الطفولة و الشعر

د. صالح بن معيوض الثبيتي*

‏الشعر ينبوع عذب، متنفس ممتع، ومؤثر كبير في خلجات النفس الإنسانية يعالج ضغوط الحياة، ‏وآلامها، وأحزانها، يثير في النفس شجنًا عذبًا، وعاطفة جياشة ‏تمزج تجربة الطفل في حياته وبيئته، فالأنشودة أو القصيدة بإيقاعها الموسيقي ورقتها وسهولة حفظها ‏تنال إعجاب الأطفال و تؤثر فيهم تأثيرا عظيما.

ولاختيار الشعر معايير ومواصفات ينبغي مراعاتها كما يلي:

‏١- مطابقة الشعر لواقع الأطفال وبيئتهم، وخبراتهم الثقافية والأدبية.

٢-إلقاء المعلم للشعر أمام الأطفال عامل جذب، وتشويق لهم، وأثره خالد في أذهانهم.

٣-‏أن يكون الشعر ملائما للحالة النفسية ومراعيا للنضج الإدراكي للأطفال.

٤-‏أن يعالج العلاقات الأسرية وروابط الطفل لأسرته وأمه وأبيه.

٥-الشعر الذي ينادي بالعنف وكره الأخر ينبغي البعد عنه؛ حتى يعيش الأطفال في بيئة سليمة خالية من الحقد والكراهية، وحتى لا يخرج لنا هذا الشعر جيلا لا يتعايش مع الآخر ولا يجيد لغة الحوار وأدب التعامل.

٦-‏ربط الطفل بخالقه ورسوله الكريم من خلال الشعر الذي يجسد محبة الله – عز وجل ومحبة رسوله الكريم ويمكننا من الدفاع عن رسولنا الكريم بأدب جميل رفيع المستوى يليق برفعته وشأنه.

٧-‏تنمية الشعور الوطني لغرس الانتماء الوطني في نفوس الأطفال من خلال نصوص أدبية تشيد بمنجزات الوطن وحضارتها وتقدمه وازدهاره‏، وتبرز جهود الدولة- رعاها الله – في الاهتمام بالأطفال ورعايتهم وتوفير التعليم لهم بالمجان في هذه البلاد المباركة.

٨-‏إعطاء قصائد، وأشعار، وأناشيد، تغرس التأمل في الكون والحياة والنظر إلى الحياة بنظرة التفاؤل والأمل لا بمنظار التشاؤم والقلق، وتعويد الأبناء على أن الحياة تستحق الإعجاب و الكفاح والعمل؛ لتعزيز دور الخلافة في الأرض في التعمير وحب العمل ليخرج لنا جيل قادر على العطاء وتحمل أعباء الحياة ومسئولياتها.

 

 

* مختص بأدب الأطفال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *