تفاصيل سمراء

د. آمنة حزمون*

لـم أسْـتَعِركَ لوقفِ الـنزفِ كُـنتَ دمِـي
‏ و لمْ تكنْ محض طيفٍ لاح فـي الحلُم

‏ لــم يـكْـتُبِ الـمـوج أن تـنـجو سـفينتُنا
‏و ربــمـا هــربـت مـــن قـبـضـة الـعـدمِ

‏كـحلّت عـينيَّ بـالدمع الـذي اخـتصرت
‏فــي طـعـمه الـمـرّ أحـقـاب ٌ مـن الـندمِ

‏و مــــا تـعـمـدت أن ألــقـي مـواجـعـنا
‏شــعــرًا و لا أن ألــبــي رغــبـة الـقـلـمِ

‏و لــم أُصَــدِّقْ رُؤى الـعرّافِ حـين رأى
‏ عـلى تـفاصيلكَ الـسمراءِ بـعضَ دمي

‏ أكــنــت قـاتـلـهـا أم كــنـت مـنـقـذها؟
‏ سـيّـانَ عـنـدي مــا فــي جـعـبةِ الألـمِ

‏ لــم أفـتـنِ الـليل َ كـان الـذنب ذنـبكما
‏و كـنـت كـالنجم يـخشى لـوحة الـسُدمِ

‏فــــإن أتــيــتَ فــــإن الــــروح وارفــــةٌ
‏و إن رحـلـتَ فـيـا نـيـرانـي اضـطـرمي

 

*شاعرة من الجزائر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *