ركائز الغد

شمعة أحمد جعفري*

الزمان:

الخامس من أكتوبر.

المكان:

بلاد الحرمين وموئل النبي وصحابته الأبرار.

الحدث:

الاحتفاء بورثة الأنبياء، ملائكة العلم وحفَظَته، الذين تعهَّدوا بإنارة كل درب مظلم، وإقامة كل معوج. أبناؤهم أبناؤنا ركائز هذه البلاد، وهم معًا حَمَلة رايتِها، بيدِهِمْ الأمل، وفيهِم الطموح.

شقُّوا لأبناء السعودية طريقًا نحو نور الشمس، وأزالوا العقبات من أمام أقدامنا. على أوتار الجد والاجتهاد كان عزفُهُم تشجيعًا، وبكل عزمٍ وجدارةٍ أرسوا يقينَنا بهم أعلى جبال المملكة. لهم على الجميع يد، وفضلُهُمْ يعرفه كل من لُقِّن حرفًا.

عرفَتْ هذه البلاد أن التعليم المسعى والهدف، وأنه لا سبيل للتقدُّم بالمعرفة المنقولة، والمعلومة المحفوظة، والإدراك المبثوث، فأعطَتْ المعلم مساحته فأبدع، ومنحت للطالب خير هدية.. عقلًا واعيًا يدرِّسه، وعينًا مُدرَّبة تميِّزه.

كم انحدرت أمم أعطَتْ مُعلِّميها ظهرَها، ونهضَتْ بلاد عرفت أن المدرِّس مُستأمن، وأن كل هللة تُنفَق على أستاذ تعود آلافًا من الأعين المتطلعة والأذهان الحادّة المتوثبة.

حتى القوة.. لا تحتاج سوى إلى علم يمنَعُ نزقها، بالعلمِ نكتشف اللقاحَ فننتصر في معركة الأوبئة، وبالتعليم نكسو الصحراء رداء أخضر، وبالمعرفة نشحذُ الهممَ ونغزل رداءَ البلادِ عباءةً بيضاء لا يلوِّثها جهل، ولا يشوبها تخلف أو فساد.

لذا كان التعليم قلب الرؤية الطموحة (2030)، فانصب الاهتمام على تمتين العلاقة بين طرفي المعادلة؛ الطالب والمعلم، فحسدتنا بلاد حاقدة، وغبطتنا بلاد طيبة، ومَدَحتنا بلاد متطلعة!

أَعَـلِـمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي *** يَـبـنـي وَيُـنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا؟!

سُـبـحـانَـكَ الـلَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ *** عَـلَّـمـتَ بِـالقَلَمِ القُرونَ الأولى!

 

*كاتبة سعودية

حساب تويتر: @JRrysmJXK5NZ8az

 

7 thoughts on “ركائز الغد

  1. نعم ؛ لهم كل التقدير والشكر على ما بذلوا ويبذلون ..
    سلم حرفكِ الراقي وفكركِ النير عزيزتي شمعة جعفري …

  2. اسلوبك في الكتابة جميل جدا
    هنيىا لك هذا الحرف المتميز شققت به بحرا وعاليتي الجبال طولا زادك الله تألقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *