افتتاحية العدد 64

افتتاحية العدد 64

يأتي هذا العدد من مجلة فرقد الإبداعية وبلادنا الغالية تستعد لاستضافة قمة العشرين، وهي مناسبة عظمى إذا علمنا أن السعودية عضو في أهم عشرين اقتصادا عالميا تشكل ما نسبته 80% من قيمة اقتصادات العالم، وهذه المكانة العالمية مستحقة تشعرنا بالفخر، وبالمسؤولية أيضا داخليا وخارجيا، ونأمل أننا في مجلة فرقد نقوم بدورنا المأمول في عجلة هذا البناء المتقن متعدد الملامح والألوان، فالجانب الثقافي في بلادنا كغيره من المجالات يشهد نموا متسارعا، والرقمية الحديثة تأخذ أكثر من نصيبها من اهتمام حكومتنا الرشيدة.

حمل هذا العدد قضية يكثر الحديث حولها والأخذ والرد، وقد صاغت محاورها رئيسة قسم قضية العدد الأستاذة حصة البوحيمد لتعرضها على عدد من المتخصصين والأدباء والمهتمين تحت عنوان (طقوس الأدباء.. عادات سلوكية أم محفزات ذاتية)، فجاءت إجاباتهم مضيئة لهذه القضية، التي تنبع أهميتها من خلال بحثنا الدائب، وعنايتنا الدائمة بقضية الإبداع الأدبي وكل القضايا المتصلة به، فيما أثارت رئيسة قسم الطفل الأستاذة حصة عبد العزيز قضية أخرى، تواكب العصر والمرحلة الاستثنائية التي نعيشها اليوم عبر التعليم عن بعد بسبب جائحة كورونا تحت عنوان (آثار التنمر الإلكتروني على الأطفال)، وقد أجاب عنها عدد من المتخصصين والتربويين بما نأمل أن يحث الأسر إلى متابعة أبنائهم وتحصينهم ضد بعض السلوكيات.

وجاءت شخصية هذا العدد مكللة بشخصية الأديب الشاب الدكتور خليف غالب الشمري، في حوار شيق أعده الأديب عبد العزيز طيّاش، حيث جال مع ضيفه عبر فضاءات تجربته الإبداعية بين الشعر والرواية والنقد، كما أثار بعض القضايا المهمة التي أسالت حبر الضيف بإجابات مضيئة، ومن جهة أخرى فقد أضاءت الفنانة فاطمة الشريف تجربة تشكيلية جديدة في معرض (نيجاتيف) الذي أقيم في صالة (النقطة البيضاء) بجدة، وهي تجربة تستحق المطالعة والتأمل.

هاهي مجلتكم تتجدد في عددها الرابع والستين، وتحمل وارفات الأفكار في مقالات كتابها ومفكريها، وحدائق دفء انبجست من أنامل أدبائها شعرا ونثرا، وبهجة ألوان انبجست من حركات فراشي الفنانين، ووردات ملونات من حدائق الأدب العالمي أدناها المترجمون لذوائقكم، ومثلهم أولي البصائر النقاد الذين أعملوا أدواتهم القرائية في النصوص والتجارب الإبداعية والكتب، أما قسم بتلات في رشاقته التي اعتدتموها فقد تجلى محرروه في اختيار النافع المفيد للقراء في مجالات متنوعة ومختلفة، يجمعها إصرارهم على التميز.

إننا في أسرة التحرير مستمتعون جدًا ونحن نصنع أهدافًا لتقديم رسالتنا الثقافية وإرضاء ذوائق القراء الفاخرة في وطننا العربي، وتكمن المتعة حين نبلغ تلك الأهداف وتتجلى أهداف جديدة نسعى أيضًا لبلوغها، وكل ذلك يأتي بتوفيق الله وبدعم قرائنا وثقتهم، ويظل هدفنا الرئيس الممتد أن نخدم ثقافتنا العربية، ونثري المحتوى الثقافي العربي الرقمي، ونسأل الله العون والتوفيق.

 

رئيس التحرير      

أحمد بن عيسى الهلالي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *