عربات لبرطمان مربى مكسور

حكايات من دفتر يوميات يعقوب الشارونى
عربات لبرطمان مربى مكسور

قصة للأطفال

 

فى عام 1937 م، دخلت سيدة ومعها ابنـُـها، وعمرُهُ ثمان سنواتٍ، لشراءِ احتياجاتِهما من أحدِ المجمعاتِ الاستهلاكيةِ (السوبر ماركت). ولكثرةِ البضائعِ التى اختارَتـْـها، طلبَتْ من ابنِها مساعدتـَـها فى حملِها. لكنَّ الابنَ لم يستطع المحافظةَ على ما يحملُ؛ لثقلِ الأشياءِ ،واختلافِ أحجامِها. فوقعَتْ منه، وتحطَّمَ برطمانُ مُربَّى !! أسرعَ عددٌ كبيرٌ من العاملينَ، يساعدونَ الأمَّ وابنـَـها فى جمعِ مشترياتِهما وتنظيف الأرضيةِ.
وكان السيدُ (جولدمان ) صاحبُ ذلكَ المُجمَّعِ الاستهلاكىِّ، يراقبُ ما حدثَ.

وفى ومضةِ إلهامٍ  خطرَت له فكرة!! 

أن يصنعَ عرباتٍ صغيرةً؛ تساعدُ المُتردِّدينَ على المُجمَّعِ فى حمل مشترياتِهم. صنـَـع عددًا قليلاً من العرباتِ، فلاحظَ ازديادَ إقبالِ الزبائنِ على مجمعِهِ، وامتداحهم ما وفـَّـرَهُ لهم من راحةٍ، فأنشأ مصنعًا صغيرًا لإنتاجِ تلك العرباتِ. وسرعانَ ما انتشرَ خبرُ هذه العرباتِ إلى بقية المجمعاتِ، فطلبَتْ أعدادًا كبيرةً منها.وأصبحَ مصنعُ جولدمان يُنـْـتِجُ مليون عربةٍ كلَّ عامٍ، انتشرَ استخدامُها فى كل أنحاءِ العالمِ. وأصبح هو نفسُه من أصحابِ الملايين.

 

* يعقوب الشاروني _من رواد أدب الطفل في جمهورية مصر العربية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *