حوراء الدهر

العبد الناصري*

تضئُ صحائفُ التـاريـخِ منها
ويـسجدُ فـي معالمها الضياءُ

تناجي الفرقدين وفي سماها
حــضـاراتٌ يُـعـانـقها الـبـهاءُ

عـمانُ الـعشقِ يا حوراءَ دهرٍ
بـهـا اتـحـد الـطـهارة والـنقاءُ

ســلاطـيـنٌ أنــاروهــا بـفـخـرٍ
يـمـحّصُ فِـكْـرَهم عــزٌّ.. إبـاءُ

مـلاحمُ عـهدِهم فـي كلِ شبرٍ
ســيـوفُ اللهِ إنْ حــلَ الـبـلاءُ

وفـجرٌ لاحَ في الظلماءِ ماضٍ
إلــى الـعـلياءِ، ديـدنُهُ الـعطاءُ

أبـي قـابوسُ ذاك النورُ دوماً
يُـنـيرُ عـمانَ يـصحبُه الـرخاءُ

وفـاءُ الشعبِ فـي يُمناه دَينٌ
وبـالـيسرى سـياساتٌ.. بـناءُ

يُـشَـيَّدُ أرضـها سـلماً وحـرباً
بـدعـوةِ أحـمـدٍ حُـقِـنتْ دماءُ

حـكيمُ العُربِ مذْ لاحتْ خُطاه
كـريـمُ الأصـلِ شـيمتُه الـوفاءُ

مـنابرُ عـهدِه أضـحتْ سراجاً
لــكـلِ الـعـابـرين بـنـا تـضـاءُ

وأجــيـالٌ غـــدتْ لـلـعـلمِ وِرداً
مـعينُ عـمانَ هـمْ لـلجدْبِ ماءُ

وحـدِّثْ عـنْ حماةِ الحقِ دوما
يـدٌ تـبني وفـي الأخـرى لـواءُ

وجـيـشٌ نـصلُ خـنجَرِه لـهيبٌ
يـصونُ الـدارَ إن عـمّ الـعَداءُ

تـنـاغم عـصْـرُهُ مـجـداً وعــزاً
فــحُـق لـشـعـبِه هــذا الـهـناءُ

فـسَـطِـر أيــهـا الـتـاريخُ إنــا
بــحــارٌ لا تـجـفّـفُـها الــــدلاءُ

عـلى نـهجِ الـمفدى قـد جُـبلنا
نـصونُ الـعهدَ نحن له الفـداءُ

 

*شاعر من سلطنة عمان

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *