افتتاحية العدد 59

افتتاحية العدد 59

يأتي هذا العدد ضمن مشوار مجلة فرقد الإبداعية البهيج، فأسرة التحرير تقدم هذا المائدة القرائية باعتزاز وفرح ومحبة إلى قراء المجلة، ألمس ذلك في أحاديثي الجانبية مع الزملاء، وألمسه في الحماسة التي يتحدثون بها عن إضافاتهم، ثم تلك النشوة الحقيقية التي تجتاحنا جميعا ليلة إطلاق العدد، فالتحرير الثقافي مثرٍ لنا نحن في المقام الأول، ونأمل أن يكون كذلك لكل شرائح القراء.

لأننا ما نزال في زمن كورونا والتباعد الاجتماعي، فقد أعدت الأستاذة حصة عبدالعزيز قضية العدد (التعليم الرقمي للأطفال..توجسات حاضرة واستراتيجيات منتظرة) وطرحتها على عدد من المتخصصين والمهتمين وشاركوا بالعديد من الرؤى والأفكار المثرية، والمجلة تتيح للقراء أيضا الإدلاء برؤاهم وأفكارهم في التعليقات تحت موضوع القضية.

فيما اختارت الأستاذة شوق اللهيبي شخصية العدد من منطقة الباحة الأستاذ الشاعر حسن الزهراني رئيس النادي الأدبي الثقافي بالباحة، وجالت معه في حوار ماتع يستجلي تجربته الشعرية ورؤاه الأدبية والثقافية للعديد من القضايا، كما جاست الأستاذة فاطمة الشريف في قسم الفنون البصرية عبر حياة الفنان التشكيلي الهندي فيصل متين، أما الأستاذ يزيد الناصر فقد توقف في زاويته (شخصية تركت أثرا) في قسم بتلات عند شخصية الأديب اللبناني منير البعلبكي.

ويواصل قسم الفنون البصرية تجلياته الإثرائية، فإضافة إلى موضوعاته السابقة، واصلت الأستاذة لمياء الروقي موضوعها الأيقوني المميز، القائم على اختيار موضوع وجمع ما أبدعه الفنانون حوله، وقد اختارت في هذا العدد فاكهة (الرمان) وقدمت تغذية بصرية فنية حوله، وانطلقت الفنانة سلوى الأنصاري إلى الكتابة عن موضوع (طرقات خالدة)، تجولت فيه عبر محافظة الطائف وطرقاتها وما كتب عنها شعرا ونثرا، وفي بتلات أضاء فنان الكاريكاتير أمين الحبارة بومضته الفنية عن أهمية الثقافة والقراءة ودورها في تشكيل الشخصية.

وكعادة المجلة فإنها زاخرة بمائدة قرائية دسمة في كل أقسامها، وقد اختار كتاب العدد قضايا متنوعة ومميزة وكتبوا رؤاهم حولها، فيما شدا الشعراء وأبدع القاصون وأضاء النقاد وأفاد المترجمون، بما نأمل أن يحقق تطلعات قراء المجلة ومحبوها، فهم وقودنا الذي نعمل بدأب خلال أسبوعين كاملين كي نعود إليهم بمائدة تفيد وتمتع، يتلذذون بما طاب منها، ويتكئون في ظلال قسم بتلات بين جداول لطائفها وقطوفها الخفيفة الدانية.

رئيس التحرير

د. أحمد بن عيسى الهلالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *