نفحةٌ في رحم اليبابْ

الشاعر : أحمد الجهمي*

منْ ذاْ يَدقُّ الآنَ بَابِيْ؟
وَأَشمُّ فيْ يَدِهِ رِغَابِي

مَنْ ذاْ
يَرشُّ سَنَا النُّجومِ المعُشِبَاتِ
عَلىْ ثِيَابي

منْ ذَا ؟
وَأَلمحُ سَجْدةً للُّنورِ
تهزَأ بِاضطرَابي

أَنْسامُ !…، مَا أَبهاكِ …!
كَيفَ دَنَوتِ
يَا عَبقَ الشَّبابِ؟

أشْهىْ
( منَ اللَّحنِ الطَّروبِ )
يَبثُّهُ ثَغْرُ الرَّبَابِ

( وأَحنَّ منْ كفِّ النَّسيمِ )
تضوعُ
فيْ رِئَةِ الهضَابِ

أَنْسامُ ..
وَانْسَكبَ المدَىْ
فَاخْضَرَّ فيْ شَفَتيْ عِتَابيْ
:
مِنْ أينَ جئتِ
وَكُنْتِ قَبْلُ
أَعَزَّ منْ ماءِ التَّصابي

فيْ حَشْرَجاتِ المسْتَحيلِ
وَبَينَ
أَقبْيِةِ الغِيابِ

فَتَّشْتُ عنكِ
فَكانَ سَوْطُ التَّيهِ فيْ وَجْهيْ
جَوابيْ

(رَاسَلْتُ (مَأْرِبَ) علَّ (جَهْمَ
تسُوقُ
عَابِقَةَ السَّحابِ

عَلِّي أزمِّلُ
بابتهالاتِ الرُّؤَى
قَفْرَ ارتيابِيْ

صُلِبَ الرَّسولُ وَعادَ ليِ
بِالعَرْشِ مَسْلُوْبَاً
غُرَابيْ

وأَتَيْتُ قَارِعَةَ الشَّمالِ
فأَنْكَرَتْ ( مَرَّآنُ )
مَاْ بيْ

كُلُّ المرَافِئِ أَنْكَرتْ
بَوحِيْ
وَأَعْيَاهَا طِلابيْ

حتَّى ( المليحةُ ) حفَّها
( لهبٌ يَحِنُّ إلى التهابِ )

صَنعاءُ ياْ أَنْسَامُ
تُوغِلُ في الجرَاحِ
بِلاْ حِسَابِ

منْ أَينَ؟
لِلْمَعْنَى فَمٌ
أَظْمَتْهُ أَخْيِلةُ التُّرَابِ

مَا زلتِ ليْ سِرَّا
يُفَسِّرُ فيْ لَظَى المعنَىْ
انْسِكَابيْ

أمطارَ قَافيةٍ
تُصَلِّي ماْ تَشاءُ
عَلىْ قِبَابِي

وَحَفِيفَ تَرحَالٍ
إِلى جَفْنِ السَّماءِ
بِلا إِيَابِ

إطلالة الأملِ المدلَّى
من تسابيح ِالعذابِ

مَا زلتِ
نَفْخةَ عُشْبةِ الأَحْلامِ
فيْ رَحِمِ اليبَابِ

*****

*شاعر من اليمن الشقيقة

الفائزة بجائزة البابطين 2014

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *