لا الأمس لي

نوفل السعيدي*

لا الأمسُ لي , لا اليوم لي, لا الآتي

لا الوقتُ عند الناس من أوقاتي

لا جِسمَ أحملُ طينَهُ في أضلُعي

روحي تَفَلَّتُ في ربوع جهاتي

أنا لستُ منّي , لن أكونَ مُقلّداً

لي , كي أعيدَ تشابُهَ القسَمات

وأُعيدَ وجهَ أبي الذي ألصَقتُهُ

في وجهيَ المُبتلّ بالأنّاتِ

قد آمنَ الغاوونَ بي في حُلمهمْ

فحرقتُ في أحلامهم أبياتي

وظللتُ أهمسُ لي بأنّيَ شاعرٌ

أمسى يقيسُ العُمرَ بالعثرات

إني أخيطُ قصائدي بجَمالها

تلك التي تنمو على شهواتي

وجعلتُها مُندسّةً في أعيُني

لأرى بها الدنيا بلا آفات

قد طُفتُ بالنهدين ملء صبابةٍ

والخدُّ أصبح في الهوى ميقاتي

والثغرُ زمزميَ الذي من رِيقه

روّيتُ حَلقاً ظامئَ الصبوات

إني أحُجّ هوىً إلى عرفاتها

في الليل سِرّاً أبتغي حسناتي

فأبيتُ أتلو من كتاب غرامها

قولاً تُزيّنُ حَرفَهُ آياتي

شاعر من المغرب*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *