زهرة من دون اسم

 

كاترينا إغناتيفا Ekaterina YurievnaIGNATIEVA

ترجمة وإعداد إبراهيم إستنبولي (سوريا)

 

زهرة من دون اسم 

ولدت الشاعرة يكاترينا إغناتيفا في مدينة بريوزرسك التابعة لمنطقة لينينغراد عام 1990. نالت شهادة الماجستير من جامعة بطرسبورغ لتقنيات الإدارة والاقتصاد باختصاص “فقه القانون”.. تعمل في الوقت الحالي مدرّسةً في أحد المعاهد وتتابع دراستها لنيل شهادة الماجستير في القانون. ينصبُّ اهتمامها على موضوع “الملكية الفكرية وحقوق المؤلف.

يكاترينا إغناتيفا عضو في إتحاد الكتاب الروس. صدر لها خمسة دواوين شعرية. حازت على جوائز عديدة، وفازت في مسابقة “ثروة روسيا الوطنية” لعموم الاتحاد الروسي. شاركت في المنتدى الثالث للكتاب الشباب “روسيا الصين” في شانغهاي عام 2019.

ترجمت مختارات من أشعارها إلى اللغة الصينية.

 

1

على التخوم

أصبحنا نغمةً لألحانٍ زائفة…

والدقائق كلها عند  تخوم القرون.

اليأس يهيمن عبر الشائعات،

ويقصف القلبَ مباشرةً بنقودٍ رنانة،

بطريقةٍ متجهّمة وبائسة،

مُسبباً الإرهاق للحنان تحت الجلد.

الغيوم تسبح متفرقةً.

والناس يبتسمون بلا مبالاة.

تتحول التوقعات إلى صفقة.

والزمن يبعث على السُكْر

بالفقد المباغت،

تارةً يشدّك إليه، وتارة ينبذك.

ويمتهن المتاجرةَ بتفخيمِ الهوس.

*****  

3

يؤسفنا أن يكون ما نراهُ ليس دموعًا،

وإنما صرخةً لابتسامةٍ من خلالها.

والمثير للشفقة ليست شجرةُ البتولا القديمة،

وإنما أعباءُ الأغصان الحية.

في كلِّ شيءٍ ثمة علامةٌ لفراق،

ونظرةٌ ساهيةٌ لوداع.

ولكن، كلما كان الصيفُ أكثر وقاحةً،

كانت رائحةُ الخريف آثمة أكثر.

*****

3

ثمة زهرة من دون اسم

تتفتح خلسةً

عبر غبارِ الطريق

على حافة الصيف.

تحيا فيوضُ البتلات الزرقاء

لأجل نظراتِ الحزانى،

لأجل خطواتِ العجولين.

تتمدد سويقة أرهقته الريح،

نحو قممٍ شامخة:

لو يتاح لي أن أحلّق في السماء!

فالفجر هناك يندمج مع هواء الصباح،

وتذوب الترنيمات في الغروب

المائل…

لكن الزهرة إذ تتشبث بالأرض

بجذورها بقوّة،

تتخلّى عن بتلاتها الزرقاء.

*****  

4

هو – “أنا آسف!”،

وأما أنافَ وداعًا!

كان هذا “الأسلوب

يزيّننا.
معاً –إلى قمّة التل

ومن أعلى الجبل.

أن تثق بالقدر المناسب،

لوقت محدَّد…

أذاب الجليدُ الشفّافُ

العبارات 

في أوّل مرّة

ولآخر مرة.

لقد تحقّق

ما كان يجب أن يحصل:

ليس مقرّرًا أن نكون معًا،

بل أن يذهبَ كلٌّ منّا في طريقه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *