المعركة الخاسرة

سليّم السوطاني*

أحياناً يستمر الإنسان ويواصل تخبطاته في الحياة من دون توقف أو مراجعة لكل أفعاله!

من أكبر المشكلات التي تواجه المرء عندما يتمادى في محارباته مع إنسان آخر تربطه به صلة قرابة، كأن يكون أخاً أو حتى صديقاً من المقربين، فينقلب الود إلى عداء.
في هذا الموقف منذ بدء الاختلاف والتمادي فيه تكون الحرب خاسرة مهما آلت إليه نتائجها.

ومن أسباب التمادي فيها المكابرة وعدم السيطرة على الذات المدمرة والمشبعة بالأنانية التي تحاول تدمير كل شيء يحيط بها حتى لو كان الضرر سيلحق بأقرب الناس اليه.

لماذا يضطر الإنسان إلى الدخول في مثل هذه المعارك المدمرة والتي يتساوى فيها الفوز والخسارة؟!

هل تشعر الذات بقيمة هذه الخطوة؟
فطرة الإنسان السليمة مجبولة على المحبة، وخصوصاً لأولي القربى، فعندما يقدم الفرد على خوض معركة يكون الطرف الآخر أقرب الناس إليه، وهنا تكون الخسائر فادحة، ومن أعظمها خسارة الذات، فهل يجدي شيئاً الانتصار الذي يكون على جزء وشطر من روح الإنسان؟!

ينزلق الإنسان كثيراً ويتمادى في نهر الطمع والجشع، حتى يصل به الأمر أحياناً إلى سحق حتى المقربين منه من أجل إرضاء غروره أو إشباع نهمته.

أحياناً لا ينتبه الإنسان إلى أمور خطرة يرتكبها في حق نفسه وحق غيره إلا بعد أن يخسر كثيرا من الأشياء ويصبح وحيداً وغريباً حتى عن نفسه.

والذي يُقدِم على محاربة أقرب الناس ويتمادى، مهما كانت الأسباب، فإنه كأنما يطلق السهم باتجاه صدره…
ومَن هذا الذي يقتل نفسه؟
فلا يقدم على ارتكاب مثل هذا الجفاء إلا أحمق.

كاتب سعودي*

حساب تويتر: Selimmoh2

One thought on “المعركة الخاسرة

  1. جميل هذا القلم!والأجمل صاحبه ذو الهمة العالية.أسعد كثيرا عندما أقرأ له مقالا هنا ومشاركة هناك..
    أما بالنسبة لمحتوى المقال.فهذه أخي الكريم..
    الأنا المتجذرة في نفوس بعض اقول بعض الاولين زرعت في هذا الجيل واستعرت نارها . وإن خبت أحيانا فإن أهل الوشاية يذكون نارها من جديد.
    نصيحتي لنفسي ولك أيها الكاتب الكريم أن تتجنب الرد او الاساءة إلى اولئك واصبر فإن أنفك منك. تحياتي..ابويزيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *