آيلٌ للعبور

حنان فرفور*
 
_ألا تبقين؟
_لا يبقى سوى الطين..
 
_وكل رؤاك شاردة؟
_ولا راع يردُّ البيت سرًّا للعناوين!
 
_لم يتكدّس الغرباء في المقهى؟
_إذا ما وزّعوا بين الدخان حنينهم، يذوِ الأحبة في الشرايين
 
_وكيف سيملأ الخاوي فراغا؟
_غالبا ما تنجب الأخشاب أحلام التلاوين!
 
_فعن أي السراة ستخبرين؟
_ عن الذين تخشّبوا
عمّن أحبوني!
 
_عن الثكلى وتطهو للغياب أنينها حلوًا
تقول: “ضناي فَلْنُغْرِ الربيعَ بتجريح الحساسين”
 
_يعود؟
_بلى ، إذا ما أطعمَت كلّ الحقول حريقَها شفّ التراب وبان الصيف في التين!

 _عن الورد حينما اقترفت يداه نبوءة اللين
وكل الأرض كافرةٌ
ورأسي لم يزل طفلا يظنّ البعبع الكوني يخشى من الأفكار ..من شوك الرياحين..
وزوج الأم حنّانًا سيُطعم إبنه وجه البلاد ووجه من مرّوا وميضّا أشقر الجين!
 
سيهزم فكرةَ الألوان
يرتجل الغروب
يمنح الآباء أسماء المراثي
ثم يهمس حين أبكي:
” نم قرير العين يعيوني”
 
_ولم تفهم؟
_على بطء، كما يخشى الأحبة في الهوى تصديق السكاكين!
 
_عن اللكنة البيضاء في مترو العبور إلى النون
_وهل ينسى المسافر صوته؟
_تعبا
 
 
_وينجو العابرون بلا غد؟
أحلى من الأقدار أن تمضي بلا سين!
 
_وكيف تدلّل الأشجار خضرتها؟
_تسير بلا
تسير إلى
لترجع غصنها المنذور للعشاق من حرب الطواحين!
 
_ونوستابجيا الينابيع؟
_ادعاء العاجزين
نشيد خيبتهم
 
_وأنت؟
أنا ابنة الحزن المقفى
شجرة تشتاق ماء ضاحكا
كأسا واحد
لتعلّم الأغراب أسرار البساتين!

 

 

*شاعرة من لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *