مساوئ إجبار رياض الأطفال على الكتابة

 

 

إعداد_مباركة الزبيدي

مختصات في رياض الأطفال: الأم عندما تجبر ابنها على الكتابة فإنها تعذبه!!

رغم أن التعليم لجميع المراحل، بما فيها رياض الأطفال الآن وفي ظل الأزمة الحالية أصبح إلكتروني عن بعد من خلال المنصات والتطبيقات، إلا أن هذا لقترة وستنتهي إن شاء الله ويعود التنافس في إلحاق الأطفال بمدارس رياض الأطفال الحكومية، أو الخاصة، كل أسرة بحسب إمكاناتها.
هناك أسر يهمها فقط التباهي بإلحاق أبنائها هذه المدرسة، أو تلك بناء على إعلانات وتسويق مبالغٌ فيه وفي مقابل ذلك تبدأ في إرغام الطفل الملتحق بهذه المرحلة الهامة مرحلة رياض الأطفال بالاستذكار، واتقان القراءة والكتابة بدون مراعاة لصغر سنه تعويضاً عما تم دفعه من رسوم عالية مما ينعكس سلباً عليه، ويتبعه ذلك إلى مراحل عدة من عمره
وأوضحت المختصة في برامج رياض الأطفال حالياً والمشرفة التربوية في وزارة التعليم سابقاً بدور الحسين أنه وبعد أن طبقت مقياس الجودة الأكرز على عدد من مدارس رياض الأطفال حكومية وأهلية إحدى الروضات الأهلية بدلت اجتهاد وتجهيز معامل حاسب آلي للأطفال عبارة عن معمل مستقل إلا أنها أخذت صفر في المقياس، بينما مدارس رياض الأطفال الحكومية وبعض المدارس الأهلية وضعت ركن للحاسب بالطبع لتعليم البرامج الأساسية وألعاب تعليمية، لكن الجهاز في الفصل بقوانين دخول واستخدام تحددها المعلمة مع الطفل وهذه المدارس قد حققت نتائج طيبة في ذات المقياس.
وأضافت الحسين في حديثها لفرقد: الطفل يدخل ويتعلم في فترة الأركان لكن باختياره هو وبحسب رغبته ليس مجبراُ عليه ـ وبذلك يتعلم الطفل كيف يختار وفق احتياجه فتقوى شخصيته وهذا ماميز الروضات الحكومية في المقياس
وأضافت من جهة أخرى حول إلحاق الأهالي لأبنائهم بمرحلة رياض الأطفال وإصرارهم على أن يتعلم ويتقن: تعليم الطفل مهارة قبل نضجه هذا ما نعانيه في الواقع العام من انعدام وعي الأهل بهذا الأمر وإصرارهم على مسك الطفل القلم وكتابة الحروف قبل أن يمر بتدريبات لتنمية عضلاته الصغرى، والكبرى وتنمية مهاراته العقلية من خلال الألعاب والأعمال الإدراكية، نعاني كثيراً منها، حيث تضع الأم طفلها في الروضة بهدف أن ترتاح في الصف الأول الإبتدائي وليس نموه المتكامل وهي بذلك تعذبه، وقد وقفت على حالات كثيرة أرى تألم الطفل وعدم استمتاعه ويكثر هذا الأمر في الروضات الأهلية ترضي الأهل على حساب الطفل!.
وعن ميول بعض الأطفال إلى حب الأقلام ومسكها والكتابة بها وهم في عمر أقل سن ثلاث سنوات وهو سن القبول في مرحلة رياض الأطفال أشارت إلى إيجابية ذلك قائلة: يحب الأطفال معرفة الحروف ولا أعترض على ذلك بالعكس فمقياس الجودة البريطاني يطلب أن يوجد في بيئة الطفل التعليمية حروف وأرقام لكن يتعلم الطفل بمتعة وترديد واختيار وهذا هو المهم وهو أن تدخل الكلمات في البرنامج اليومي وهو تعليم النطق سواء اسم الطفل أو مسميات مدعمة بصور بقابل ذلك تمارين لتنمية العضلات الصغرى الأنامل والتآزر بين اليد والعين نفتقده ونحن كبار.
في حين أكدت رئيسة الجمعية العلمية السعودية لرعاية الطفل سابقاً، عضو هيئة التدريس بكلية التربية ،قسم الطفولة المبكرة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن نادية بنت فهد السيف بقولها: تواجه المدارس الحكومية والأهلية ضغط بعض الأهالي في رغبتهم في إكساب الأطفال في مرحلة رياض الأطفال القدرة على الكتابة والقراءة كمطلب أساسي وهدف للأهالي من إلحاق أطفالهم في مرحلة رياض الأطفال، وتأسيسهم قبل إلحاقهم بمرحلة الإبتدائية، رغم أن هذه المرحلة هي مرحلة تمهيد وليس تأسيس، ويرجع ذلك لعدة عوامل أهمها ان مرحلة رياض الأطفال تعد المرحلة الذهبية في إكساب الطفل اهم المهارات ودفع عملية النمو في جميع جوانبها، كما انها مرحلة غرس القيم والمبادئ ، ومرحلة تكوين الشخصية، وهذا من الأهمية بمكان لإعداد طفل سوي نفسيا وعقليا واجتماعيا … الخ ) لتلقي بعد ذلك المعلومات والمهارات ومنها القراءة والكتابة، ولا شك أن هذه المهارات يظل الطفل يكتسبها مع الوقت اما تكوين الشخصية فلا يمكن لاحقا تعويضه، لذلك يفضل التركيز على إعداد شخصية الطفل في مرحلة رياض الأطفال ، كما ان العضلات الصغرى ما زالت في طور النمو، وتعجيل الضغط عليها يؤثر سلبا عليها، لذلك يفضل توعية الأهل بداية كل فصل دراسي بأهمية المرحلة ودور الروضة وتعاون الأسرة في تحقيق أهدافها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *