكتاب والمؤلفين والفنانين والفنيين والمتخصصين في السينما، سواء التقليدية او الرقمية وكذلك بالأطفال لفهم مشكلاتهم وتحدياتهم وأحلامهم وطرائق الجودة التشويق والإثارة لديهم.
وأقترح التوسع في عمل مهرجانات سينمائية عربية دورية ومسابقات فنية بجوائز مادية كبيرة لكل عناصر تلك الصناعة، من كتابة وتمثيل وإخراج وآليات تقنية، على أن تشمل تلك المسابقات جوائز مخصصة للأطفال، في زمن طغت الميديا على حياتهم وباتوا يجيدون التعامل مع الوسائط التكنولوجية الحديثة بصورة تفوق الكبار.

وأضاف الأستاذ/ جمال بركات، أديب مصري ورئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة:

سينما الأطفال من مفردات الثقافة والترفيه التي يحتاجها الطفل العربي، لكن الساحة السينمائية العربية فقيرة جدًّا في هذا المجال، وتترك الساحة لغيرها من سينما الغرب لتسيطر على الساحة وتسقي أطفالنا أنواعًا من الشراب المسموم الذي نكتشف أضراره مع مرور الوقت، لكننا لا نستطيع وقف هذه الأضرار لتعلق الأطفال بها وصعوبة وضعف الرقابة. 
سينما الأطفال لا تحتاج لإمكانات مادية فقط؛ لأن بعض دولنا تمتلك هذه الإمكانات بطريقة ربما تفوق بعض دول الغرب؛ لكن تحتاج إلى مبدعين جادين وأفكار شائقة تنافس ما يقدمه الغرب والشرق للطفل، وتحتاج أيضًا إلى أصوات يقتنع بها الطفل عند سماعها ورؤيتها ليتابعها. 
بعض دولنا العربية لها تجارب، لكنها تظل مقارنة بالتجارب الغربية محدودة. 
وبعض من دخلوا المجال وقدموا بعض التجارب ذات التأثير الضعيف، يضعون عثرات أمام غيرهم حتى لا يأتي من يتخطاهم ويقدم نماذج متفوقة على أعمالهم. 
هناك أسماء قدمت نماذج ناجحة وجيدة، ولو وضعت الإمكانات تحت تصرفها وعملت ضمن فريق جيد ستقدم أعمالًا جميلة من صميم تراثنا وترسخ لقيمنا وأخلاقياتنا داخل الطفل العربي، مثل الدكتورة قمر القشلق والدكتورة شوقية الأنصاري، وهناك من لديهم الأفكار الخصوبة، مثل الدكتورة عفاف يماني والدكتورة نهلة قهوجي والدكتورة هيفاء فقيه والدكتورة حصة المفرح والدكتورة عالية شعيب والدكتورة زاهدة العسافي والدكتورة ظافرة القحطاني والدكتورة فضية الريس والدكتورة عطاف سالم والدكتورة جمال السعدي والمستشارة نجاة الحشاش والشاعرة إباء إسماعيل والروائية أسماء الزرعوني وأمنة حداد وإيمان الهاشمي والمبدعة صدفة عامر، وغير ذلك من أسماء لديها الأفكار الخصبة التي تصنع لنا سينما تبني أطفالنا وطنيًّا وخلقيًّا وترسخ لقينا، وتعصمهم من طوفان جر بعضهم إلى الانتحار في حوادث أفزعتنا، ورغم ذلك ما زلنا تحت مقصلتها. 
نحن أغنياء جدًّا في الأفكار، لكن فقراء جدًّا في التنفيذ، إضافة إلى أنانية من سبق ولا يريد أن يرى من يتخطاه. 
لكن الأمل سيظل يطل علينا بقدوم الأفضل.

وأضافت كاتبة قصص الأطفال  البحرينية أ. نسرين النور:

تحتاج السينما العربية إلى نصوص جيدة هادفة تخدم الطفل العربي، حيث إن معظم الأفلام مترجمة ومدبلجة، رغم وجود نخبة من الكتاب العرب وتوافر وسائل الإنتاج، لا سيما في ظل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، نحتاج إلى الدعم الأكبر حتى ينتج الوطن العربي أفضل ما لديه من أفلام الأطفال تناسب المجتمعات العربية، وذلك ليس بالعسير، ففي حال توفر الدعم من قبل المهتمين وتوفر النصوص التربوية وجميع الإمكانيات، بلا شك ستقدم السينما العربية أفلامًا متميزة للأطفال تنافس ما يصلها من العالم الغربي.

التعليقات

  1. يقول الكاتب الأديب جمال بركات:

    أحبائي
    أبنائي وبناتي
    ابنتي الدكتورة المبدعة المتألقة العالمة الحالمة العالية الغالية الطيبة النقية مضاوي
    موضوع بحق هام وكبير
    واحد من الموضوعات ذات التأثير الخطير
    الموضوع ليس سهلا..ولكنه ليس مستحيلا عند التعامل معه بإخلاص وضمير
    أحبائي
    دعوة محبة
    أدعو سيادتكم إلى حسن التعليق وآدابه…واحترام البعض للبعض
    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
    نشر هذه الثقافة بين البشر كافة هو على الأسوياء الأنقياء واجب وفرض
    جمال بركات…رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

  2. يقول د أمال العليمي:

    موضوع جميل ويستحق القراءة لأنه موضوع يخص أطفالنا والأمور التي تتعلق بهم وخاصة موضوع مثل السينما
    وأجمل مافي الموضوع رأي أستاذنا الأديب العربي الكبير جمال بركات الذي نتعلم منه منذ سنين طويلة وسنظل نتعلم منه
    تحياتي لوالدنا جمال بركات وللكاتبة المتميزة مضاوي وللمجلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود