همَّة الشباب

سليّم السوطاني*

يحتاجُ أي وطن إلى سواعد شبابه وعقول أبنائه للإسهام في بنائه ورقيه.
وصناعة الشباب الطموحين والمجدين ليس بالأمر السهل، فهي تبدأ من المنزل، ثم المدرسة، فالحياة. ويساعد كل من المجتمع والبيئة في صقل شخصية هذا الشاب.

إن ما أراه من بعض الشباب من همة متواضعة تجعل غاية اهتمامه متابعة صرعات الموضات ومتابعة المشاهير والألعاب وقضاء جل وقته فيها! وبعضهم غاية طموحه احتساء القهوة من «كوفي ستار بكس» وكأنه سيملك الدنيا بعد هذا الكوب الفاخر، يجعل الحزن يتسلل إلى قلبي!
أين همة الشباب؟
أين الطموح العالي الذي يعانق عنان السماء؟

لا بأس أن يقضي الشاب بعض وقته في اللهو والترفيه عن النفس، لكن أن يكون جل وقته في دعة ولعب ورغبات لا تعود بأي فائدة على مستقبله وحياته، فهذا أكبر مضيعة لوقته وحياته!

يجب على الشباب الاهتمام بمستقبله، وبداية بأن يجعل همته عالية لتطوير نفسه، وليكون طموحه دائماً ممتداً نحو الأفق، ولا يرضى بالدون. فالتخطيط الجيد لمستقبله يجعله في مصاف الناجحين في ما بعد، وتكون حياته في منتهى السهولة، ويصبح راضياً عن نفسه كل الرضا، بعكس الذي تجده – ربما – يعتزل النَّاس من أجل لعبة تشغل وقته كاملاً، ولو سألته عن طموحه أو تخطيطه لمستقبله لوجدت أنه تائه يتخبط على غير هدى، وكأنه يريد السير في طريقه حتى يقف به قطار عمره عند أي محطة، فكأنه في غيبوبة لا تعلم متى يفيق منها!
وأكبر الخسائر عندما يفيق متأخراً، عندها لا ينفع الندم ولا يستطيع أن يعيد أيام شبابه ليحمل نفسه على السير في الطريق السليم.

أعلم أنه لا يصح التعميم على جميع الشباب، فمنهم شباب على قدر كبير من المسؤولية، ويهتمون بمستقبلهم وتطوير أنفسهم. والأمنيّة الكبيرة أن يكون جميع شبابنا على قدر عالٍ من المسؤولية والطموح العالي.

الشباب دائماً هم عماد الأوطان وسواعدها.
ورسالة إلى جميع المؤسسات التعليمية أن تولي رعايتها واهتمامها لهذه الفئة، وأن تسعى إلى تثقيفهم واحتوائهم لجعلهم نافعين لوطنهم وأنفسهم وأهلهم.

*كاتب سعودي

حساب تويتر: Selimmoh2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *