“النحّات عادل الوايل” التعامل مع الخشب حرفة ومهارة

سلوى الأنصاري

فن “الانترسيا” فن من الفنون القديمة لدى الإغريق وأباطرة اليونان، فقد كان أولئك الأباطرة والحكام يستأجرون أمهر النجارين لتزيين أبواب قصورهم ونوافذها وأثاثهم باستخدام الأخشاب الثمينة التي كانت تطعم بالمعادن الثمينة لتصبح تحفا فنية جميلة وفريدة من نوعها.
وبعد ذلك برع الإيطاليون في هذا الفن وأنتجوا منه أجمل المنحوتات، ويعتبر هذا الفن معروفا وبشكل واسع جدا في الدول الغربية، إلا أنه لم يحضى بالشهرة الكافية في الدول العربية، ويكاد أن يكون فناً مجهولاً لدى الكثير منا، وبسؤال العديد من الفنانين عن فن الأنترسيا وجدنا أن أغلب من طرح عليه السؤال لا يعرف هذا النوع من الفن..
إذًا ما هو فن الأنترسيا، ومن أهم رواده في مملكتنا الحبيبة وكيف انطلق في ساحة الفن التشكيلي السعودي.؟

يعد المهندس عادل الوايل عضو هيئة التدريب بالمعهد الثانوي الصناعي بالأحساء رائد فن الأنترسيا في المملكة العربية السعودية
وقد قضى مع هذا الفن عمرًا طويلًا حتى أصبح جزءًا من حياته وبصمة مميزة يُعرف بها، وفنا مرتبطا بإسمه في مملكتنا الغالية وجميع أنحاء العالم العربي.
وعندما سألنا الأستاذ عادل الوايل كيف كانت بدايته مع فن الأنترسيا؟
أجاب: تعرفت على هذا الفن عندما كنت مبتعثاً في الولايات المتحدة الأمريكية.
واستوقفني ذلك الجمال الذي رأيت، وأسرني الإتقان والمهارة التي بذرت من الوهلة الأولى في داخلي لهذا الفن فنشأت بيني وبينه علاقة جميلة تحولت إلى حب، ثم شغف ، فقررت أن أمارس هذا الفن، ومن هنا كانت البداية.
بعد أن تعلمت الأساسيات و أصبح شغفي لا حد له نقلت فكرته قبل 28 سنة وعقدت عدة ندوات وافتتحت عدة معارض وشاركت في المهرجانات الوطنية حتى يتعرف الجمهور على شغفي وأقدم لهم من خلاله رسالة سامية بفن راقي. وبفضل من الله قبل عدة سنوات تمكنت من تأليف كتاب تعريفي تدريبي، يعتبر حقيبة تدريبية لهذا المجال، جمعت فيه ما تعلمت خلال 28 سنه.
وهذا الفن الجميل يعتبر من الفنون البسيطة غير المكلفة فهو يعتمد اعتمادا كليا على أداتين هما منشار وصنفرة نلامس بها قطعة من الخشب ليظهر الجمال الذي لا حد له.
ولا يشترط أن يكون ممارس هذا الفن خطاط أو رسام وإنما يتطلب الرغبة والشغف والصبر، والخيال الواسع الذي به سيصقل بين يديه الجمال الحقيقي.
وإليكم بعض المنحوتات الرائعة التي صقلها لنا الفنان عادل الوايل خلال هذه السنوات، فكان بالفعل مدرسة واستحق أن يكون رائدًا لهذا الفن بجدارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *