الباب مردود

رزان السلمي*

في لهجتنا أحب هذه العبارة “الباب مردود” على أن هذه المرة الأولى لي التي أكتب فيها بلفظِ دارجٍ أو عامي، ولكن بساطة الكلمة مهمة جدًا بل ضرورة ملحة لتصل إلى عمق الموضوع دون تكلف وعَناء، ومقصد هذه العبارة بأن الباب غير مغلق ولا مفتوح، وأقصد قولي هنا الوسط المحير كوصف للعبارة بشكلٍ دقيق أي أنه بين الذهاب والعودة، مردود قبل أول نهاية الإغلاق وبعد آخر مسافة الفتح، أجد في هذه العبارة حياة.. روح مختلفة بل وكأنها تزاول الأمل بين الحين والآخر ولا تقطعُ الرجاء فينا أبدًا… 
ولا تعطي أي فرصة للتشاؤم والاقتحام
مردود حتى لا يُغلق فيتوحش ذلك المنزل ولا مفتوح فتخرج ألفته
مردود حتى يلاحظ لهفتنا من غادر!
حين يقرر العودة، حتى الاختيار متاحُ في هذه الحالة خيار الإغلاق أو الفتح
وبابُ القلوبِ أيضًا لا يختلفُ عنده الأمر كثيرًا، فهذه العبارة تصفُ باب القلوب بدقةٍ فائقةٍ متناهية
بقي السؤال عن قلبي أتركتهُ مفتوحًا أم مغلقا؟
لن تختلفَ إجابتي كثيرًا هنا، فحبي وامتناني لهذه العبارة كفيل بأن يجعلني أمارسُها على بابي
فحين نختار التخلي وليس من المُهم معرفة الأسباب فالأقدار وحدها تجلبُ معها كُل الأسباب ويكفِيك الرغبة بذاتها!
فحين يأتي موعد الرحيل لا يغلق الباب بنية الإبعاد والتخلي
ولم يترك مفتوحًا خشية أن يخرج مع الراحل كُل شيء ولا مانع بالاحتفاظ باليسير منهُ فهذا والله أضعفُ الإيمان في فقه الودّ
ولكن لا عليك، ولا تقلق ولا تحمّل الأمر في ذهنك حتى!
حين يأتي موعدُ العودة تذكر شيئًا مهمًا بأن باب القلوب ليس مفتوحًا ولا مغلقًا
إنه مردود.. مردود فقط 

كاتبة سعودية*

حساب تويتر:@rezoo33

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *