وحين يجمعنا القدر

 

بدرية آل عمر

نظرت إلى ساعتها و نظرت

انتظرت طويلاً تحت أشعة الشمس الحارقة

مدت يدها إلى حقيبتها، أخرجت مفاتيحها
غادرت مكان الانتظار لم تلتفت
يبدو أن الجو لم يساعدها على الانتظار
رنّ الهاتف، نظرت من المتصل
اااخ إنها أمي سأتصل بها لاحقاً.
عاودت الاتصال بهِ يرن الهاتف
لم يلبث حتى انقطع الاتصال وكأنه غير مبال بتلك الاتصالات المتكررة
في المساء أرسلت له رسالة أين أنت انتظرتك طويلاً .!!

مضى الوقت ولم يرد عليها، مضى شهران على غيابه لم يعد كما كان
مرت الأيام، عاد إليها بجنونه المعتاد فهو  يحبها، ولكن كانت تسأل ما سر الغياب؟
اتصل عليها حتى يخبرها أنه عاد ومازال يحبها وسوف يتقدم لخطبتها لقد جمع المال سيجمعنا القدر بعد العناء، اتصَل مراراً..!
حاولت أن تقطف له من بحر هجرانه صفعة!
ولكنها لم تستطع الرد على مكالمته.
في ذات ليلة عاود الاتصال
فجأة
يرد عليه رجلٌ غريب، تلعثم، لم يقفل سماعة الهاتف
قال: أنا مندوب توصيل وهناك طلب لصاحبة هذا الرقم
الرجل: نعم نعم هاك العنوان أوصله إلى بيتها!!

طار وكأنه عصفورٌ يبحث عن عشه
يبحث عن حب حياته.
عندما وصل إلى هناك وفي تلك الزاوية، يقف متسمراً ينظر في ذهول
إنها هي تمسك بيد ذلك الرجل الغريب.!!

يفتح لها باب السيارة لينطلقا وصوت ضحكاتهما تملأ السماء
عاد وكأن السماء أنزلت سوادها على
رأسه، وكأن صاعقة هوت عليه أتلفت أعصابه.

رحل ولم يوصل الطلب ..!

 

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

One Response

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: