عشق لا يتكرر

عشق لا يتكرر

فاطمة الشهيب

 

رحمك الله ياوالدي …
رغم أنك كنت عسكريًا صلبًا
إلا أنك كُنت تملِكُ من الحبِ والرومانسيةِ الجياشةِ لأمي ولنا مالا يستطيعُ التعبيرَ عنه رجالَ اليوم.

كُنتَ في داخلِك ذلك البدوي الأصيل الذي لا يتوانى عن التعبيرِ في كل زمانٍ ومكانٍ عن حبِهِ لها، كُنتَ كثيرًا ما تمازحُها وتأنسُ بها وتأنسُ بك، ولا تسمحُ لأحدٍ بالتعدي عليها ولو بمزحةٍ بسيطة.

رغم أنّك توفيت وقد تجاوز عمرك المئة عام.
كُنتَ تطلُبُ منها أن تأتي لتحتضنك وتقتربَ منك وتداعبَك على مرأى منّا فتعلمْنا الكثيرَ منكما.

كم عِشنا معك الحبَ الزوجي الصادقَ الحنون.

ورحلتَ وأنتَ تمتلكُ جميعَ أركانِها بالحب بل العشقَ الأصيلَ الراقي.

تهيمُ بِكَ  وتفعلُ ما يُرضيك حتى بعدَ وفاتك.

أحبتي …

الحبُ بين الزوجين موجودٌ
ولكن كلٌ يعبِّرُ عنْهُ بطريقتِه الخاصة.
لذا .. تعودوا التعبيرَ عن جميلِ مشاعرِكم تجاهَ بعضِكم البعض، ولا تأخذْكم العزةُ والكبرياءُ لكبتِها.
أيُّها الرجلُ..
ستزدادُ رجولتك اكتمالاً بتعبيرك عن مشاعرِك.
أيُّتها الأنثى..
ستزدادين أنوثةً بإظهارِك حُبَك لشريكِ حياتك..

رحِمَ اللهُ والدي العاشق
الذي عاشَ عاشقًا لأمي
وماتَ وعشقَهُ مستَمِرًا معه.
ورحِمَك اللهُ يا أمي التي تدثرتِ بعشقِه، ورحلتِ بحثًا عنه.

رحم الله آباءنا وأمهاتنا الأوفياء.

إلى جنّاتِ الخُلدِ يا أبا عبدالله ويا أمَ عبدالله.

24 thoughts on “عشق لا يتكرر

  1. ‏كلامك يا أستاذة فاطمة من ذهب و هو عرفان بالجميل منك لوالديك رحمهم الله 💛
    فما‏ أجمل أن يترك الوالدان أثرا جميلا لعلاقة والديه حميمة بينهما في نفوس أولادهم وأن يكون قدوة جميلة ومؤثرة في الاحترام والتعامل الراقي والواقع ان قليلا ما نرى هذه النماذج ‏المؤثرة في نفوس أبنائنا وبناتنا تحججا بالخجل والعيب وهو منهم بريئ 💚
    أن التعبير عن الحب والمشاعر الطيبة بين الزوجين ضرورة نفسية للأبناء لأن يرون ويسمعون ويشعرون بقوة العلاقة العاطفية بين الاب والأم ويتعلمون الحب منهما الحب الزوجي المقدس

  2. رحم الله والديك استاذة فاطمة ووالدي وجمعنا بهما في الفردوس الأعلى من الجنة وجميع المسلمين .. آمين
    دائما مبدعة في مقالاتك حفظك الله 🌼
    إن القناعة بالحياة والإخلاص هما سر نجاح العلاقة الزوجية
    وعلى الزوجين أن يكونا كتابا مفتوحا أمام بعضهما لتستمر الحياة وتسير بطمأنينة وراحة
    نصيحتي للزوج ان يكون التفاهم ببنك وبين زوجتك
    وأحذر إهمالها مهما كبرت في العمر ، فهي تحتاجك وكلما كبرت أصبحت حاجتها للكلمة الطيبة والغزل أكثر .

  3. صباح الياسمين يا سيدة البهاء ..

    شكراً لدعوتك الكريمة للعيش للحظات مع قصتك الجميلة .. وفي الحقيقة لم تكن لحظات لقد بدا لي أن عمراً كاملاً استطاع أبو عبدالله وأم عبدالله على روحيهما السلام أن يصنعا فيه نموذجاً للحب الطاهر المقدس .. ذلك النموذج الذي منحكِ أنتِ وإخوتك وأخواتك أروع الأمثلة لعيش هذه المعاني في صورة الأب والأم حيث تلتقي كل معاني الحب الصادق ..
    رحم الله والديك الكريمين ..
    وأحسنت في مقالتك إحياء ذلك المعنى الجميل وبثه في الناس .. وما أحوجنا إلى استلهام هذا النموذج وأمثاله من أجلنا ومن أجل أطفالنا ..
    ولو كنتُ أباً راقداً في قبري وعلمتُ بطريقة أو بأخرى أن ابنتي كتبت عني مثل هذا الكلام لشعرتُ بسعادة غامرة ولانتظرتها الأبدية بطولها لأخبرها أنني ما زلت أحبها.

  4. رحم الله والديك يا أستاذة فاطمة وجزاهما عنكم كل خير .. وهذه التفاتة جميلة لدرس عميق من جيل الطيبين .. وكم نحن في حاجة للتذكير بهذه المعاني .. فقد تعرك الحياة كلاً من الزوجين بدوامة من الانشغالات والواجبات والالتزامات اليومية .. لفتات الحب الصغيرة تلك تعيد الدفء والتوازن للأسرة وتنشر ظلال الهدوء والسكينة والاستقرار النفسي على الزوجين وعلى الأطفال أيضاً .. مقالة رائعة شكراً للكاتبة الفاضلة .

  5. رحمهما الله .. امتلكا مثلت السعادة ( الاحترام -الثقة -الاهتمام )…فكانت الحياة بينهما هنيئة …ومثالا يحتذى به … حفظك الله أستاذة فاطمة ابنة بارة بهما وبذكراهما

  6. الحب بوح واهتمام ومشاعر حانيه ونقاء وصدق قلوب وهذا ماقراته بين ثنايا كلماتك البديعه .. رحم الله والديك وجمعهم بجنات نعيمه. جل تقديري لكِ اختي العزيزه.

  7. ماشاء الله تبارك الرحمن
    متى ما توفرت البيئة الأسريه الصحية سينتج لنا امثالك استاذة فاطمه امرأه ايجابية معطاءه دائما بالصدارة على كل الأصعده

  8. اللهم اغفر لهم وارحمهم واجمعهم فى جنانه ….

    الحب بين الزوجين رزق فمن رزقه الله شريكاً صالحاً محباً مخلصاً
    فليقل:الحمد لله

  9. هكذا هم والدينا رحمهما الله مثالا للحب والوفاء والأدب والإحترام رغم بساطتهما إلا أنهما جسدا معنى الحب الحقيقي والإنسانية على صفحات الحياة رحم الله آبائنا وأمهاتنا ورزقهم برد العيش في القبور إلى أن نلقاهم وزمرا زمرا إلى جنات الفردوس الأعلى وحزاك الله خير أ.فاطمة على كتاباتك الجميله الرائعه اللتي تبعث الأمل والتفاؤل في نفوسنا وأرواحنا بعدالله

  10. رحمهما الله وجمع بينهما في فسيح جناته من دون حساب او سابق عذاب . لقد سطرا لمن حولهما درساً واسلوباً لايشبه الاّ قلوبهما . هو الحب الصادق .

    الحب موجود لكن يبقى الاختلاف في طريقة اظهاره
    ربما تكون العادات والتقاليد والاعراف من تحكم او تفرض على الكثير كيفية اظهارها امام الطرف الآخر على نطاق اوسع

  11. رحمهما الله وغفر لهما كل شئ قديم أصيل حتى الحب كان وفاء ومروءة وعشرة واحترام واهتمام وأصبح تبادل منافع وإشباع رغبات والله المستعان

  12. سبحان الله أستاذة فاطمة تتشابه كثيرااا فصول حياة الوالد بحياة أبي الذي كان عسكريا بوظيفته ومهامه وأخلاقه والتزامه ، وعشقه النادر لأمي ، وعشق أمي واحترامها له ، الاحترام كل العلاقة الزوجية بل رأس وهامة كل العلاقات الإنسانية ، أبكيتني بحنو بنوتك لأبيك وذكراه العطرة ، رحم الله والديك ووالدي وجزاهما عنا كل خير ..

  13. رحمهما الله واسكنهما فسيح جناته وموتانا وموتاكم وموتى المسلمين
    لقد قيل بان الحب هو ما يجعل رحلة الحياة جديرة بالعناء ❤️

  14. استمتعك بقصة الحب هذه ولعلي استفدت منها كثيرا
    هكذا انتي في كل مقالة استمتع بالقراءة واستفيد من المحتوى هذه العلاقة تكمن في ذات الانسان الا انه احيانا ومع مشاغل الحياة قد لايتذكرها انما في سردك هذا يذكرنا بما يجب علينا
    اشكرك واهنيك على كل هذا 🌹

  15. ماشاء الله لاقوة إلا بالله نص يتقاطر وفاءً لمن هم أهل للوفاء
    الله يرحمهما ويغفر لهما ويسكنهما الجنة

  16. في كل موضوع تتحدثين عنه نتعلم منه الكثير من الواجبات الاسريه التي ربما قد نفقدها او نتناساها ولكن بهذا تذكرينا بما يجب
    لك التحية والتوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *