التشكيلي: ماجد الحمياني (الراسم) يقرأ لعشاق المساحة واللون

ماجد الحمياني

لوحتي الأولى:

أمام تركيبٍ مذهل، ترى فيه تدفقات شلالاتٍ من الألوان تتركز في منتصف اللوحة، تأخذك من الأطراف حتّى الحافة كأنها تفجّر ينابيعَ لونية عميقة المعاني أو هي كاشتعال القلب بانفعالاتٍ متموجة. معانٍ نراها ونتحسسها في تموجات لونية آسرة، تتقاطع مع بلوكات كتلية متوازية، تُرى كعتباتٍ في مكان ما! أو تداخلاتٍ معمارية موزونة. الانبعاث باللون البرتقالي الغالب هو ديمومة جو الصحراء التي تمتلئ به بقاع عديدة من العالم، ولعل الفنان يريد أن يضعنا في قلب وزخم الأشياء، يضعنا في لهيبها المتقد حتى يشتعل الحماس في ذواتنا وننطلق به في طريق الحياة. التكتل اللوني في الأطراف حديث موسيقى لونية – إن جاز لنا التعبير- مع تعمقات لونية وتكتلات أخرى في ذات اللوحة، نحتار في البلوكات المعمارية، وفي النهاية نترك أنفسنا لزخم التكوين ورمزية الرقم أو أكثر من رقم في تنوع يضعنا فيه الفنان أمام تشكيل متميز.

لوحتي الثانية:

تأخذنا تكتلات لونية من الأبيض والأسود في حلم العودة للقديم، نرى فيها تكوينات تمتحي من القديم والمتراكم، حيث نرى كتابات وتوازيات متراكمة تستخدم من ثراء الكتابة الشكلية كرمز للوضوح والتجلي ورمز للغموض وفي ذات الوقت هي وسيلة لتكوين مؤثر.
كما أن تفجر الضوء من خلف كتلتين في وسط اللوحة والكتابات الرأسية تذكرنا أننا حيال حضارة نحاول أن نفك رموزها، تتوازى مع الحضارات القديمة وتنطلق على أطراف اللوحة شرايين كأنها لقطات أقمار صناعية لأنهار تغذي قلب اللوحة وترفده، نصمت مع الضوء ونريد أن نتحرك في الوقت لذاته في إقدام وإحجام لكي نكتشف مكمون المجهول في لوحة تنتشر الحروف فيها كأيقونات ضوء وكمصابيح اشتعال تنير جنبات العمل الفني الذي بين أيدينا.

اللوحة للفنانة نادية النفيعي:

اللعب على وتر اللون الواحد بدرجات متفاوتة من نفس اللون، والتلاعب بالإضاءات في بعض أجزاء اللوحة، ولكن تسليط الضوء يجب أن يكون في اتجاه محدد. فقدان العمق في نقطة التلاشي جعل الاتزان يميل إلى ناحية واحدة، والناحية الأخرى ضعفت.

العمق في العناصر أخذ حقه بكل ذكاء، ولكن مساحة العمل فقدت الدرجات العميقة، إما من الداخل إلى الخارج أو من الخارج إلى الداخل. هدوء لوني يعم على أركان هذه اللوحة، والدمج اللوني يتدرج بين عناصر الموضوع.

اللوحة للفنانة سلطانة النفيعي:

التكعيبية مدرسة تُحلّ رموزها بالترتيب، وقواعدها تتقيد بخطوط حادة نوعًا ما، ولكن يجب أن تتسلسل العناصر المرسومة.
اللون الرمادي قتل وهج اللوحة، ولكن أبدع في تفاوت ظلالها وانفصال العناصر عن أرضية العمل وبروز وقوة أداء الخطوط يجب أن تُحدد قبل البدء في العمل.

 

اللوحة للفنانة حنان المالكي:

هنا التفاصيل الصغيرة هي من أبرزت العمل، كعيون المرأة ورموشها، المجموعة اللونية المختارة من نفس مجموعة اللون الواحد، والخلفية لمسة تعكس بيئة الفتاة الخجولة.

 

 

الفنان التشكيلي صالح الثمالي

 

بساتين الفيصلية… بساتين شبرا
تقع حول قصر الحكم في عهد الملك فيصل

بساتين عون بن حمود الحمياني ( بساتين الفيصلية )، محمد بن أحمد أبو عصية وأبنائه ( بساتين أبو عصية )، غازي بن فواز الشريف ( بساتين الجهنمية ) لونها بنفسجي فاتح ويوجد فيها بِركة سباحة كبيرة وتُدفع رسوم لمن أراد السباحة فيها بقيمة ربع أو نصف ريال.
بساتين أحمد ومحمد أبو حربة، وبساتين ملك سليمان الغالبي في حي العقيق، مشهوران بالعنب والرمان وعند أبوعصية تُشتهر بالسفرجل والعناب والتوت والتين.

وكان من الجماليات في هذه البساتين شجر التين (الحماط) التي تبلغ مساحة ظل الواحدة منها 20×20 بمعنى مساحة أبرع مئة متر كلها ظلٌ ظليلٌ وقت القيلولة, وكانت تقع أيضًا في بستان محمد أبو عصية وأولاده ( عبدالله واحمد وسليمان وعبدالرحيم وعلي وحامد وصالح ).

أما عون بن حمود مشهورون بالبخارة والبرشومي أيضًا، وكانت هذه البساتين تستقبل المصطافين في فترة الصيف من الصباح حتى الساعة السابعة مساءً، نظام الأجار فيها يومٌ كامل للمصطافين ب مئة ريال، يقدم لهم أولًا الماء في الزير: هو وعاء مصنوع من الفخار توضع فيه الماء لتبريده، ثانيًا الديوان: هو عبارة عن غرفة مبنية من ثلاث جهات وجهة مفتوحة على الدكة التي تطل على بساتين العنب والرمان والساقية وتُسمى بالفلج يجري معها الماء إلى أحواض الزرع مع تقديم الفواكه من داخل البستان كنوع من أنواع الكرم والضيافة.

موقع البساتين سابقًا من شرطة الطائف حاليا الى ما قبل الحقوق المدنية سابقا، وقد كانت بساتين شبرا تشتهر بالرمان والعنب.

هناك سلسلة متصلة مع البساتين تسمى الركبان: هي عبارة عن مساحة شاسعة من عدة أراضي مقسمة ومشهورة بزراعة الذرة والشعير والحبوب كالحنطة وغيرها، ولها مسميات أخرى فكل ركيب له مسمى ، الركيب الأول يُسمى البصرة مساحته ١٠٠×١٠٠او اكثر.

الركيب الثاني يُسمى الكنز مساحته ١٠٠×١٠٠، الركيب الثالث يُسمى الباحة مساحته ١٠٠×١٠٠، والركيب الرابع يُسمى الكويت مساحته ١٠٠×١٠٠.

المغيض: هو عبارة عن حجارة مبنية لحجز الماء حتى يمتلئ الركيب الأول ثم يفيض الماء من المغيض إلى الركيب الذي يليه، وكانت الركبان الأربعة تتوالى بعضها بجانب بعض وكلها تشرب من عين شبرا التي تنبع من أقصى جنوب الطائف.

وهي عبارة عن مجرى وفيها عدة أماكن تسمى خرز العين مبنية من الحجارة وتمر عبر وادي وج وتسمى جراب العيون التي تسير خلالها المياه ولازال لها أثر موجودة في وادي وج حتى يومنا هذا، وتصب هذه المياه في ركيب الباحة أولًا ثم تسير عبر الفلج إلى الركبان الأخرى.

قصيدة قيلت في نساء كانت تأتي لسياقة الماء من ماء شبرا:

لا يا حمام العقيق يا اللي على شبرا تمشيت..

أنتِ تمشيت في البستان ولا حدك العين ..

قال لي حمام العقيق أنا من المويه تسقيت ..

الورد يشكي على المفتوي وعم أحمد وعثمان ..

ما أدري من اللي تهيا له وقطع من نواميه..

يا ورد طلعك عجب وأنت عجب كلك تعاجيب…

الوجه دارة قمر ساعة بدء والورد يقطف قطيف..

والفم خويتم ذهب فيه الثنايا مثل برد الخريف ..

يا شاغل المحرمة بالله فرجيني علي اشغالها..

هو شغلها من ذهب ولا من اللي يشغلون الحرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *