أصحاب الهمم..نماذج أدبية تعتلي القمم

فيتشر

أصحاب الهمم ..نماذج أدبية تعتلي القمم  

فرقد_الطائف

العظماء وحدهم من يحولون المحن إلى منح .. حيث تحتفي متون العطاء بأصحاب الهمم بعد أن اسسوا قواعد الإستثناء واستحقوا فنون الثناء، وتوشحوا رداء التميز، فأكتملالإمتيازبدرًا في سماءالفارقفكانوا علامات فارقة في أفق  الإبداع..

أشعلت إضاءات الإمتاع في ميادين الأدب، ومضامين الثقافة.. وظلوا المتوجين بالإنجاز المكللين بالاعتزاز وصولًا إلى أعالي القمم .. التي أحتفلت بهم في منبع التنافس ونبع الإنتاج .. أصحاب الهمم حولوا التوقف الحيوي في أجسادهم بسبب مرض أو اصابة إلى تدفق نخبوي جنوا من خلالهاقتدارالدافعية وقطفوا من صمتهثمارالإحترافية، فرسموا مشاهد الإنتصار بلغة الوقائع وواقع الأرقام.

في وطننا كانتمعارض الكتابومنتجات دور النشر  وفهارس المكتبات” وستظل شواهد على حضور مختلف لطغيان موج الهمة واعتلاءه صروح المهمة في روايات وقصص وقصائد كان أصحاب وصاحبات الهمم أصحاب التوقيع الأول والوقع الأمثل في مشارب المعارف ومآرب الفوز بعد أن تفوقوا وتجاوزا الأصحاء ونالوا قصب السبق رغمًا عن عوائق الحال ..

وفي تاريخ الأدب العربي اشتهرت ثلاث شخصيات بتمردها و تحديها لإعاقة البصر، لذا فرضت نفسها على القاريء وهم

طه حسين، بشار بن برد، و أبو العلاء المعري.

فالعبقري طه حسين حاصل على براءة الدكتوراه من الجامعة المصرية، أول دكتوراه تمنحها الجامعة المصرية، و ليسانسالآداب من جامعة السوربون بباريس، والدكتوراه في الأدب من جامعة السوربون، وغيرها من التقديرات، والذي ترك للبشرية ثروة أدبية وفكرية هائلة.

مصطفى صادق الرافعي ولد 1298، كاتب مصري من أصل سوري، لقب بمعجزة الأدب العربي. واستفحل به المرض حتى فقد سمعه نهائيا في الثلاثين من عمره. لم يحصل الرافعي في تعليمه النظامي على أكثر من الشهادة الإبتدائية. مثل العقاد في تعليمه، فكلاهما لم يحصل على شهادة غير الشهادة الإبتدائية.

وهناك الشاعر عبدالله البردوني

شاعر يمني ولد عام 1348هـ 1929 م في قرية البردون في اليمين، أصيب بالعمى في السادسة من عمره بسبب الجدري، درس في مدارس ذمار لمدة عشر سنوات ثم انتقل إلى صنعاء حيث أكمل دراسته في دار العلوم وتخرج فيها عام 1953مثم عُين أستاذًا للآداب العربية في المدرسة ذاتها وعمل مسؤولاً عن البرامج في الإذاعة اليمنية. له عشرة دواوين شعرية، وست دراساتمن دواوينه : أرض بلقيس، في طريق الفجر، زمان بلا نوعية و غيرها.

في صباح يوم الاثنين 30 أغسطس 1999م  توقف قلب الشاعر عن الخفقان بعد أن خلد اسمه كواحد من شعراء العربية في القرن العشرين

لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة، كان هذا شعار الفنان العظيم بيتهوفن، فقد تحدي الإعاقة، واستطاع رغم إعاقته أن يسطر اسمه في التاريخ متحديًا كل المبدعين في مجاله.

والعديد والعديد من المبدعين العرب والعالم الغربي اعتلوا الهمم وسطروا بإصرارهم التاريخ وخلدوا اسمائهم في سماء الثقافة والإبداع 

قصص خالدة يحتضنها تاريخ الأدب وتشهدها جغرافية الأماكن ..عن أدباء أصيبوا بالإعاقة القدرية فأستشعروا الإفاقة الذاتية ليكتبوا مشاهد مجيدة من الإقتدار وشواهد سديدة من الإعتبار شكلا دهرين أحدهما للدوافع والأخر للإنتاج.

في كل اتجاهات التقييم ومواجهات التنافس وموجهات الترشيح كان أصحاب الهمم الضياء الذي أنار عتمة الظروف وأزال غمة العوائق فكانت الثمار يانعة والقطاف مستمرًا والحصادموسم” مستديم في أبعاد الدافعية ومواعيد العطايا التي ستبقى بشائر” للبشرية لا يحمل توقيعها إلا المؤثرون ولا يكتب تفاصيلها إلا المبدعون .. فكانت الهمم مقترنة بهم وهم قرناء لها في توأمة أنتجت الإمتياز ووطدت الإعتزاز..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *