روايات المراهقين

 

فاطمة يعقوب خوجة*

“ما هي الفئة العمرية التي تكتب لها؟” لماذا يُطرح هذا السؤال على كتّاب أدب الأطفال دون سواهم؟

السبب: أن المهتمين بأدب الأطفال يعمدون إلى تقسيم قرائهم إلى فئات عمرية صغيرة، ومتوسطة، وكبيرة.
فالفئة الصغيرة تشمل الأطفال الصغار، الذين لا يزالون غير قادرين بعد على القراءة بأنفسهم، أو الذين تعلموا مهارة القراءة حديثا.
والفئة المتوسطة وتمتد من الأطفال الذين بدأوا يقرأون لأنفسهم بهدف المتعة، إلى العمر الذي لا يرغبون فيه أن تكون هناك رسوم في كتبهم.
والفئة الكبيرة وهي التي يميل فيها الجنسان (الذكر والأنثى) إلى التباعد عن بعضهما في مجال القراءة، فتستمر الفتيات في الاستمتاع بقصص الخيال والرومانسية، بينما يفضل غالبية الفتيان قراءة روايات الكبار.
وفي محاولة الأدب الغربي لسدِّ الفجوة بين قراءات الفتيات والفتيان، تم ابتكار ما يسمى بـ “رواية المراهقين” لمن هم في الفئة العمرية ما بين الخامسة عشرة والعشرين عاما.
والحقيقة أنه حتی الحرب العالمية الثانية كانت الكتب تقسَّم ببساطة إلى كتب للكبار، وكتب للأطفال، ولم يكن هناك درجات بينهما. وفي عام 1951م نشر الأمريكي (جيروم. دي. سالينجر) الذي بدأ الكتابة وهو في الخامسة عشرة، روايته (الحارس في حقل الشوفان)؛ التي تقدم صورة مؤثرة، لفتى أمريكي في السادسة عشرة من عمره، يواجه مشاكل مع المدرسة ووالديه.
وفي عام ۱۹٥٩م كتبت الفرنسية (فرانسواز ساجان) وهي في الثامنة عشرة من عمرها كتاب (صباح الخير أيها الحزن). ثمَّ تلاهما فيضان من الروايات؛ التي استغلت سوق المراهقين تجاريا، فاختلط الحابل بالنابل، وغلب الغثُّ على السمين!
السؤال الذي أتركه لجمهور القراء: هل روايات المراهقين ضرورية حقا؟

 

 

 

كاتبة مختصة في الكتابة للأطفال*

حساب تويتر: @fykhojah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *